الاستقرار التشريعي قانون الضمان نموذجا

الاستقرار التشريعي.. قانون الضمان نموذجا!

المغرب اليوم -

الاستقرار التشريعي قانون الضمان نموذجا

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 لم تمض سنتان على إقرار آخر قانون للضمان الاجتماعي إلا وتتوجه النية لإقرار قانون جديد، بدأت المناقشات حوله مبكرة.

عدم الاستقرار التشريعي صفة غالبة في القوانين  الأردنية، وقد شهدنا قوانين كثيرة أعيدت من جديد، وهي متلازمة لا تمنح البلاد والعباد استقرارا وشعورا بأن الأمور تدرس بعناية وأن لا قانون يقر إلا يُشبع بحثا ونقاشا وتمحيصا وتدقيقا.

قد؛ وأقول قد، أكون من أكثر الصحافيين الذين كتبوا عن مؤسسة الضمان الاجتماعي ودافعوا عنها في وقت الأزمات، خاصة عندما تغولت الحكومات المتعاقبة على أموال الضمان  واستدانت منه أكثر من 11 مليار دينار.

كما دافعتُ عن آخر قانون أقر للضمان الاجتماعي وعاتبني كثيرون على ذلك.

ودافعت عن سياسات الضمان واستراتيجيته المعتمدة على دراسات إكتوارية كما كانوا يقولون لنا ولم نر نتائجها يوما، وقلت دائما وما أزال أقول: إن الضمان الاجتماعي هو سند الأردنيين الأخير، وإذا أصابته أية هزة – لا سمح الله- فسيتزلزل كيان الأردنيين ماليا واجتماعيا.

ولم أنتقد يوما ممارسات الضمان بحق متقاعديه، ولا حتى الزيادات الفلسية التي تقر لمتقاعدين لم تزد في بعض السنوات عن 30 قرشا لبعض الرواتب، والحجة أنها تعتمد على نسب التضخم.

لكن ما تمارسه المؤسسة بحق أعضائها في حالة الوصول إلى التقاعد لا يمكن أن يكون عادلا ولا شفافا، فالمتقاعد ينتظر اليوم الذي يصل فيه إلى عمر الستين، ليتمم عملية قرار التقاعد، ويكون قد حسب بالفلس والدينار ما سيحصل عليه من راتب تقاعدي، ليتفاجأ بقرار مجحف من لجنة التقاعد ولجان التفتيش بعدم موافقتها على راتبه الأخير إذا كان قد حصل فيه على زيادة، وتتهمه فورا بأنه رفع راتبه في الفترة الأخيرة لتحسين راتبه التقاعدي، فلا تعتمده، وتعتمد الراتب السابق، فيصاب المتقاعد بالصدمة.

ليس أمامه سوى تقديم شكوى للجنة الشكاوى في الضمان، ولأن المشكلة عامة وليست فردية فيحتاج المتقاعد نحو عام كامل كي يحصل على قرار من لجنة الشكاوى، التي ترفض في كثير من الحالات مبررات المشتكي.

ليس من حق الضمان أن تستمر سنوات وهي تستوفي من المشترك  على أعلى راتب وبعد ذلك لا تعترف به، فإذا كان لديها ملحوظات على زيادة الراتب فعليها أن تبلغ المشترك فورا حتى يصوب أوضاعه ولا يستمر في دفع مخصصات الضمان وبعد ذلك يفاجأ بقرار عدم الاعتراف.

زميل ورئيس تحرير صحيفة يومية، استمر سنوات وهو يدفع قيمة اشتراك الضمان اشتِراكًا اختياريا على آخر راتب كان يحصل عليه من صحيفته، بحيث كان يدفع نحو ألف دينار شهريا، وبعد أن أتم سنوات التقاعد، تفاجأ أن المؤسسة لا تعترف براتبه الأخير، وتقدم بشكوى ولا حياة لمن تنادي.

هذا تغول مكشوف على حقوق المشتركين في حالة التقاعد، وليس ذنب المشترك إذا تعثرت مؤسسته أو أغلقت الشركة التي كان يعمل بها فتبرر مؤسسة الضمان عدم وجود منشأة للتواصل معها والتثبت من الزيادات التي حصلت في راتب المتقاعد.

في سلوكات مؤسسة الضمان الكثير من السلبيات والتغول على حقوق المنتسبين والمتقاعدين، وليس من العدل أن يتم تخيير المتقاعد بين تقديم شكوى أو الذهاب إلى المحاكم لتحصيل حقوقه.

سأواصل كشف هذه السلوكات في مقالات مقبلة.. وللحديث بقية.

الدايم الله.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستقرار التشريعي قانون الضمان نموذجا الاستقرار التشريعي قانون الضمان نموذجا



GMT 05:45 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شهادة من اليابان!

GMT 05:43 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

شجاع بين متخاذلين

GMT 05:36 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

ما بعد الأسبوع الرابع ؟!

GMT 05:31 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

معشرك

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

جلسة مسائية مع أسرة طهرانية

GMT 05:29 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

طرابلس في حرب إيران

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

القراءة المبكرة... هل تحققت؟

GMT 05:27 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

«أرتميس ــ 2» وأوان العودة إلى القمر

GMT 10:19 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027
المغرب اليوم - إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 02:01 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

مرق العظام يُساعد على تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية

GMT 04:03 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

السلطة الفلسطينية تدرس إعلان أراضيها دولة تحت الاحتلال

GMT 00:38 2013 الجمعة ,01 آذار/ مارس

"دبي الإسلامي" يعرض الاستحواذ على "تمويل"

GMT 21:58 2021 السبت ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

شرط واحد يفصل أوناجم للعودة إلى أحضان الوداد الرياضي

GMT 01:53 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

مكسيم خليل يبيّن أن "كوما" يعبر عن واقع المجتمع

GMT 07:03 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

نجم مولودية الجزائر يُؤكّد قدرة الفريق على الفوز بالدوري

GMT 19:21 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

فتح الناظور يتعاقد مع المدرب المغربي عبد السلام الغريسي

GMT 13:29 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

طرق تجويد التعليم
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib