رباهإنهم يلقنون فرنسا الديمقراطية

رباه..إنهم يلقنون فرنسا الديمقراطية !!!

المغرب اليوم -

رباهإنهم يلقنون فرنسا الديمقراطية

بقلم : المختار الغزيوي

بالنسبة لشعب مازال يردد في انتخاباته شعار «بلا بيبي بلا برقوق، اللون الفلاني فالصندوق»، و«عار الجار على جارو، سيد الحاج اللي تختارو»، يبدو صعبا بالفعل سماع نصائح في فن الديمقراطية وهي توجه من هنا إلى الفرنسيين.

هاته الأيام الموضة في وسائط التواصل الاجتماعي هي تحذير الفرنسيين من التصويت على مارين لوبين في الدور الثاني، لماذا؟

لأن وصول اليمين المتطرف إلى حكم فرنسا سيكون كارثة مابعدها كارثة.

عندما تسمع هذه النصيحة من شعوب تصوت على قوى التقدم والحداثة في كل مكان تتفهم الأمر وتقول في نفسك «ممكن…وجهة نظر». لكن عندما تسمع هذا الكلام قادما من الضفة الجنوبية للمتوسط، أو من شرق المتوسط مثلما تركها خالدة عبد الرحمان منيف الكبير، وتتذكر أن أي انتخابات تجري في بلداننا يفوز بها أولا التيار الديني المتطرف وبعدها تبدأ بقية الحكايات تتساءل عن مقدار العقل والجنون في الحكاية كلها.

في مصر يصوت على جماعة الإخوان المسلمين وهي تضع شعارا لها سيفين وآية قرآنية كريمة تقول «وأعدوا». في تركيا يصوت على منح أردوغان كل الصلاحيات ويقول إن الله سبحانه وتعالى سيحقق لنا في السنوات المقبلة عبر هذا الخليفة الجديد كل الآمال. في الموصل تجده يبحث للبغدادي عن بعض من مبررات في القتل ويقول إن الأمريكان هم الذين صنعوا “داعش“ في أبو غريب وعليهم أن يتحملوا النتائج اليوم. في تونس يحلم بالنهضة في انتظار التمكين للسلفيين. في الأردن، في المغرب، في فلسطين التي أصبحت فلسطينين واحدة في القطاع والثانية في الضفة، في الجزائر التي سبقت الكل إلى تجريب لعبة الديمقراطية مع من لا يؤمنون بها فدخلت أتون الحرب الأهلية للتخلص من الجبهة الإسلامية للإنقاذ، في أي مكان من هذا التابوت الممتد من الماء إلى الماء يمنحون أصواتهم لمن يقول لهم إن البرلمان قد يكون بوابة من بوابات دخول الجنة، وفي الختام يغتاظون لأن اليمين المتطرف في فرنسا سيفوز، ويقرعون الأجراس إنذارا لمن؟ للفرنسيين بالخطر على ديمقراطيتهم.

أعترف أنني أصل إلى هاته المراحل ويقف حمار الشيخ عندي في عقبته، وأتمنى أن أجد قليلا من الجرأة والشجاعة فقط لكي أقول لهؤلاء المنظرين : مارسوا الديمقراطية في منازلكم أولا وبعدها لكل حادث حديث. لكنني لا أجد القدرة على ذلك.

أتسربل في جبني العادي، وأذوب وسط البقية وأردد أنا أيضا الكلام الذي يقوله الجميع، وألقن الفرنسيين والسويديين والإنجليز والأمريكان كل فنون الديمقراطية التي لم يسبق لي أن عشتها، والتي لا أستطيع حتى تخيل وجودها أنا الذي أحيا في مجتمع يعطي لنفسه حق ضرب راشدين إذا وجدهما في الشارع يقومان بما يعتبره هو غير مقبول، بل في مجتمع يضرب كلاب الشوارع بالحجارة إذا ماوجدها تتناسل خوفا على عفته وأخلاقه وبقية الأشياء.

أقول لنفسي ولمن يريد الإنصات لي إن «نعمة البارابول والأنترنيت فيها نقمة بكل تأكيد، ذلك أنها تزيح الحدود الفاصلة بين العقل وبين الجنون». وأفكر في كتابة مقال ليلة اقتراع الدور الثاني باللغة الفرنسية الركيكة التي تعلمتها في الابتدائي الثاني بصيغته القديمة أخاطب فيه الشعب الفرنسي وأحذره من مغبة الاستمرار فيما هو مقبل عليه، لكي أخلي مسؤوليتي التاريخية أمام الله وأمام الشعوب وأمام الديمقراطية و«داكشي»، وطبعا أجر علي الغطاء جيدا وأتدثر وأواصل النوم وبقية الأحلام…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رباهإنهم يلقنون فرنسا الديمقراطية رباهإنهم يلقنون فرنسا الديمقراطية



GMT 04:18 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

الملك والشعب…والآخرون !

GMT 04:27 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

أطلقوا سراح العقل واعتقلوا كل الأغبياء !

GMT 06:11 2017 الخميس ,01 حزيران / يونيو

ولكنه ضحك كالبكا…

GMT 05:21 2017 الإثنين ,01 أيار / مايو

سبحان الذي جعلك وزيرا ياهذا!

10 نجمات عربيات يخطفن الأنظار في مهرجان "كان" 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 20:33 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تواجهك أمور صعبة في العمل

GMT 12:16 2014 الأربعاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

بسكويت محشي بالقشطة

GMT 14:03 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

شركة هواوي تطلق الهاتف الذكي الجديد "نوفا 9"

GMT 07:54 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

الأمير هاري وزوجته يغيبان عن عيد ميلاد كيت ميدلتون

GMT 06:22 2014 السبت ,31 أيار / مايو

سُحِقت الإنسانيّة.. فمات الإنسان

GMT 06:17 2014 الجمعة ,26 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع أسعار الطماطم ومهنيو الزراعة يحذرون من الوسطاء

GMT 16:26 2023 الأربعاء ,01 آذار/ مارس

أرباح "طنجة المتوسط" تلامس مليار درهم

GMT 03:18 2020 السبت ,18 تموز / يوليو

توضيح من بشرى بشأن بيان مهرجان الجونة

GMT 16:26 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 18:57 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

شركة جوجل تضيف تحديثًا جديدًا في تطبيقها للخرائط

GMT 23:26 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

جوجل تضيف ميزة التعرف على الأغاني في البحث الصوتي

GMT 10:59 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

عصبة سوس لكرة القدم تتواصل مع 23 فريقًا للمشاركة في كأس العرش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib