النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح

النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح

المغرب اليوم -

النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 مؤذية للنفس الأخبار التي نسمعها عن شبكات النصب والاحتيال والاستغلال من خلال شبكات التواصل الاجتماعي.

قد يكون ضغط العمل على وحدة الجرائم الإلكترونية أكثر الجهات التي تحاول أن تتصدى لشبكات النصب والاحتيال، وتصدر التنبيهات والتحذيرات شبه اليومية، لكن كمية الجرائم الإلكترونية في تزايد، والأخطر أن هناك جرائم كثيرة يضطر فيها مواطنون إلى الصمت خوفا من الفضائح، فيقعون ضحية الاستغلال مرة ومرات.

أبشع هذه الجرائم تلك التي يتم فيها استغلال الفتيات، فيقع بعضهن في حبال هذه الشبكات بإرسال صور عارية مثل الفتاة التي كانت تبحث عن وظيفة فتم إغراؤها بطرق خبيثة حتى وقعت في الشباك.

مهما كانت التنبيهات والتحذيرات الرسمية من هذه الشبكات إلا أن الضحايا لا يتعلمون من أخطاء غيرهم، ونسمع كثيرا عن ضحية – خاصة من كبار السن – تقع في شباك الاستغلال بعد ان يتم تصويرها عارية من قبل محترفين يركِّبون أصواتًا نسائية على صفحات وهمية.

طبعا؛ شخصيا وبتواضع أنا من مناصري منصات التواصل الاجتماعي ، والإيجابيات التي أوجدتها هذه المنصات، وأرى ان الثورة في مجال الاتصالات والانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أهم منجز تم في الـ 100 سنة الأخيرة.

فالعيب ليس في منصات التواصل الاجتماعي، إنما في منظومة الأخلاق التي اعتراها الفساد والخراب عموما.

العالم الآن لا يمكن أن يسير للأمام من دون تعزيز جودة منصات التواصل الاجتماعي لأنها سلاح الإشارة في كل تغيير يحدث في المجتمعات، وأصبحت تتحكم في العالم، لا بل فرضت سياساتها على زعيم أكبر وأقوى دولة في العالم عندما قررت إدارة منصة تويتر حجب صفحات الرئيس الأمريكي ترامب.

ليعترف كل منا كيف تكون حالته النفسانية والعامة عندما تتعرض صفحته لقرصنة على مواقع التواصل، أو تقوم إدارة الفيس بوك مثلا بتقييد حسابه.

الاغتيال في وسائل التواصل الاجتماعي أقوى وأخطر من الاغتيال الحقيقي بالسلاح، لأن الجريمة تُنسى بعد سنوات وتُتجاوز آثارها، أما الاغتيال في وسائل التواصل الاجتماعي فيبقى للأسف  طوال الزمان، لأن كل ما يدخل في بطن الشبكة العنكبوتية من الصعب جدا شطبه، فيتحمل الأولاد والأحفاد وِزر ما يتعرض له والدهم من ظلم  وتشويه لسمعته.

وسائل التواصل الاجتماعي بلا رقيب ولا حسيب إلا الرقابة الذاتية، فتَحَوَّلنا من عصر الفضاء المفتوح إلى الفضاء المفضوح.

الدايم الله….

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح النصب والاغتيال في الفضاء المفتوح



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib