بلاها الفزعات وإعلانات الطوارىء

بلاها الفزعات وإعلانات الطوارىء !

المغرب اليوم -

بلاها الفزعات وإعلانات الطوارىء

بقلم - أسامة الرنتيسي

الأول نيوز – اليوم الاحد، بإنتظار منخفض جديد، وهناك منخفض أخر قادم الثلاثاء، فبلاها الفزعات وإعلانات الطوارىء، فهذا الامر جدُ طبيعي.

مُربِكَة إلى حد القلق كيفية التعامل مع المنخفضات الجوية التي أنعم الله علينا بها مؤخرا، وعقلية الفزعة لا تزال تحكمنا، مع أننا نعيش فترة المربعانية التي تنتهي في 2 شباط، وهذه الظروف الطبيعية أن تكون المنخفضات الجوية قوية وماطرة والدنيا (سكعة عل الآخر)، فَلِم التهويل وإعلان حالات الطوارىء ؟!.

منذ لحظة  مواجهة المنخفضات الجوية القوية الأولى التي وصلت إلى البلاد، أشدنا بالبنط العريض بجهود  النشامى جميعهم في الدفاع المدني والأمن العام والقوات المسلحة وأمانة عمان، وكان هذا جزءا من واجب الإعلام الوطني المسؤول والجاد.

لكن؛ مع هذه الإشادة لا بد لنا أن نتحدث بموضوعية، ومصداقية أكثر، حتى نتعلم الدرس ولا نبقى أسرى إلقاء التهم وتحميل جهات المسؤولية وتبرئة أخرى.

صحيح أن المنخفضات قوية وغير مسبوقة، وصحيح أيضا ألّا أحد يتحمل مسؤولية جلبها للبلاد، لكن نتحمل جميعا نتائجها وتداعياتها على حياتنا اليومية، مع أن هذا الوضع هو الواقع الحقيقي لهذه الفترات من فصل الشتاء.

النقطة الأهم في الموضوع، أننا لا نتعلم شيئا، ونبقى ضحايا خطاب رسمي مبالغ فيه، في مواجهة الأزمات، يرافقه إعلام ساذج، يقود المشاهدين والمستمعين، إلى خطط مواجهة الحرب المقبلة، وأننا على “قدر أهل العزم“.

في حالة المبالغة، يطمئن الناس، ويشعرون أن الأمور تحت السيطرة، وأننا  سننتصر لا محالة على المشكلة التي تواجهنا.

نكتشف على أرض الواقع، أننا غير جاهزين ولا شيء، وأن إمكاناتنا، بسيطة ومتواضعة، و”نغرق في شبر مَيّة“.

لا نجلد أحدا، وهذه ليست من أخلاقنا، لكن من حقنا أن نقول أن إدارة الأزمات، وليس الازمات فقط، بل حتى طريقة التعامل مع كل قضية تواجهنا، فيها مشكلة حقيقية.

لنتخلص من همجية نظام الفزعات، ومن الخطاب الإعلامي المضلل، والخطاب الحكومي غير المسؤول، ومن مسح جوخ بعضنا بعضا على أعمال هي من صميم واجبنا، ونعترف جيدا بإمكاناتنا وحجمها الحقيقي، حتى نستطيع أن نقرأ واقعنا جيدا، ولا نبالغ في طموحاتنا، و”على قد الحافنا نمد أرجلنا“.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بلاها الفزعات وإعلانات الطوارىء بلاها الفزعات وإعلانات الطوارىء



GMT 04:55 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

GMT 04:54 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الحروب والكروب و«شرّاي الطلايب»

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إلى متى المسموح لإيران ممنوع على لبنان؟!

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

السودان... سلام مؤجل في متاهة الإقصاء!

GMT 04:52 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الممر الخفي داخل هرم خوفو

GMT 04:51 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

عقولنا نعم تضمر!

GMT 04:50 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ليس أقل من أضعف الإيمان مع الكويت

GMT 04:43 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

المونوريل

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 17:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 13:22 2019 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

الحرب على الديمقراطية

GMT 09:26 2016 الجمعة ,16 كانون الأول / ديسمبر

عصام جعفري من المغرب يحقق لقب "توب شيف العالم العربي"

GMT 12:47 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

كاظم الساهر وماجد المصري يتألقون علىcbc في "مدرسة الحب"

GMT 13:19 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

وكيل وزارة الدفاع الإماراتي يلتقي السفير الهندي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib