هل نشهد اصْلاحًا حقيقيًا في بلادنا يومًا

هل نشهد اصْلاحًا حقيقيًا في بلادنا يومًا؟!

المغرب اليوم -

هل نشهد اصْلاحًا حقيقيًا في بلادنا يومًا

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

 

 وأنا (أعوذ بالله من كلمة أنا..) أحتفل اليوم 5 آذار (مارس) بعيد ميلادي، في ظل طغيان الفوضى السياسية، ومحاصرة الأفكار الإيجابية، وفي ظل التراجع العام في منظومات الأخلاق والإنسانية والحريات على مستوى العالم، شطح خيالي إلى التفكير بالحلول الأمثل لبلادنا، فلم أجد سوى ضرورة الإصلاح الشامل لكل مناحي الحياة.

فالاصلاح السياسي في الأردن لم يغب يومًا من كتاب تكليف سامٍ، ولم يغب أيضا من برامج أية حكومة أردنية، لكنّ مسار الإصلاح السياسي في الأردن دائما يتأرجح بين “خطوة للأمام وخطوتين للخلف”.

الأردن في حالة تمكنه من النجاح في إنجاز إصلاح سياسي بصورة متوازنة، فهو يتمتع بأوضاع جيدة من الاستقرار الأمني والوحدة الوطنية والعقلانية والنضج السياسي، ويتوفر لديه الكثير من التجارب والمؤسسات والبيئات اللازمة لنجاح الإصلاح السياسي. ولكن برغم ما بُذِلَ من جهود في السنوات الأخيرة للسير قُدُما بالاصلاح السياسي إلا أن نتائج التفاعل بين توزيعات وهياكل وآليات وقوى الحكم والتأثير في الأردن مع مجمل التطورات المحلية والإقليمية والعالمية الكثيرة، ومع إرادات القوى الشعبية.. لم تثمر حتى اليوم أية نقلة نوعية في هذا الاتجاه.

فالتعديلات الكثيرة على قوانين الانتخاب والأحزاب والاجتماعات العامة والصحافة والنقابات، ومن قبلها إقرار قوانين الإرهاب، تشكك كثيرا في جدية التوجهات نحو الإصلاح.

فرّغنا مؤسساتنا المساندة للاصلاح من مضامينها الحقيقية (مجلس النواب، النقابات، الأحزاب، الجامعات،….) وأصبحت مؤسسات من دون فعل سياسي وشعبي حقيقي، وبلا أوزان سياسية مؤثرة، والاهم فرّغنا مفهوم الانتخابات من جدواها وأصبحت “للي معه فلوس..”.

لكن، وفي ضوء معاني الإصلاح، وحتى نكون موضوعيين هل نستطيع أن نقول إن لدينا إصلاحا سياسيا في الأردن، أم مازلنا نتلمس طريقنا نحوه؟ يمكن القول إننا بدأنا خطوات أولية في بداية تسعينيات القرن الماضي، وسرعان ما توقفت، ثم تراجعت مسيرتنا في مختلف المجالات، الحريات العامة، الممارسة الديمقراطية، الصحافة والإعلام، العلاقة مع الأحزاب والمؤسسات الأهلية ودورها في الاقتصاد والإدارة العامة وفعالياتها، وفي الوحدة الوطنية وقيم المجتمع، وفي مستوى المعيشة، وفي علاقاتنا العربية، كما أصبحت معاهدة وادي عربة لسنوات طوال إحدى نُظم الحياة العامة في مختلف المجالات، تراجعت كثيرا في السنوات الأخيرة بفعل التطرف الصهيوني والأطماع التي لا تتوقف في عقلية من يدير الكيان الغاصب، بعد أن أصبحت استحقاقاتها تتحكم بمفاصل علاقاتنا الداخلية والخارجية.

بوضوح أكثر، وخلافا لما يعتقده بعضهم، فإن تحديات الأردن المستقبلية المؤثرة في جهود الإصلاح الديمقراطي، أو بلغة أبسط وأدق، معيقات عملية الإصلاح الديمقراطي في الأردن هي في الأساس تحديات ومعيقات داخلية، تنبع من داخل المجتمع الأردني وتركيبته الديمغرافية، أما العوامل الخارجية، بما فيها الإقليمية والدولية، فأثرها ثانوي مقاربة بالعوامل الداخلية.

الدايم الله…

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نشهد اصْلاحًا حقيقيًا في بلادنا يومًا هل نشهد اصْلاحًا حقيقيًا في بلادنا يومًا



GMT 04:55 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

أهليون

GMT 04:54 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الحروب والكروب و«شرّاي الطلايب»

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

إلى متى المسموح لإيران ممنوع على لبنان؟!

GMT 04:53 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

السودان... سلام مؤجل في متاهة الإقصاء!

GMT 04:52 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

الممر الخفي داخل هرم خوفو

GMT 04:51 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

عقولنا نعم تضمر!

GMT 04:50 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

ليس أقل من أضعف الإيمان مع الكويت

GMT 04:43 2026 الخميس ,04 حزيران / يونيو

المونوريل

نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:03 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

المستشفى الجامعي الحسن الثاني في فاس الأفضل في المغرب

GMT 20:29 2025 الأربعاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يحذر حماس من استئناف القتال الإسرائيلي بكلمة منه

GMT 03:51 2020 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة طبية جديدة توضح أهمية الاعتماد على لبن الزبادي

GMT 16:24 2018 الجمعة ,31 آب / أغسطس

تساقط أمطار غزيرة على مكة المكرمة

GMT 22:12 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مروان خوري يستضيف ميس حمدان في حلقة جديدة من طرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib