هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

المغرب اليوم -

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 بعد عملية الخطف التي مارستها الإدارة الأميركية برئاسة وعلم ترامب بحق الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته، وبعد العملية العسكرية الواسعة التي امتدت ساعات فوق الأجواء الفنزويلية هل بقي هناك شيء اسمه القانون الدُّولي، وهل بقي للسيادة والحصانات موقعا في علم السياسة والقوانين؟

هل ستستمر الجامعات عموما في تدريس مواد قانونية لها علاقة بالقوانين الدُّولية والحمايات الدُّولية، وهل ستخرج الجامعات اساتذة ودكاترة يحملون شهادات عليا في تخصص القانون الدولي؟!

ماذا سيقول هؤلاء الأساتذة لطلابهم عن عملية كاراكاس وخطف رئيس منتخب من وسط شعبه، وهل سيبقى أحد يدافع عن القانون الدولي؟!

هل سيمزق الأساتذة الأجلاء ـ الدكتور نوفان منصور والدكتور ليث نصراوين والدكتور محمد الفليح والدكتور إسماعيل الحلالمه والدكتور أحمد ناصر الطهاروة والدكتور رشيد السعيد والدكتور خالد الحريرات وغيرهم ـ  شهاداتهم أمام طلابهم ويعترفون بأنه لم يبق شيء من القانون الدُّولي؟!.

ماذا سيفعل مجلس الأمن والجمعية العمومية للأمم المتحدة في اجتماعهما الأحد او الاثنين عند مناقشة قضية خطف الرئيس الفنزويلي؟!.

هل بقي هناك من يقتنع بوجود قانون دُولي ومنظمات دُولية وأممية ومحاكم حرب لمحاسبة مجرمي الحروب أم ثبت بالدليل الملموس أنها جميعا في “الجيب الأميركي”؟!

هل بقي من أهداف اليونسيف في حماية الطفل ما لم تنسفٰه قوات الاحتلال الصهيوني ضد أطفال غزة، وتقطعْه إربا إربا، في مشاهد لم توثق منذ أيام الحروب النازية، ووثقت بكل هذه الوحشية أمام أعين العالم.

وهل ستدافع اليونسكو عن أهدافها وعن مشروعاتها المستقبلية وعن توزيع مناصب سفيرات النيّات الحسنة بعد كل مشاهد الدمار والعبث في غزة، ولم تفعل بياناتها شيئا في منع كل هذا الإجرام.

وحتى منظمة الصليب الأحمر، ماذا فعلت أمام كل هذه الاعتداءات على المؤسسات والأطر الطبية والعاملين في الرعاية الطبية والإنسانية، بعد آلاف الشهداء والجرحى، هل بقي شيء من أهدافها كمنظمة أممية تحتمي تحت مظلتها مؤسسات طبية بعد كل هذه الوحشية الإبادية التي تمارسها قوات الاحتلال الصهيوني.

أما الطامة الكبرى في مجلس الأمن الدولي وصمته المريب عن كل ما جرى ويُجْرى في غزة بأيدي القوات الصهيونية.

هذا المجلس لم ينجح في فرض هدن إنسانية لأيام أو ساعات لمعالجة آثار الدمار الفظيع لكل ما هو إنساني في قطاع غزة.

أما الجمعية العامة للأمم المتحدة، فعليها أن “تخرس خالص” على رأي إخواننا المصريين، اتذكرون عندما أقرت بأغلبية ساحقة، مشروع قرار قدمه الأردن يدعو إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل و حركة حماس، ويدعو القرار إلى “هدنة إنسانية فورية ودائمة ومستدامة تؤدي إلى وقف الأعمال العدائية”، وصوتت 120 دولة لمصلحة مشروع القرار مقابل 14 دولة ضد وامتنعت 45 دولة عن التصويت، واندلع التصفيق في قاعة الجمعية عندما تم عرض نتيجة التصويت، وحتى الآن لم تفعل الجمعية العامة للأمم المتحدة شيئا وصوتت على مشروع قرار من مالطا يؤيد هدنة إنسانية طبعا مشروطة بالافراج عن الأسرى في غزة جميعهم.

الدايم الله….

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي



GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 10:56 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 10:55 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 10:54 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 10:53 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مضيق هرمز ؟

GMT 10:51 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 10:50 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

ذكريات روسية!

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib