ثورة أحمد الخمليشي… في قضية نساء الرسول ص
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

ثورة أحمد الخمليشي… في قضية نساء الرسول (ص)

المغرب اليوم -

ثورة أحمد الخمليشي… في قضية نساء الرسول ص

بقلم : عبد الحميد الجماهري

بهدوئه المعروف، واتزانه المعرفي الحاسم، وضع الفقيه أحمد الخمليشي حدا لأسطورتين مؤسستين من أساطير العلاقة النبوية مع النساء.
وكان واضحا في ذلك، بلا لف ولا دوران:
ف لا خديجة كانت في الأربعين من عمرها عند زواجها بالنبي
ولا عائشة كانت في التاسعة من العمر عند زواجه بها..
ولنا أن نتصور الوضع الذي سيكون عليه تراث كامل من الفقه والسلوك الشرعي الذي تأسس على هاتين »المقولتين«..
بالنسبة لمدير دار الحديث الحسنية، فالروايات التي تنطلق من زواج الرسول بعائشة في سن التاسعة لتبرير وشرعنة زواج القاصرات »سخيفة«، وجزء من متن المغالطات، يمررها بعض الفقهاء لتبرير هذا النوع من الزواج.
بالنسبة للفقيه، هناك بُعْد تحايُلي، يجعل النبوة مجالا للتعويض النفسي والتعويض بجعل العقيدة في خدمة .. الكبت الجنسي !
السي أحمد الخمليشي يرى »أنها شائعة، الغرض منها النيل من الرسول عليه الصلاة والسلام، وتبيان أنه كان منبوذا في فترة ما قبل الوحي حيث تزوج بخديجة ذات الأربعين سنة، واستغل النبوة للزواج من صغيرات في السن«.
لا أعرف وضوحا فاق وضوح السي أحمد …المعروف بعزلته العالمة وترفعه الأخلاقي عن خوض في أيِّ من المهاترات التي تستهوي الكثيرين ..
وأكد مدير دار الحديث الحسنية أن رواية زواج الرسول من خديجة خاطئة، فلا امرأة حسب التحليلات الطبية الحديثة تستطيع أن تلد ستة أبناء وهي فوق الأربعين سنة«..
وبذلك فقد استند إلى الطب الحديث، وعلم الأجنة ، لكي يفند ما دأب الفقهاء وعموم المسلمين على اعتباره »حدثا صحيحا«!
بل إن الفقيه الحديث انطلق من الحداثة نحو التراث لكي ينظر بعين العلم الحديث والعقلانية الحديثة إلى تراث نعتبره «مقدسا» فقط لأنه يروى عن النبي عليه الصلاة والسلام.
والوقائع والاجتهادات التي صرح بها مدير دار الحديث الحسنية في لقائه الشيق مع برنامج »حديث الصحافة«، تعد في مرتبة الثورة الهادئة، التقية والفصيحة، من زاوية بلاغة الوضوح المعرفي والموقف العقلاني في تناول قضية شائكة محاطة بالكثير من اللغو..
قصة عائشة بدورها تم فيها موقف واضح لا غبار عليه، ينزع الطابع المرضي عن الرواة براوية أحاديثه وسيرته.
ولم يكتف بذلك بقدر ما نسف من خلال دحضها الأساس »الشرعي» الذي يقيم عليه دعاة الزواج بالصبيات والطفلات دفاعهم!
ويتضح من خلال مرافعات الأستاذ الخمليشي، أن الكثير من المواقف، بل من الرجعيات المتحكمة في الذهنية الإسلامية اليوم، لا يمكن تفكيكها ونقضها إلا من خلال إعادة قراءة سيرة نبي الإسلام من زاوية عقلانية، منطقية ، تستلهم العلوم والتراكمات المعرفية..
فقضية عائشة وخديجة، حجرا الزاوية في فهم متناقض ونكوصي للوضع الذي يجب أن تكون عليه العلاقات بين المسلمات والمسلمين..
ومن سوء حظنا أن أحد الفضاءات الحديثة، إن لم نقل الحداثية، من قبيل القضاء لا تسلم من الاختراقات، بعد أربعة عشر قرنا ، وإحياء الأساس اللاتاريخي للسلوك المدني للرسول الكريم.
ومن ذلك ما تم تداوله في الآونة الأخيرة عن قاض سمح لزوج ما بالزواج لأن الزوجة الأولى لا تلد … الذكور..!
ماذا لو أننا سحبنا هذا الحاضر على الماضي… بطريقة معاكسة لما فعله فقيهنا وأستاذ الأجيال السي أحمد الخمليشي، ووضعنا ملف عائشة زوج الرسول بين يديه؟
أولا كان سيبيح للنبي طلاقها…
لا بسبب حديث الإفك، بل بسبب قضاء الإفك…
وذلك لأنها لم تنجب:لا ذكورا ولا إناثا..
وإذا نحن عرضنا عليه «ملف» الزوجة الرشيدة خديجة، فإنه لن يجد تناقضا ولا حرجا في أن يبيح طلاقها بعد أن توفي أبناؤها الذكور رضوان الله عليهم!!!
نحن في ورطة حقيقية فعليا مع القراءة الجامدة والبدائية لسيرة النبي المدنية !
من سوء حظ العقل في بلاد المسلمين أنه لا يجد أتباعا كثيرين، ومن سوء حظه أن الغريزة تعلو كثيرا عليه، كلما تعلق الأمر بتراثنا الديني..
لهذا يجد نفسه وحيدا، حتى في الأوساط التي كان عليها أن تعتبر…. أن الجرأة التي أبان عنها السي أحمد سند حقيقي في معركة العقلانية الإنسانية والروحية المطلوبة في بناء شخصية المسلمين.. عبر العقل لا عبر الأسطورة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة أحمد الخمليشي… في قضية نساء الرسول ص ثورة أحمد الخمليشي… في قضية نساء الرسول ص



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib