نزار قباني في ذكراه

نزار قباني في ذكراه

المغرب اليوم -

نزار قباني في ذكراه

بقلم - جهاد الخازن

صديقي الشاعر المبدع نزار قباني رحل عنا في مثل هذا اليوم سنة 1998، ووجدت في مكتبتي في بيروت قبل أيام ديوان شعر صغيراً له عنوانه «هل تسمعين صهيل أحزاني» صدر سنة 1991، وأهدانيه نزار مرفقاً بالكلمات: الصديق العزيز الأستاذ جهاد الخازن بحب وإعجاب. 1/11/1991.

أختار اليوم في ذكرى وفاة الشاعر الصديق بعضاً من أبيات في بضع عشرة قصيدة ضمها الديوان الصغير.

في القصيدة التي حمل الديوان عنوانها يقول نزار: ما تفعلين هنا/ ما تفعلين هنا/ فالشاعر المشهور ليس أنا/ لكنني/ بتوتري العصبي أشبهه/ وغريزة البدوي أشبهه/ وتطرفي الفكري أشبهه... يكمل نزار: ما تبتغين لدي سيدتي/ فالشاعر الأصلي ليس أنا/ بل واحدٌ ثاني/ يا من تفتش في حقيبتها/ عن شاعر غرقت مراكبه/ لن تعثري أبداً عليّ بأي عنوان/ شبح أنا بالعين ليس يُرى/ لغة أنا من غير أحرفها/ ملك أنا من غير مملكة/ وطن أنا/ من غير أبواب وحيطان.

في مقدمة الديوان يقول نزار: يحاول النقد أن يتعلق بعربة الشعر/ ولكن الحوذي يضربه بالكرباج/ فيسقط مضرجاً بدم أحقاده.

القصيدة الأولى في الديوان عنوانها: لماذا؟ وفيها يقول: لماذا ارتبطت بتاريخ جرحي/ وتوقيت حزني/ وفوضى ظنوني/ لماذا سرقت تقاطيع وجهي/ وشكل يدي/ ولون عيوني/ أنا لا أريدك أن تشبهيني/ أيا إمرأة تتغرغر كل صباح/ بماء عيوني/ إن كنت تستهدفين السلامة يوماً/ فكيف ركبت حصان جنوني.

نزار يقول في قصيدة عنوانها «مخطط نزاري لتغيير العالم»: أريد أن أحب حتى أجعل العالم برتقالة/ والشمس قنديلاً من النحاس/ أريد أن أحب/ حتى ألغي الشرطة والحدود والأعلام/ أريد أن أستلم السلطة يا سيدتي/ ولو ليوم واحد/ من أجل أن أقيم جمهورية الإحساس.

في قصيدة عنوانها «لقطات في متحف الشمع» يقول نزار: كلام يديك الحضاريتَيْن/ كلام طويل طويل/ فهل تسمحين لعيني/ تسجيل هذا الكلام الجميل/ يداك حصانان يغتسلان بدمعي/ فهل تسمحين لأذني/ بشرب دموع الصهيل.

الديوان الصغير ضم قصيدة عنوانها «اعترافات رجل نرجسي» يقول فيها الشاعر: وبعد ثلاثين عاماً/ تأكدت أني أحبك/ بعد ثلاثين عاماً/ وأنك إمرأتي دون كل النساء/ وأيقنت أن جميع الذي كان قبلك/ كان سرابا/ كان دخانا/ وكان هباء/ وبعد ثلاثين عاماً عرفت غبائي الشديد/ وسخفي الشديد/ وأيقنت أنك شمس الشموس/ وبرّ السلام/ واني بدونك طفل/ أضاع حقيبته في الزحام...

وقصيدة أخرى عنوانها «حوار مع عارضة أزياء»: يقول فيها نزار: كم أنت يا سيدتي بسيطة وطيبة/ ما زلت تبحثين في ذاكرتي/ عن ياسمين قرطبة/ وعن حمام قرطبة/ وعن نساء قرطبة/ ما زلت تبحثين عن رائحة النعناع/ في عباءتي المقصّبة/ ما زلت تبحثين يا سيدتي/ عن وردة جورية زرعتها في عروتي/ وقطة شامية خبأتها في معطفي/ قبل فراق قرطبة.

وله قصيدة عنوانها «مع صديقة في كافتيريا الشتات» يقول فيها: ومن بعد خمسين عاماً/ دخلت وإياك أرض الشتات/ دخلنا الى زمن عربي/ تخاف به الكلمات من الكلمات/ حقائبنا سُرِقت في الطريق/ فليس لدينا شطيرة خبز/ وليس لدينا شطيرة حب.../ وليس لدينا شفاه ولا مفردات.

القصيدة الأخيرة في الديوان عنوانها «سأقفل باب القصيدة» وفيها يقول: سأقفل باب القصيدة/ حتى تنامي/ وأشطب كل السطور/ وكل النقاط/ وكل الدوائر حتى تنامي/ وسوف أؤجل عشقي قليلا/ وقيلولتي فوق قطن يدك قليلا/ فإني تعبت من فوضى حروفي/ وفوضى مزاجي/ وفوضى وعودي/ وإني تعبت من الحفر فوق الرخام.

أقول رحم الله الصديق الشاعر نزار قباني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نزار قباني في ذكراه نزار قباني في ذكراه



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها بالأحمر في ظهور جديد يعكس الثقة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 18:39 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:57 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج القوس السبت 26-9-2020

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

بكتيريا الأمعاء تهدد الصحة العقلية

GMT 11:00 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

سعد سمير يهنئ عمر جابر بمولوده الجديد

GMT 16:25 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

مجموعة صناعة الطيران الإسبانية "أسيتوري" تستقر في المغرب

GMT 14:57 2020 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

ليلى علوي تنعي وفاة زوجها السابق منصور الجمال

GMT 11:31 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

سعد لمجرد يدخل باب "الدراما" عبر "كارت أخطر"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib