سكان مخيم المحطة وقلق شبح الطرد من بيوتهم

سكان مخيم المحطة وقلق شبح الطرد من بيوتهم!

المغرب اليوم -

سكان مخيم المحطة وقلق شبح الطرد من بيوتهم

بقلم : أسامة الرنتيسي

  تحت قبة البرلمان وفي رده على مناقشات البيان الوزاري تعهد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ردا على إشتراط النائب اندريه حواري العزوني بمنح الثقة على إيجاد حل عادل لقضية مخيم المحطة.

وخلال زيارته للمخيم تعهد وزير الدولة للشؤون القانونية المحامي مبارك بويامين بصفته المسؤول عن قضية مخيم المحطة أمام فعاليات من المخيم ان الحكومة ملتزمة بايجاد حل للقضية.

وخلال زيارة ولقاء مع رئيس الديوان الملكي الاسبوع الماضي لوفد من المخيم برفقة النائب العزوني تعهد رئيس الديوان بضرورة ايجاد حل لقضية أرض المخيم.

80 ألف مواطن يقطنون في 70 دونما في العاصمة عمان في مخيم المحطة، يعيشون على رؤوس أصابعهم، ينامون على قلق وشبح الطرد من بيوتهم التي تؤويهم منذ نصف قرن.

هؤلاء؛ ومنذ نحو عامين، وبعد أن ظهر أصحاب الأرض الأصليين حركوا دعاوى في المحاكم ووجهوا إنذارات عدلية لسكان في المحطة جاء فيها “نعلمكم بأنكم أقمتم منشآت تجارية وسكنية وشققا على قطع الأراضي من دون وجه حق أو مسوغ قانوني، لكن من دون جدوى من قبلهم” ووصل الامر إلى قرارات قضائية بحكم التنفيذ.

المالكون الأصليون يحملون أمانة عمان الكبرى مسؤولية توفير الخدمات لسكان المحطة، من خلال السماح بتوصيل خدمات الماء والكهرباء وفتح الشوارع ومنح رخص المهن لعدد كبير من المحال.

القضية ليست قضائية فقط، بل إنسانية بالمطلق، خصوصا أن شريحة كبيرة من المواطنين سيواجهون شبح التشرد والتهجير عن بيوتهم ومساكنهم.

لا يرفض سكان مخيم المحطة إيجاد حل جذري لقضيتهم حتى لا تبقى عيشتهم مهددة، وهم يطالبون الحكومة عن طريق أمانة عمان باستملاك الأراضي بعد التفاوض مع أصحابها الأصليين، على أن تقدم تلك الأراضي هبة للسكان أو تعمل على إعادة بيعها لهم بسعر مناسب.

القضية متفاعلة، ويقف إلى جانب سكان المخيم نواب في الدائرة الأولى، حيث وضع النائب المحامي العزوني مكتبه القانوني في خدمة سكان المخيم، وتم رفع قضايا باسمهم عن طريق المكتب لكن يبقى  هذا الجهد كله، وجهد المؤسسات الشعبية في المخيم من دون نتائج إذا لم تقرر الحكومة وأمانة عمان استملاك الارض وحل قضية تؤرق حياة 80 ألف مواطن.

القضية إذا لم تحل بالبعد الإنساني فستبقى معلقة في رقاب الناس خوفا من شبح الطرد والاستقرار الاجتماعي، وهم ينتظرون دورا إيجابيا من دائرة الشؤون الفلسطينية او وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بوصف منطقة المحطة مخيما للاجئين الفلسطينيين، مع أن مخيم المحطة غير مدرج ضمن مخيماتها الـ 13 في المملكة.

قضية مخيم المحطة ليست القضية الأولى التي يعاني فيها سكان المخيمات من شبح عدم الاستقرار حيث عاش سكان مخيم الزرقاء في منطقة جناعة سابقا الحالة نفسها بعد صدور أول حكم قضائي بإحدى دعاوى الإخلاء حيث قضى بإزالة المنشآت التي أحدثها المدعى عليهم وتسليمها خالية من الشواغل (سليخ)، ودفع 1945 دينارا بدل أجر مثل عن 3 سنوات، إضافة إلى الرسوم وأتعاب المحاماة وتم لاحقا إيجاد تسوية مناسبة للاطراف جميعهم، وهذا ما يطالب به سكان مخيم المحطة.

القضية لم تعد قضية أهالي المحطة وحدهم بل قضية وطنية عامة على الحكومة صاحبة الولاية العامة تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها، وهذا أقل ما هو مطلوب منها.

الدايم الله……

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سكان مخيم المحطة وقلق شبح الطرد من بيوتهم سكان مخيم المحطة وقلق شبح الطرد من بيوتهم



GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

GMT 15:33 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر عربي اخترته للقارئ

GMT 15:29 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

شعر المتنبي - ٢

GMT 15:18 2021 الأحد ,31 كانون الثاني / يناير

من شعر المتنبي - ١

GMT 23:58 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

شعر جميل للمعري وأبو البراء الدمشقي وغيرهما

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي

GMT 00:12 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الرباعي يكشف أسباب انشقاقه عن حركة النهضة التونسية

GMT 08:28 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

الأصبحي والحسوني يلتحقان بتدريبات الوداد

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الدكتور العثيمين يلتقي وزير الدولة الخارجية السودانية

GMT 12:52 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميّ حسن تشارك في حفل تكريم شادية في دار الأوبرا المصرية

GMT 17:38 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سماعة "سونوس" تدعم المساعد الرقمي لـ"أمازون" و"غوغل"

GMT 23:31 2015 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

فنادق أغادير تجند العاملين فيها للعمل كرجال أمن خاص

GMT 15:53 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل استخدام اللون الأبيض في ديكور حفلات الزفاف

GMT 13:03 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف شخصين بتهمة السرقة تحت التهديد في مدينة الجديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib