ترامب يستعيد العراق من إيران…
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

ترامب يستعيد العراق من إيران…

المغرب اليوم -

ترامب يستعيد العراق من إيران…

خير الله خير الله
بقلم - خير الله خير الله

حين نتعمّق في تطورات الوضع العراقي منذ ربيع العام 2003، تاريخ سقوط نظام صدّام حسين البعثي – العائلي نتيجة حرب أميركيّة شنتها الولايات المتحدة، يمكن، عندئذ، فهم موقف محدّد اتخذه الرئيس دونالد ترامب. إنّه موقف سلبي، من عودة نوري المالكي إلى موقع رئيس الوزراء الذي اضطر إلى التخلي عنه في العام 2014. لا يتعلّق الأمر بسياسي عراقي بحدّ ذاته، مقدار ما يتعلّق برمزية نوري المالكي من جهة وقرار أميركي باستعادة العراق من إيران من جهة أخرى.

يُفترض فهم الموقف الأميركي من خلال التراجع الإيراني في المنطقة. يوجد واقع يتمثّل في خسارة “الجمهوريّة الإسلاميّة” كلّ الحروب التي خاضتها على هامش حرب غزّة، بما في ذلك حرب جنوب لبنان وحرب المحافظة على النظام العلوي في سوريا. إذا وضعنا جانبا الحوثيين في اليمن وسيطرتهم على معظم الشمال في ذلك البلد، بما في ذلك صنعاء وميناء الحديدة، لم يبق لإيران ورقة ضغط حقيقية غير العراق. ما الذي يمنع الولايات المتحدة من استعادة العراق من إيران بعدما سلمته لها على صحن من فضّة قبل 23 عاما؟

هل كثير على العراق أن يكون فيه رئيس للوزراء لكلّ العراقيين من عرب وأكراد وتركمان وشيعة وسنّة وما بقي من مسيحيين وأزيديين؟ هل وجود رئيس للوزراء في هذا المستوى بات حلما؟

يبدو أن ترامب يريد الانتقام من الفشل الأميركي الذي كانت وراءه إدارة جورج بوش الابن. إنّه فشل مدوّ لإدارة أميركيّة قرّرت اجتياح العراق من دون التخطيط لمرحلة ما بعد سقوط نظام صدّام حسين وما يترتب على ذلك. لم تدرك إدارة بوش الابن أنّ الأحزاب والميليشيات المذهبية الموالية لإيران لا يمكن أن تصنع أنظمة ديمقراطية تكون مثالا تحتذي به دول المنطقة. في النهاية، لا يمكن للنظام العراقي الذي قام بعد 2003 سوى أن يدفع قسما كبيرا من العراقيين إلى الترحّم على النظام الدموي المتخلّف الذي كان على رأسه صدّام حسين. لم يترك صدّام خطأ إلّا وارتكبه منذ احتكاره السلطة صيف العام 1979… عندما تخلّص من سلفه أحمد حسن البكر ومن كلّ من كان لديه أدنى شك بولائه لشخصه!

على الرغم من ذلك، يوجد حاليا من يترحّم على صدّام حسين الذي لم يكتف بخوض حرب السنوات الثماني مع إيران التي اعتقدت أنّه سيكون لقمة سهلة. في الواقع، وقع صدّام، بإعلانه شنّ حرب على “الجمهوريّة الإسلامية”، في الفخّ الإيراني نظرا إلى أن زعيم البلد آية الله الخميني كان يبحث في العام 1980 عن عدو خارجي يستنهض بواسطته الإيرانيين الذين تجمع بينهم العصبيّة الوطنيّة. مرّت الأيام وما لبث صدّام أن ارتكب خطأ مميتا آخر عندما اجتاح الكويت صيف العام 1990. لم يكن ذلك سببا كافيا كي يقرّر جورج بوش الابن تسليم العراق إلى إيران، متذرعا بأحداث الحادي عشر من أيلول – سبتمبر 2001 التي كان وراءها تنظيم “القاعدة”، على رأسه أسامة بن لادن. لكن منطق اللامنطق الذي اتبعته إدارة جورج بوش الابن أخذها إلى العراق، علما أنّ ليس ما يربط بين صدّام حسين وأسامة بن لادن.

كان منطقيا ذهاب أميركا إلى ملاحقة “القاعدة” في أفغانستان حيث كان يقيم أسامة بن لادن. في المقابل، كان من غير المنطقي الذهاب إلى العراق، في رهان كلّف الولايات المتحدة الكثير. هل يريد ترامب في 2026 تصحيح المسار الخاطئ لمرحلة ما بعد أحداث الحادي عشر من أيلول – سبتمبر 2001؟

قد لا يكون الحلم بعيدا، خصوصا إذا استكمل دونالد ترامب مهمة التخلص من وضع اليد الإيرانية على العراق، وإذا تذكّر أنّ الذين يحكمون العراق حاليا ما كانوا ليصلوا إلى حيث هم لولا الدبابة الأميركيّة؟

من هذا المنطلق، منطلق اجتياح العراق في حرب لم يكن فيها سوى منتصر واحد هو إيران، يقرّر دونالد ترامب الانتهاء من المشروع التوسّعي الإيراني. كان الاجتياح الأميركي للعراق الانطلاقة الجديدة للمشروع. لذلك ليس أمام ترامب من أجل تحقيق هدفه سوى استعادة العراق من إيران. ذلك هو مغزى الاعتراض على أن يكون نوري المالكي رئيسا للوزراء، أي الرجل الأقوى في العراق في ضوء النظام الذي يتحكم بالبلد منذ زلزال العام 2003 والدستور الذي أنتجه. لا مزاح مع دونالد ترامب منذ مزّق الاتفاق في شأن الملفّ النووي الإيراني خلال ولايته الرئاسيّة الأولى. كان ذلك في العام 2018. استتبع ذلك باغتيال قاسم سليماني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني. حصل الاغتيال في بغداد وليس في مكان آخر مطلع العام 2020. لم يكن سليماني شخصية هامشيّة، بل كان الحاكم الفعلي للعراق الذي لا يقبل أي جدل عندما يصدر أمرا معيّنا.

يتبيّن كلّ يوم أكثر، أنّ دونالد ترامب ليس باراك أوباما الذي عقد في 2010 صفقة مع إيران أبقت نوري المالكي في موقع رئيس الوزراء على الرغم من أنّ الكتلة النيابية الأكبر، نتيجة انتخابات أجريت في تلك السنة، كانت كتلة أياد علاوي المقبول عربيّا بشكل عام. استبعدت إيران أياد علاوي الذي كان من حقه الدستوري أن يكون رئيسا للوزراء وقتذاك.

طبيعي في العام 2026 بحث العراق عن رئيس جديد للوزراء يعكس الواقع الجديد في المنطقة. طبيعي أكثر أن يكون رئيس الوزراء الجديد من نوع مختلف أبعد ما يكون عن نوري المالكي وتعصّبه المذهبي أو محمّد شياع السوداني. لم يستطع السوداني يوما أن يكون رئيسا للوزراء على مسافة واحدة من جميع العراقيين، بغض النظر عن مذهبهم وطائفتهم وقوميتهم. بمعنى أن التطورات في المنطقة تفرض خروج العراق من الهيمنة الإيرانيّة، تماما مثلما خرجت سوريا منها نهاية العام 2024.

هل كثير على العراق أن يكون فيه رئيس للوزراء لكلّ العراقيين من عرب وأكراد وتركمان وشيعة وسنّة وما بقي من مسيحيين وأزيديين إلخ…؟ هل وجود رئيس للوزراء في هذا المستوى بات حلما عراقيا؟

قد لا يكون الحلم بعيدا، خصوصا إذا استكمل دونالد ترامب مهمة التخلص من وضع اليد الإيرانية على العراق، وإذا تذكّر أنّ الذين يحكمون العراق حاليا ما كانوا ليصلوا إلى حيث هم لولا الدبابة الأميركيّة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يستعيد العراق من إيران… ترامب يستعيد العراق من إيران…



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib