هوة الالتباس
مدمرة أميركية تجبر سفينة تحمل علم إيران على تغيير مسارها برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر باستهداف عناصر حزب الله في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية رجب طيب أردوغان يؤكد أن لا قوة تهدد بلاده ويرد على بنيامين نتنياهو مع تجديد دعم تركيا للقضية الفلسطينية الحرس الثوري الإيراني يعلن عن اعتقال 4 عناصر تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في محافظة جيلان شمالي البلاد إسرائيل تعتزم إعادة فتح مطار حيفا الأسبوع المقبل مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستئناف تدريجي لحركة الطيران زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب مدينة إيلويلو في الفلبين وإخلاء مبنى حكومي دون تسجيل أضرار كبيرة
أخر الأخبار

هوة الالتباس

المغرب اليوم -

هوة الالتباس

بقلم - لمرابط مبارك

لا أميل بتاتا إلى الطريقة التي يمارس بها حميد المهدوي الصحافة، ولا أتفق معه في كثير من آرائه ولا مواقفه، ولا تصوره لهذه الحرفة التي دخلتها بما يشبه الصدقة، وإن كنت لا أجد بدا من الإقرار بشرعيته الكاملة في ممارستها وفق ما يراه مادام أصحاب المهنة لم يفلحوا في تكريس قواعد واضحة ومعايير متينة لممارستها طيلة كل هذه العقود.

ولكن أجد نفسي متضامنا معه بكل تلقائية، ليس من باب “التضامن المهني” الذي يجري في عروقه كثير من النفاق، ولا من باب تلك الشجاعة “الفولتيرية” (الموت من أجل الدفاع عن حق الآخر في التعبير عن رأيه)، ولا حتى من باب القيام بأضعف الإيمان، بل أجدني متضامنا معه خوفا من أن تبتلعني أنا أيضا، وأنت وأنت، هوة الالتباس التي تتقن السلطات في هذه البلاد بثها في ثنايا كثير من النصوص القانونية التي تؤطر حياة الكائن المغربي.

حين أخذت أنتبه إلى ما حولي، في المرحلة الثانوية بالخصوص، كنت أسمع كثيرا عن تلك التعابير الفضفاضة التي كانت تلف الكثير من النصوص القانونية وتجعلها تحول جسد القانون، الذي يجب أن يكون متسقا ودقيقا في تقاسيمه وصلبا متينا في كل أعضائه، إلى شيء مترهل فيه الكثير من الانثناءات والثنايا التي يختبئ فيها التأويل.

ولما كبرتُ أكثر اكتشفت أن للسلطة تقنية أخرى تتمثل في تعدد القوانين حول الموضوع الواحد. وحالة المهدوي نموذج مدرسي، إذ تمت محاكمته بناء على الفصل الرابع من ظهير التجمعات العمومية الذي ينص على عقوبة “السجن لمدة تتراوح بين خمسة عشر يوما وستة أشهر وغرامة، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط” في حق “الأشخاص الذين يساهمون في تنظيم مظاهرة غير مسموح لها أو وقع منعها”، والحال أن قانون الصحافة يتضمن في فصله الـ72 ما يخص ضمنيا هذه النازلة، ولكنه لا يتضمن العقوبة الحبسية ويكتفي بالغرامة (ما بين 20 ألفا إلى 200 ألف درهم). ولكن القضاء فضل متابعة المهدوي بالنص الأول لأنه يتضمن عقوبة حبسية وتذرع بكون الرجل لم يكن يمارس مهامه الصحافية أثناء قيامه بما اتهم به!

وهناك تقنية ثالثة تتمثل في تهريب عدد من العقوبات من قانون إلى قانون آخر. وهذا بالضبط ما حدث في قانون الصحافة الجديد، إذ أُخلي فعلا من العقوبات الحبسية إلا أن هذه ظلت معلقة فوق رقاب الصحافيين مثل سيف “ديموقليس”، بخيط القانون الجنائي.

هكذا يصبح الصحافي خاضعا ضمنيا لقانونين، وبما أن سلطة التأويل تمسك بها يد السلطات، فهي التي تحدد في نهاية المطاف متى يكون مزاولا لمهامه ليكون تحت طائلة قانون الصحافة، ومتى يصير مغربيا “عاديا” مثل كل المغاربة، وبالتالي خاضعا لبنود وفصول القانون الجنائي.

هذه هي هوة الالتباس السحيقة التي “أسقط” فيها المهدوي وأحسني، أسوة بأقراني ممتهني هذه الحرفة، مهددا بالسقوط فيها في أي وقت. ولعل هذا ما يجعلني أكرر دائما دعائي الأثير “الله يعفو علينا من هاد الحرفة”.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوة الالتباس هوة الالتباس



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 01:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

مواعيد نصف نهائي دوري أبطال أوروبا
المغرب اليوم - مواعيد نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib