عالَم بلا ضمير غزة تنام بانتظار الموت

عالَم بلا ضمير.. غزة تنام بانتظار الموت..!

المغرب اليوم -

عالَم بلا ضمير غزة تنام بانتظار الموت

أسامة الرنتيسي
بقلم: أسامة الرنتيسي

منذ لحظة مشاهدة جثة “شهيد الجرافة” الخانيونسي محمد الناعم معلقة بسن جرافة الاحتلال الصهيوني مثل الذبيحة وأنا أراهن ذاتي أن ضمير العالم سوف يصحو على البشاعة التي يرتكبها جيش الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني.

مضت 48 ساعة على الجريمة النكراء، ولم نسمع سوى أنّات صادقة حزينة محروقة على صفحات التواصل الاجتماعي، ولم نسمع حرفا من اية مؤسسة حقوقية او دُولية، وبالتأكيد لن نسمع صوتا عربيا رسميا يدين الجريمة.
والانكى من ذلك أن قيادة الكيان الصهيوني تبحث اقتحامًا جديدًا لقطاع غزة تكمل فيه حلقات الدمار المستمر.
تنام غزة بانتظار الموت والتدمير، فَينْبُت الشهداء سنابل في حقول الشعب الفلسطيني وقواه الحيّة.
الصحافية الغزِّيَة الزميلة سما حسن لخصت الحالة في قطاع غزة بمنشور مختصر قالت فيه:
“انا نايمة ومش نايمة
انا صاحية ومش صاحية
شعوري وطائرات الاستطلاع تدوي فوق رأسي طوال الليل حتى الآن.
طائرة الاستطلاع اسمها في غزة “الزنانة”
الرابعة فجرا????????
والله يستر…”.
لم يبق في العالم شعب يقدم الشهداء من أجل الحرية والتحرير والخلاص من أبغض وآخر احتلال في العالم، إلا الشعب الفلسطيني.
غزة وجهها للبحر وظهرها كشعبها مكشوف للاحتلال وخفة القيادات وظلم ذوي القربى وأولاهم.
في غزة أكثر من مليونين من البشر، لا ذنب لهم سوى أنهم ضحية احتلال بغيض واختطاف وخلاف فصائل.
في غزة أطفال محاصرون يراجعون واجباتهم المدرسية على ما تبقى من ضوء الشموع، ونساء عُدن للعصر الحجري في طبخ الحصى لأبنائهن، لكن لا عُمر بن الخطاب هذه الأيام.!
غزة تتنفس بصعوبة بالغة في مختبر الحصار المفروض عليها منذ أكثر من 13 عاما، ولكنها لا تزال على قيد الحياة، والقيادات الفلسطينية تمارس هواياتها في المقاومة الصوتية، ويدفع أطفال غزة بالدم ثمن الأوضاع التي تعيشها الحكومة الصهيونية، فطائرات نتنياهو تعربد متى شاءت وتقصف كل ما تريد في القطاع المحاصر، ويتساقط الشهداء في خان يونس ورفح وغيرهما من مناطق القطاع من دون أن يدفع ذلك قيادتي فتح وحماس إلى أن تردا على ذلك بتنفيذ المصالحة المعلقة منذ سنوات، والأمل في دم  رِقاب الشهداء أن يضغط على الفلسطينيين لإنجاز المصالحة التي هي الطريق الوحيد لحماية الشعب الفلسطيني وإنهاء الحصار الذي طال.
في هذه الأوضاع تعلّم الفلسطينيون أن العدوان على قطاع غزة وعلى عموم فلسطين لن يتوقف، طالما الاحتلال موجود، وحتى يتحقق زوال الاحتلال، وينال الشعب الفلسطيني حقوقه الوطنية كاملةً، غير القابلة للتصرف، فإن بين العدوان والعدوان، والمجزرة والمجزرة هدنات قد تطول مددها أو تقصر حسب ظروفها من حيث نوايا الصهاينة وبرامج حكوماتهم التي تذهب إلى التطرف والإرهاب أكثر فأكثر.
في مواجهة الفلسطينيين الآن حاجة مصيرية تتطلب توفير وحدة وطنية نموذجية شاملة تعتمد على الموقف الفلسطيني الموحّد، الذي لم يكن متوفرا قبل العدوان الإجرامي على قطاع غزة.
الدايم الله……

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عالَم بلا ضمير غزة تنام بانتظار الموت عالَم بلا ضمير غزة تنام بانتظار الموت



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 18:55 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 09:55 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

أبرز مشاهير برج الجدي العالميين والعرب

GMT 13:39 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

استمرار سقوط الأمطار على أغلب الأنحاء بمحافظة القاهره

GMT 01:02 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نجلاء بدر تُؤكِّد خُلو مسلسل "البيت الأبيض" مِن السياسة

GMT 03:02 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

إحباط هجوم مسلح على حاجز أمني في العريش وفرار 4 مسلحين

GMT 16:42 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"الغموض" يكتنف مستقبل لويس هاملتون في سباق "فورمولا 1"

GMT 07:56 2017 الإثنين ,12 حزيران / يونيو

المنزل الكلاسيكي المذهل في ريف إسكس جوهرة عصرية

GMT 19:54 2024 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الدولار يتراجّع عن أعلى مستوى له في 6 أسابيع

GMT 15:11 2023 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

الرجاء المغربى يهزم اتحاد تواركة بهدف دون رد

GMT 23:01 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

الأهلي البحريني يحسم صفقة نجم الطائرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib