رفح آخر ما تبقى من ضمير العالم

رفح آخر ما تبقى من ضمير العالم

المغرب اليوم -

رفح آخر ما تبقى من ضمير العالم

أسامة الرنتيسي
بقلم : أسامة الرنتيسي

مع انني بت كافرا بعناوين الضمير العالمي، والحقوق الدولية والإنسانية، ومؤسسات الأمم المتحدة، بما فيها محاكمها الدولية، إلا أنني أرى أن ما تبقى من هذا الضمير العالمي في امتحان رفح، فهل سيسمح هذا الضمير أن ترتكب الإبادة الجماعية الجديدة في منطقة أسهمت الوحشية الصهيونية في نزوح جماعي إليها.

النازحون إلى رفح مليون ونصف المليون بني آدم، يدوسون على أقدام بعضهم، حيث يقطنون في مساحة  55 كيلو مترا مربعا، أي أن كل كم مربع يوجد فيه 27 ألف فلسطيني في منطقة  أكثر كثافة سكانية في العالم.

ارتكبت آلة البطش الصهيونية يوم الإثنين عشرات المجازر راح ضحيتها نحو 150 شهيدا، معظمهم من الاطفال والنساء، ضاربين بعرض الحائط قرارات محكمة العدل الدولية، في بروفة أولية لقابل الأيام في رفح، وكنوع من التجربة وانتظار ردود العالم عما تخطط له عصابة الحرب في الكيان الغاصب.

مشاهد سياسية كثيرة تطرح من قبل المحللين وما أكثرهم منذ ملحمة 7 اكتوبر، أكثر هذه المشاهد تشير إلى أن المخطط الصهيوني يهدف إلى ارتكاب مجازر يومية تدفع المسجونين في رفح بفعل العدوان الصهيوني أن ينزحوا من جديد باتجاه سيناء، يقطعوا الأشياك المصرية ويعبرون مرغمين إلى رحلة تهجير جديدة.

طبعا؛ لا شيء مستغربا على عصابة الكيان الغاصب، الذي دمر نحو 90 % من قطاع غزة ومسحها عن الوجود، وارتكب مجازر قتلت وأصابت ودفنت تحت الأنقاض أكثر من 120 ألف فلسطيني، ولا يزال يدعي انه لم يحقق أهداف العدوان بالقضاء أو تفكيك حماس وإنقاذ المحتجزين.

جنون النتن ياهو ليس له حدود، ومخططاته الخطيرة أبعد من أن يتخليها مراقب، فهو اليوم يتحرش مباشرة في الدولة المصرية قيادة وسيادة وجيشا، في إشارات تدل على أن مخططاته أبعد من غزة ورفح وحماس.

برغم بشاعة ما ينتظر مليون ونصف المليون فلسطيني في رفح، إلا أن الخطاب العالمي لا يزال أحولَ ويطالب قادة عصابة الكيان أن يراعوا المدنيين في خططهم وقتالهم الهمجي، وللأسف الإدارة الأميركية تلعب على الحبلين في هذا الموقف، فهي لا تدعو لوقف العدوان مباشرة لكنها تطالب بالحفاظ على حياة المدنيين.

وعربيا؛ وإسلاميا، لا يزال الموقف هزيلا، لا بل في حالة صمت مريب، مع أن القابل ليس على الفلسطينيين وحدهم بل على الأمة بأكملها أخطر، ولم تعد عصابات الصهاينة تخفي أهدافها العدوانية، بأن دولتهم من النيل إلى الفرات، لا بل سعيها أكثر لتشمل دول في أفريقيا وآسيا أبعد من مخططهم المرسوم على علمهم القبيح.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رفح آخر ما تبقى من ضمير العالم رفح آخر ما تبقى من ضمير العالم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib