لافارج تاجر عقاراتلا تبيعوا الفحيص مرتين

لافارج تاجر عقارات..لا تبيعوا الفحيص مرتين

المغرب اليوم -

لافارج تاجر عقاراتلا تبيعوا الفحيص مرتين

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

حذرنا سابقا من تخوف ان تتحول شركة لافارج الفرنسية المالكة لمصانع الاسمنت إلى مكتب عقاري تتاجر باراضي الفحيص على اعتبار انها ملكية خاصة لها، وانها بعد ان تعسرت وتضايقت ماليا طرحت إعلانا لبيع اراضي الاسمنت.

منذ سنوات واهالي الفحيص والمناطق المجاورة لمصانع الاسمنت ينتظرون حلا لموضوع اراضي مصانع الاسمنت، وتشكلت لجان شعبية وأخرى استشارية للمساهمة في ايجاد حلول واقعية لقضية تتدحرج منذ سنوات ووصلت ملفاتها لمكافحة الفساد بعد ان اشار تقرير التخاصية عن وجود شبهات فساد في قضية بيع مصانع الاسمنت لشركة فرنسية.

استثمار لافارج في الفحيص تعدى التفكير بصناعة الاسمنت الى الاستثمار في اراضي المصنع بعد اغلاقه، والان بات مطلوبا من الحكومة والجهات الرسمية الكشف عن حقيقة بيع مصانع الاسمنت الى شركة لافارج، وهل تضمن البيع الارض وما عليها، وما هي الارقام الحقيقية في هذه الصفقة إن تمت بالفعل؟.

مهما حاولت لافارج البقاء في الفحيص من خلال مصانع الاسمنت، فإن عمرها قصير، وسوف ترحل في النهاية، وقد انتبه اهالي الفحيص مبكرا الى مرحلة ما بعد المصنع، ولمن سوف تؤول الاراضي التي انتزعت منهم قبل نحو 60 عاما بمساحة تتجاوز 2000 دونم تحت بند المنفعة العامة ودعم الاقتصاد الوطني، وبأسعار لا تتجاوز 3 دنانير للدونم.

الآن الكرة في ملعب مؤسسات الفحيص واهلها جميعا، وهذا الملف كبير وضخم وغير مرتبط فقط باصحاب الاراضي الاصليين، لانه سوف يحدد ملامح المنطقة في المستقبل، اذا تم لا سمح الله تنفيذ ما يخطط له وما يشاع بين الحين والآخر.

لا يجوز الآن ان يختلف احد في الفحيص مثلما حصل سابقا في قضية التعامل مع لافارج، ولا يجوز ان يكون هناك اشياء تمرر من تحت الطاولة كما يعلن المتخوفون في الفحيص، ولا يجوز ان تقدم للشركة الفرنسية ـ التي كسبت مئات الملايين من الدنانير من وراء صفقة الاسمنت ـ اطواق نجاة اخرى تحت حجة المصلحة العامة.

بلدية الفحيص، ولجنة الادارة الحالية بالتعاون مع اللجنة الاستشارية عليهم ان ينظموا الجهود ويقودون الجهود في مواجهة قرار لافارج ببيع الاراضي  وعليهم توسيع قاعدة القوى المؤثرة للمواجهة المقبلة لا محالة.

على الفحيصيين ان ينتبهوا جيدا ان هذه القضية، كبيرة وخطيرة، ولها ابعاد قانونية ودستورية وفنية واستثمارية، لا يتم التعامل معها بالصوت العالي، ولا التنازع بين المؤسسات الكثيرة في الفحيص.

القضية تحتاج الان إلى وقفة جادة متماسكة وصلبة وإلى خبراء وفرق فنية وهندسية وقانونية ودستورية واستثمارية، وافكار مبتكرة، وصندوق مالي لاعادة تأهيل المنطقة، وحلول منطقية للدولة والمجتمع، مرتبطة بمستقبل المنطقة.

الدولة بكافة عناصرها تعرف ان الفحيص مدينة اردنية مختلفة، يجب المحافظة عليها وعلى هويتها وعلى خصوصيتها، لانها أحد عناصر الامن والاستقرار والرؤيا لاردن المستقبل، وأي تحول في تركيبتها لن يعود بالخير والسلام على الجميع.

لافارج كسبت مئات الملايين من صفقة الاسمنت، ولا يجوز أن تكسب بعد ذلك الملايين الاخرى من أراضي الفحيص.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لافارج تاجر عقاراتلا تبيعوا الفحيص مرتين لافارج تاجر عقاراتلا تبيعوا الفحيص مرتين



GMT 19:50 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

الحلم الإيراني والعتمة الكوبية

GMT 19:48 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

جمرٌ متوهّجٌ تحت رماد المفاوضات

GMT 19:19 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

إيران ترفض الهزيمة وواشنطن لا تحسم

GMT 19:14 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

GMT 19:11 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

من مساخر العالم

GMT 19:09 2026 الإثنين ,18 أيار / مايو

حرب فلسطين العربية

GMT 18:15 2026 الأحد ,17 أيار / مايو

ذكرى النكبة

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 21:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:27 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 02:35 2020 الثلاثاء ,23 حزيران / يونيو

إعدام 1.6 طن من الفئران في الصين خوفًا من "كورونا"

GMT 02:38 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

حل المشاكل الزوجية يحمي الأسر من التفكُّك

GMT 20:11 2018 الإثنين ,27 آب / أغسطس

خاصية جديدة من "فيسبوك" للمستخدمين

GMT 16:21 2014 الأحد ,27 تموز / يوليو

التشويق سبب أساسي في نجاح مسلسل "الصياد"

GMT 01:40 2024 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيمي كاراجر يكشف تأجيل تقديم عرض رسمي لمحمد صلاح مع ليفربول

GMT 16:01 2024 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات أقراط ذهب لإطلالة جذابة في خريف 2024
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib