عيون وآذان رحيل محمد مرسي

عيون وآذان (رحيل محمد مرسي)

المغرب اليوم -

عيون وآذان رحيل محمد مرسي

بقلم : جهاد الخازن

الرئيس المصري السابق محمد مرسي توفي وهو يحاكم في القاهرة يوم الاثنين الماضي ودفن.

كان محمد مرسي في السابعة والستين عندما توفي، وهو حكم سنة واحدة بدأت في نهاية حزيران (يونيو) ٢٠١٢ وانتهت في ٣/٧/٢٠١٣ عندما أطاح به وزير الدفاع في حكومته عبدالفتاح السيسي الذي فاز بالرئاسة بعد ذلك.

معرفتي بالرئيس مرسي كانت محدودة، فقد أيدت «الأخوان» المسلمين وهم خارج الحكم، وكان صديقي من بينهم الدكتور عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة والقيادي في حزب «الأخوان المسلمين». رأيت الرئيس مرسي في الأمم المتحدة، وهو أجلسني بجانبه داخل الجمعية العامة وتبادلنا حديثاً عن المشاكل التي تواجهها حكومته. الرئيس طلب مني أن أزوره في القاهرة وقبلت دعوته وقلت له إنني سأتصل بالدكتور العريان لزيارته معاً.

الميديا الغربية تزعم أن محمد مرسي كان أول رئيس مصري انتخب بحرية ليخلف الرئيس حسني مبارك الذي قامت تظاهرات حاشدة ضد حكمه سنة ٢٠١١ وانتهت باستقالته. رأيت الرئيس مبارك بعد خروجه من المستشفى، وكنت أجريت له أكثر من عشر مقابلات وهو في الحكم، وكان الحديث عاماً، وأهم ما فيه أنه أراد من حكومة الرئيس السيسي أن تهتم بمستقبل الجيل الجديد حتى لا يتحولوا إلى الإرهاب. وجدت كلامه معقولاً ونقلته إلى مَن أعرف من رجال الحكم مع الرئيس السيسي.

«الأخوان المسلمون»، كحزب إسلامي، أسست جماعتهم في مصر قبل ٩٠ سنة، ولعل مصريين كثيرين كانوا يأملون أن يدير حكم «الأخوان» ديموقراطية حقيقية، إلا أنهم فشلوا في ذلك، فكل أعضاء الحكم الكبار كانوا من «الأخوان»، وتعاملت مع الدكتور عصام العريان من منطلق محبتي لمصر وأهلها.

الدكتور العريان كان يريد من كل إنسان أن يؤيد حكم «الأخوان»، وكنت إذا عارضته في موقف أو رأي أسمع منه هجوماً عليّ وعلى الذين أقنعوني بأن أؤيدهم. واليوم أصر على أنني لم أتأثر بأحد، فقد عرفت مصر صغيراً كبيراً، وأحببتها دائماً.

حكم الرئيس مرسي واجه المؤسسة العسكرية المصرية، والبرلمان المؤيد له سيطر على القرارات الإدارية والمالية، فكان أن قامت ضد الحكم تظاهرات أكبر كثيراً مما شهد حكم الرئيس حسني مبارك. هذه التظاهرات انتهت بخروج «الأخوان» من الحكم، وسجنهم ومحاكمة قادتهم.

الرئيس مرسي كان يعاني من السكّري ومن مرض في الكبد، وجماعات غربية قالت إنه لم يتلقَ عناية كافية وهو في السجن ويواجه المحاكمة.

أقرب إنسان إليّ في حكم الرئيس السيسي كان مستشارة الأمن القومي الأخت فايزة أبو النجا، وكانت تعطيني معلومات مهمة للنشر، فلم أزر مصر مرة من دون جلسة معها، ربما باستثناء آخر مرة عندما شغلت بطلبات من زملاء وزميلات لإيجاد عمل لكل منهم في الخليج.

أكتب رأيي، وأعتقد أنه صحيح، فمصر في يدي الرئيس السيسي أفضل ألف مرة منها في يدي حكم «الأخوان» الذي كان من «الأخوان» ولـ«الأخوان» وبعيداً عن حاجات المصريين اليومية. أرجو أن ينجح عبدالفتاح السيسي في تلبية حاجات الشعب المصري فهو يستاهل كل خير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيون وآذان رحيل محمد مرسي عيون وآذان رحيل محمد مرسي



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 09:05 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حكاية اللورد ستانلي أول مدير لحديقة الحيوان في الجيزة

GMT 07:35 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

متطوعون يتبرعون بأكياس دم في مدينة مراكش

GMT 09:11 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

إصدار تأشيرة عبور مجانية في قطر لمسافري "الترانزيت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib