سياسة مبنية للمجهول  بلاد العجائب 2 الشارع ليس صندوق اقتراع

سياسة مبنية للمجهول .. بلاد العجائب! 2 -الشارع ليس صندوق اقتراع..

المغرب اليوم -

سياسة مبنية للمجهول  بلاد العجائب 2 الشارع ليس صندوق اقتراع

بقلم : عبد الحميد الجماهري

عندما هدد الأستاذ عبد الإله بنكيران بالشارع والعودة إليه، وقفنا نصرخ بأعلى ما في «صوتنا»، بأن الحل يا سيادة الرئيس هو المؤسسات التي تشرف عليها..
وقلنا بأنه لا يحق لمن هو في المسؤولية أن يبحث عن حل في الشارع!
لهذا عندما يُستدعى مغاربة، أغلبيتهم الساحقة من المواطنين المجهولين في الحقل المدني، إلى الشارع لطرد بنكيران نقول : الشارع لا شكل له إلا عندما يفضي إلى مؤسسة من المؤسسات..
ونقول أيضا إن الشارع ليس صندوق اقتراع… لأن المسيرة، في التوقيت الذي اختير لها عشية انطلاق الحملة الانتخابية، تبدو كقرار سياسي بدون صاحبه في الصورة!
وعندما يكون للشارع آباؤه الشرعيون الذين يعلنون عن انتمائهم إلى سيرورته.. ويعلنون أبوتهم الشرعية لكل فعل صادر عن الشارع..يكون له معنى !
وإلا أصبح محاولة ضد الديمقراطيين والمناضلين لإشعارهم بأنه لا جدوى منهم تُنتظر..
وقد يقول قائل إن 20 فبراير نفسها خرجت من رحم الشبكات الاجتماعية:لكنها لم تظل مبهمة وبدون تبنٍّ، بل كانت فيها القوى السياسية الإصلاحية واليسارية وجزء من التيار الإسلامي، وشعاراتها واضحة وتحددت المواقف إزاءها..
فهل كانت محاولة الخروج إلى الشارع إرباكا مقصودا، أم إعادة تمثيل للتظاهرة الأصلية؟
لسنا ندري حقا .. الواضح بجلاء أنها كانت فاشلة، وأنها بكل شعاراتها أضافت إلى حكومة عبد الإله بنكيران عمرا إضافيا..!
إن الشارع مثل الفايسبوك، يعني تفكك البناءات المعروفة في التأطير وبروز جهاز لامادي، في المنطلق وفي المنتهى..يصنع المناخ العام ويكيف القناعات، الخ. 
وهنا نطرح السؤال البوليسي الأكثر شيوعا في العالم: من المستفيد المفترض من الحادثة؟ 
الشارع المدني له وجوهه وناسه، وكان من الممكن أن نجدهم يحيطون به ويرعون مسيرتهم بالوضوح التام.. الآن وهي كتلة هلامية بلا ملامح، فإن الذي كان منطقيا سيُساءل هو وزارة الداخلية ..
وقد حدث ذلك بالفعل .فكان جواب الوزير محمد حصاد هو: 
* الدعوة مصدرها موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك
* وزارة الداخلية لم تتوصل بأي طلب رسمي للترخيص»
* هذه المرحلة السابقة للانتخابات التشريعيّة لا تسمح بمنع تظاهرة بهذا الشكل، وذلك لتفادي وقوع انفلاتات
* قرار بعدم الترخيص للتظاهرة، باعتبار وزارة الداخلية لم تتوصل بأي طلب يهم ذلك، وكذا عدم منعها؛ لما يتطلبه ذلك من توفير حزمة إمكانيات أمنيّة للتصدّي، 
*احتجاج الدار البيضاء جرى التعامل معه بليونة من طرف وزارة الداخلية، 
وعليه،
أولا: لم يعد ممكنا أن تعترض وزارة الداخلية على أي تظاهرة منبعها الفايسبوك، وإلا فإن الامتحان إذا حدث، سنكون أمام تناقض غريب سيغذي كل أنواع الشكوك..
ثانيا: لم تعد هناك حاجة للترخيص من وزارة الداخلية لأي تظاهرة نابعة من الفايسبوك
ثالثا: لا بد للداخلية من أن تبدي نفس الليونة، التي أبدتها مع تظاهرة غير مرخص بها مصدرها مجهول..ولا يد للداخلية فيها..
رابعا: من الواضح أن الشارع يستدعي الشارع، والقوى التي تريد مسرح الظل في السياسة في ما بينها، ستتداعى إلى الخروج إليه ولا أحد من حقه أن يعلن فينا أن «الشعب لا يستحم سوى مرة واحدة في الشارع»..!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سياسة مبنية للمجهول  بلاد العجائب 2 الشارع ليس صندوق اقتراع سياسة مبنية للمجهول  بلاد العجائب 2 الشارع ليس صندوق اقتراع



المغرب اليوم - مسيّرة إيرانية تستهدف مجمع الوزارات في الكويت

GMT 15:46 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
المغرب اليوم - عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 19:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 07:43 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:00 2017 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

شركة "بورش" تعلن عن مركبتها المميّزة "باناميرا 2018"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib