المأساة في سورية مستمرة

المأساة في سورية مستمرة

المغرب اليوم -

المأساة في سورية مستمرة

جهاد الخازن

الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا دمرت في غارة ليلية أكثر مواقع الغاز السام في سورية، غير أن الحرب هناك حرب بين إيران وإسرائيل قبل أن تكون حرباً أهلية.

الإرهابي بنيامين نتانياهو قال إن اسرائيل ستدافع عن نفسها بنفسها، متجاوزاً تأييد الكونغرس جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين، وإن الإدارة الأميركية رفعت المساعدات السنوية الى 3.8 بليون دولار، فيما هي تخفض المساعدات لمصر والأردن، ثم إن دولة الإرهاب التي اسمها اسرائيل تتلقى أضعاف المساعدات الأميركية المعلنة من عصابة الحرب والشر التي تمثل أقصى يمين اليهود الأميركيين، وهؤلاء قلّة عددية ولكن غالبية مالية.

أنصار إسرائيل يتحدثون عن الميليشيات الشيعية في سورية التي تؤيد إيران. لا شيعة في سورية فعددهم لا يتجاوز واحداً إلى إثنين في المئة، وهم أصلاً من لبنان وتقسيم سايكس - بيكو أدخلهم خطأ في سورية كما أدخل سبع قرى شيعية من جنوب لبنان في فلسطين.

ميليشيات ذات أسماء شيعية تصدر بيانات تدّعي هجمات مسلحة على القوات الأميركية في سورية، ولا أرى هذا صحيحاً، مع أن هناك عدداً من هذه المليشيات مثل لواء ذو الفقار له بُعد عراقي، ومنظمة بدر التي اشتهرت في العراق وأسست فرعاً في سورية، وقوات أبي فضل العباس وكتائب الإمام علي. هذه الجماعات تحاول أن تقلد حزب الله في لبنان، وأنا أؤيد حزب الله ضد إسرائيل، وأؤيد دول الخليج ضد حزب الله.

أهم من هذه الجماعات الوجود الإيراني في سورية، ومصدر عسكري اسرائيلي اعترف بمهاجمة إسرائيل قاعدة قتل فيها سبعة جنود ايرانيين، وقد ردت إيران بأن إسرائيل ستدفع الثمن.

في غضون ذلك أرسلت 45 جمعية إنسانية رسالة الى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش تطلب منه تدخل المنظمة العالمية لإنقاذ المدنيين السوريين. أخيراً سمح لمنظمة منع الأسلحة الكيماوية بدخول دوما للتحقيق في استعمال سلاح كيماوي فيها. لكن الرئيس الأنيس دونالد ترامب زعم أن روسيا أتلفت بقايا الكيماوي المستعمل، وكأنه كان في دوما ليتابع نشاط روسيا.

سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، وهي من أصل هندي، اتهمت روسيا بالكذب ومحاولة التستر على أعمال النظام السوري برئاسة بشار الأسد. هي قالت إن روسيا تستطيع أن تشكو قدر ما تريد وأن تردد أخباراً كاذبة ولكن لا أحد يصدق كذبها وتسترها. رد عليها السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا قائلاً إن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تذكّي التوتر في الشرق الأوسط وتحاول إغراق المنطقة في مزيد من التوتر.

التوتر شديد والولايات المتحدة عاقبت شركات روسية زعمت أنها تتعامل مع نظام بشار الأسد، إلا أنني أشعر بأن التوتر سيظل في حيّز الكلام، ولن يهاجم الجنود الأميركيون في سورية الذين قال الرئيس ترامب إنه سيسحبهم ثم غيّر رأيه بناء على نصيحة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

قرأت لمصادر اميركية أن الغارات الليلية على مواقع الغاز فشلت، فقد كان عند النظام السوري وقت كافٍ لنقل المخزون منها والمعدات. والغارات لم تدمر طائرة واحدة أو مطاراً أو نظام استعمال الغاز، لذلك قرر النظام السوري أنه فاز في المواجهة، وأنصاره في دمشق احتفلوا علناً.

كل ما سبق صحيح وأحتفظ بمراجع تؤكده، غير أنني مواطن من المشرق العربي يهتم بشعب سورية ويعتبر نفسه واحداً منه، وما أريد هو وقف تدمير بلد أحببته صغيراً وكبيراً ولي فيه أصدقاء لا أعدل بهم أحداً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المأساة في سورية مستمرة المأساة في سورية مستمرة



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

GMT 17:17 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره
المغرب اليوم - يوسف الشريف يكشف اسمه الحقيقي والسبب وراء تغييره

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 19:12 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تبدو مرهف الحس والشعور

GMT 21:27 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

فيلم "الوحش الغاضب" يُعرض على "طلقة هندي"

GMT 03:11 2017 الخميس ,05 كانون الثاني / يناير

عبد الرزاق العكاري يؤكد ضرورة إحياء الرياضة المدرسية

GMT 11:47 2021 الخميس ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

مهدي فولان يوجه رسالة رومانسية لزوجته بمناسبة عيد ميلادها

GMT 05:53 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

هند رضا تُحاور رامي صبري على إذاعة "نجوم Fm "

GMT 09:20 2023 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الأحد 24 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 09:05 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حكاية اللورد ستانلي أول مدير لحديقة الحيوان في الجيزة

GMT 07:35 2018 الجمعة ,13 إبريل / نيسان

متطوعون يتبرعون بأكياس دم في مدينة مراكش

GMT 09:11 2016 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

إصدار تأشيرة عبور مجانية في قطر لمسافري "الترانزيت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib