ترامب يحاسبنا على حروب بلاده

ترامب يحاسبنا على حروب بلاده

المغرب اليوم -

ترامب يحاسبنا على حروب بلاده

بقلم - جهاد الخازن

دونالد ترامب زعم أن الولايات المتحدة أنفقت سبعة تريليونات دولار في الشرق الأوسط، وهذا كذب فكل مرجع قرأت له تحدث عن رقم أقل كثيراً.

الولايات المتحدة أنفقت 1.8 تريليون دولار على الحربين في العراق وأفغانستان (وهذه ليست في الشرق الأوسط)، وكان باستطاعة الإدارة الأميركية أن توفر هذا المبلغ لإنفاقه على حاجات الأميركيين أو البنية التحتية التي يريد ترامب أن ينفق عليها الآن 1.5 تريليون دولار غير موجودة.

أيضاً جامعة براون أصدرت دراسة تقول إن الولايات المتحدة بين 2001 و2016 أنفقت 3.6 تريليون دولار على حروبها في العراق وأفغانستان وباكستان وسورية، والمبلغ يضم نفقات العناية بقدامى المحاربين والتعويضات للمصابين ومبالغ هائلة أخرى لها علاقة بالحرب.

بكلام آخر، الولايات المتحدة شنّت حروباً علينا ثم يأتي دونالد ترامب ليتهم الشرق الأوسط بسرقة سبعة بلايين دولار من بلاده. ويهمني هنا أن أسجل أن ترامب عاد إلى الحرب في أفغانستان ودخل الحرب الأهلية في سورية، ثم يسجل علينا نفقات عدوانه على الشرق الأوسط ككل.

البيت الأبيض خفض المساعدات الخارجية في ميزانية 2019 بما يعادل الثلث، فأصبحت 28 بليون دولار. هو يقول إن المساعدات يجب أن تذهب إلى دول «صديقة» وهذا يعني في قاموسه الشخصي إسرائيل، فهو حليف مجرم الحرب بنيامين نتانياهو الذي ارتكب كل جريمة ممكنة ضد الفلسطينيين من قطاع غزة إلى الضفة الغربية.

تحدثت غير مرة عن مئات الشهداء من أطفال غزة، إلا أنني اليوم أكتفي بالمراهقة عهد التميمي؛ فاعتقالها مُدِّد والقضاء الإسرائيلي يريد محاكمتها باثنتي عشرة تهمة بعد أن صفعت جندياً إسرائيلياً، أي جندي احتلال. أنتصر للصغيرة عهد، وقد تعهدت بأن أهديها ألف دولار عندما تخرج من براثن الإرهاب الإسرائيلي، أو إرهاب نتانياهو وعصابة أحزاب الاحتلال في حكومته.

أسوأ من ترامب إذا كان هذا ممكناً نائبه مايك بنس، فهو من المسيحيين الصهيونيين الذين يؤيدون إسرائيل، ويتناسون قول «العهد الجديد» إنهم تآمروا مع الحاكم الروماني على المسيح. نجمة التلفزيون الأميركي اوماروسا مانيغولت قالت إن بنس يعتقد أن المسيح يوحي له بما يقول، وترى أن هذا ليس صحيحاً. طبعاً هو ليس صحيحاً، وإنما بنس يؤيد جرائم إسرائيل إلى درجة أن يصبح شريكاً فيها.

أفضل من ترامب وبنس وزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي زار دولاً في الشرق الأوسط وحضّ العرب على عودة التحالف بينهم.

قرأت خبرين عن زيارته يناقض أحدهما الآخر. في «واشنطن بوست» كان عنوان خبر: «تيلرسون يدعو إلى انتخابات حرة وشفافة في مصر، ويثير مخاوف على حقوق الإنسان.» وفي «نيويورك تايمز» قرأت خبراً عنوانه: «تيلرسون في زيارته مصر يصمت عن موجة القمع.»

مصر تواجه إرهاباً من حدود ليبيا إلى سيناء، والحملة العسكرية الأخيرة على أوكار الإرهابيين أعطت مردوداً جيداً، فقد قُتِل إرهابيون واعتُقِل آخرون ودُمِّرت مواقع لهم ومخازن أسلحة، إلا أن القضاء النهائي عليهم لا يزال بعيداً، وواجب الحكومة المصرية أن تستمر في العمل لقمع الإرهاب؛ فمصر لن تتقدم بوجوده.

هناك مواضيع كثيرة أحتفظ بها تتوقع حرباً جديدة مع إسرائيل كتبها يهود أميركيون، وربما وقعت حرب تخوضها إسرائيل بمال أميركي وسلاح فهي «صديقة» وترامب سيواصل مساعدتها ضد الإنسانية جمعاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يحاسبنا على حروب بلاده ترامب يحاسبنا على حروب بلاده



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

GMT 11:00 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر
المغرب اليوم - سعد لمجرد يبدأ تصوير أول أعماله في التمثيل بمصر

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib