“الضمان” في أمان… فلا تقلقوا

“الضمان” في أمان… فلا تقلقوا

المغرب اليوم -

“الضمان” في أمان… فلا تقلقوا

أسامة الرنتيسي
أسامة الرنتيسي

كنت وما زلت؛ من الذين يضعون أيديهم على قلوبهم كلما قرأت خبرًا، أو سمعت تصريحًا، أو علمت بمذكرة نيابية تتعلق بالضمان الاجتماعي، وذلك لسبب بسيط أنني مقتنع تماما أن مؤسسة الضمان الاجتماعي هي السند الأخير للأردنيين خاصة بعد الضائقة المالية الصعبة التي تعاني منها مالية الدولة العامة، وزيادة نسب المديونية المحلية والخارجية بأرقام قياسية، والاوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها الجميع.

لنعترف بداية أن مؤسسة الضمان الاجتماعي حَمَلَت وِزر البلد في جائحة كورونا، وقدَّمت من البرامج ما ساعد على صمود قطاعات كثيرة كان من الممكن أن تنهار (لا سمح الله) لولا التدخل الجراحي من قبل إدارة الضمان، وتقديم كل ما يمكن أن تقدمه للمشتركين حتى في اللحظات التي تم فيها فرض الاشتراك في الضمان الاجتماعي لغير المشتركين.

تجلس نصف ساعة في مكتب مدير عام الضمان الاجتماعي الدكتور حازم الرحاحلة فتنتقل لك الطاقة الإيجابية والشعور بالطمأنينة على أموال الضمان الاجتماعي وخططها المستقبلية وكيفية تفكير الإدارة في حماية المؤسسة وتجويد عملها.

الرحاحلة؛ شاب وسيم وهادئ جدا ومستمع مدهش، هاجمناه في بداية التعيين، لنكتشف أن بصماته في طريقة إدارة الضمان الاجتماعي لا ينكرها إلا جاحد، وارتفاع مفهوم الأنسنة في قراراته يشهد لها كثيرون بأنه الأجرأ في التعامل مع كل ملف بذاته، يتمسك بالقانون ومواده لكنه لا يغفل روح القانون في معالجات قضايا إنسانية قد تحدد مصير أسرة.

سألته عن السلف والقروض التي فتح الضمان أبوابه لبعض الاشتراكات، فكان جوابه شعبيا تماما (من ذقنه قلّيلُه…) فلا يخسر الضمان فلسا من قروضه وسلفه ويستفيد المشترك من أمواله المدخرة في الضمان، ولا يتقدم أحد للحصول عليها إلا في لحظات الضائقة، فلِمَ لا تفتح المؤسسة أبوابها للمشتركين لتكون لهم السند والمعين.

وعن ديون الضمان على الحكومة الأردنية (نحو ٦،٥ مليار دينار) طمأن الرحاحلة الجميع أنها عبارة عن سندات وهي من أفضل استثمارات الضمان، وإلتزام الحكومة بتسديدها لم يتأخر ساعة عن موعده.

تستمع من الرحاحلة عن موجبات التعديلات المرتقبة على قانون الضمان الاجتماعي التي تتركز على مقترح رفع سن التقاعد المبكر ولن يشمل مَن أكمل 120 اشتراكا فأكثر، بما يعادل اشتراكات فعلية لمدة عشر سنوات، وأنّ رفع سن التقاعد المقترح سيقتصر على شمول المشتركين كافة، ممن تقل اشتراكاتهم عن 120 اشتراكا، بتعديلات عام 2019 حيث رُفع سن التقاعد المبكر إلى 52 عاما للإناث و55 عاما للذكور، غير أنه تم تطبيقه على من اشتركوا بالضمان ابتداءً من تشرين أول عام 2019.

أكثر ما يشغل تفكير الرحاحلة حاليا كيفية تطوير التأمين الصحي وشمول كافة المشتركين فيه، بحيث تدور الآن نقاشات واسعة مع أطراف حكومية لتجويد العمل في نظام التأمين الصحي، لأنه يحافظ على كرامة المتقاعدين ومنتسبي الضمان الاجتماعي.

أحاديث كثيرة شملها اللقاء مع عطوفة الدكتور حازم الرحاحلة عن الحسبة التقاعدية التي ستحويها التعديلات الجديدة، ودراسة ربط تخفيض اشتراكات الشيخوخة بالنمو الاقتصادي، وزيادة مدة استفادة المؤمن عليه من تأمين التعطل عن العمل لمن جاوز 45 أو 50 عاما إلى مدة سنة كاملة بدلا من ثلاثة أشهر.

بالمناسبة؛ أكثر ما تلمسه الآن في أداء مؤسسة الضمان الاجتماعي التطور في رسالة المؤسسة الإعلامية وطريقة التشبيك الإيجابي مع وسائل الإعلام بكافة فئاتها بحيث باتت أخبار المؤسسة أكثر مهنية، ومختصرة على العمل والإنجاز، وتعزيز اللمسات الإنسانية في أداء المؤسسة وتطويرها.
الدايم الله….

شاركها
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“الضمان” في أمان… فلا تقلقوا “الضمان” في أمان… فلا تقلقوا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib