المطلوب مفاعلات نووية عربية

المطلوب: مفاعلات نووية عربية

المغرب اليوم -

المطلوب مفاعلات نووية عربية

بقلم - جهاد الخازن

عندما تكون إيران على خلاف مع جاراتها من الدول العربية فأنا حتماً مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين. وعندما تكون إيران على خلاف مع إسرائيل، فأنا حتماً معها ضد دولة الاحتلال.
سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، وهي إلى يمين دونالد ترامب إذا كان هذا ممكناً، عرضت خطة لإلغاء الاتفاق النووي الذي عقدته ست دول بينها الولايات المتحدة مع إيران لوقف برنامجها النووي العسكري. غير أن ترامب عاد قبل يومين ووافق على عدم السعي لإلغاء الاتفاق.
الاتفاق حتماً أخّر البرنامج النووي الإيراني عشر سنوات على الأقل، ولجنة الطاقة النووية الدولية تفرض رقابة مشددة على نشاط إيران النووي وغيره وقد أعلنت أن إيران تنفذ جانبها من الاتفاق. أهم من ذلك أميركياً أن الجنرال بول سيلفا، نائب رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، أبلغ الكونغرس في تموز (يوليو) الماضي أن معلومات أجهزة الاستخبارات الأميركية كافة تشير إلى أن إيران تنفذ الاتفاق. وأزيد أن الكونغرس الأميركي يطلب من الإدارة الأميركية أن تقدم كل ثلاثة أشهر تقريراً عن مدى التزام إيران الاتفاق النووي، وقد قدمت إدارة ترامب تقريرين إلى الكونغرس حتى الآن يؤكدان التزام إيران الاتفاق.
كيف يمكن، والأدلة كلها تشير إلى التزام إيران الاتفاق النووي، أن تزعم إدارة ترامب أنها لا تلتزم، لتعطل الاتفاق الذي يُعتبر من أبرز إنجازات باراك أوباما في الرئاسة؟ علم ذلك عند دونالد، ما غيرو، والآنسة هايلي التي تدافع عن إسرائيل في مجلس حقوق الإنسان. وربما غيّر ترامب موقفه مرة أخرى.
أتوقف هنا لأقول إنني أؤيد بناء مصر مفاعلاً نووياً بمساعدة روسيا، كما أطالب السعودية والإمارات، وحتى المغرب، ببدء برامج نووية سلمية يمكن تحويلها إلى برامج عسكرية رداً على ما تملك إسرائيل من ترسانة نووية، وحذَراً من خروج إيران من الاتفاق النووي أو إخراجها بتآمر إدارة ترامب المكشوف.
طبعاً الرئيس ترامب يهدد أيضاً كوريا الشمالية التي تملك برنامجاً نووياً عسكرياً وصواريخ عابرة للقارات تستطيع حمل قنابل نووية. هناك قرار جديد من مجلس الأمن أقر بالإجماع يزيد العقوبات على كوريا الشمالية، إلا أن العقوبات السابقة لم تنجح، على رغم تأييد روسيا والصين لها، ولا أدري لماذا تعتقد إدارة ترامب أن أي عقوبات جديدة ستنجح. الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون شاب متهور، وربما تزيده العقوبات عناداً. ماذا سيفعل دونالد ترامب وقد أطلقت كوريا الشمالية صاروخاً آخر فوق اليابان؟ أو إذا أطلق جونغ أون صواريخ تحمل قنابل نووية ويبلغ مداها ما يكفي للوصول إلى غرب الولايات المتحدة؟ الصين تحذر من مزيد من الاستفزاز وكذلك روسيا، غير أن ترامب يمضي في تهديداته وحشوده كأنه يستفز الرئيس الكوري الشمالي للرد.
كوريا الشمالية بعيدة عنا فأعود إلى الأهم، أو إلى ما يهم بلادنا. كنت زرت في الإمارات مفاعلات نووية للأغراض السلمية، وأعرف أن السعودية قادرة غداً على بدء برنامج نووي، وأشجعها على أن تفعل. الترسانة النووية الإسرائيلية لن تذهب بالكلام أو التمنيات، فالكونغرس الأميركي كنيست باسم آخر، وهو سيصر على حماية الإرهاب الإسرائيلي مهما كانت ضغوط المجتمع الدولي.
عند عرب الشمال مثلي مَثل هو «الرطل بدّو رطل ووقية»، أي مواجهة الشديد بأشد منه. أرجو أن تبدأ مصر الحملة لبناء مفاعلات نووية عربية تمثل رداً على مفاعل ديمونا وما تملك إسرائيل من سلاح نووي. هي قادرة وموقفها سيكون رداً على وقف مساعدات أميركية لها وزيادة واشنطن المساعدات العسكرية لدولة الإرهاب. أنا مع مصر وكل دولة عربية ضد إسرائيل، أخطأت دولنا أو أصابت، ثم لا أنكر أن الأفضل خلو الشرق الأوسط من السلاح النووي.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المطلوب مفاعلات نووية عربية المطلوب مفاعلات نووية عربية



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib