المعرفة القاتلة والحرب المحتملة
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

المعرفة القاتلة والحرب المحتملة

المغرب اليوم -

المعرفة القاتلة والحرب المحتملة

مصطفى فحص
بقلم - مصطفى فحص

العمليتان المتتاليتان اللتان نفّذتهما تل أبيب عبر تفجير أجهزة إلكترونية يستخدمها عناصر «حزب الله» من عسكريين وأمنيين ومدنيين، يمكن وصفهما بالإبادة الجماعية نتيجة عدد المصابين الذي يقترب من أربعة آلاف جريح، وعشرات القتلى في دقائق معدودة، في العملية الأولى من نوعها في التاريخ الحديث، التي تم استخدام التطور العلمي بشكل غير أخلاقي فيها وتحويل المعرفة المدنية الحديثة إلى آلة قتل، الأمر الذي شكل صدمة لمن تبقّى من الرأي العام الدولي، غير المنحاز نسبياً في الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، بسبب الطريقة التي استخدمت بها.

حتى الآن لم تعلن تل أبيب مسؤوليتها عما حدث، وهي على الأرجح لن تعلن لا في المديين القريب ولا المتوسط، إلا أن مسؤوليتها غير المعلنة عن الجريمة واضحة على وجوه قادتها ونخبها، كما أنها معروفة الأهداف، فالقيادة الإسرائيلية التي نقلت بشكل كبير مجهودها العسكري إلى شمال فلسطين المحتلة، قامت بهذه العملية في إطار استعداداتها لتوجيه ضربة عسكرية لـ«حزب الله» تحت ذريعة حماية حدودها الشمالية.

إذن، معركة الشمال قد تبدأ في أي لحظة، لذلك تتعمد تل أبيب استفزاز «حزب الله» بكل الوسائل من أجل دفعه إلى الرد، فرده يمنحها الفرصة لكسر التفاهم الإيراني - الأميركي حول عدم التصعيد في المنطقة وتجنب الحرب الشاملة التي لا تريدها العاصمتان، ولكن على الرغم من انضباط «حزب الله» وتمسكه بقواعد الاشتباك، فإن تل أبيب مصرة على دفع المنطقة إلى المواجهة، وهي غير معنية بكل الضغوط الأميركية التي تحاول كبح جنون قادتها، وهذا ما تفسره لطهران وحارة حريك (معقل الحزب) بأن واشنطن غير قادرة على انتزاع ضمانات حقيقية من تل أبيب بعدم التصعيد.

قد تلتزم تل أبيب بعدم الاحتكاك المباشر مع طهران، التي حتى الآن لم ترد على عملية اغتيال زعيم حركة «حماس» إسماعيل هنية على أراضيها، ويبدو ذلك في إطار مساعيها مع واشنطن من أجل حفظ أو حصر التصعيد الإقليمي، إلا أن الممارسات الإسرائيلية قد تفرض على طهران تحركاً انتقامياً ما، وعلى «حزب الله» رداً متناسباً مع حجم الخسائر التي أصيب بها.

أهداف حكومة اليمين المتشدد الإسرائيلي واضحة ولا تنتظر الذرائع لتحقيقها، والدخول إلى لبنان أحد أهم الأهداف بعد الحرب على غزة، وعلى الرغم من بعض التباينات مع واشنطن حول حرب لبنان المحتملة، فإنها قد تكون مختلفة معها على حجمها فقط، وما فعلته في العمليتين الأخيرتين يمكن عدّه تمهيداً جدياً لهذه الحرب، بعدما قامت أولاً بتعطيل سلاح الإشارة والاتصالات لدى الحزب، وهذه ضربة قاسية في الحروب الحديثة يمكن تشبيهها بضربة الطائرات الحربية المصرية وهي جاثمة على مدارجها عشية حرب 1967، الأمر الذي تسبب في خسارة مصر للحرب، كما أنها نجحت في عطب قوة العديد من مقاتلي الحزب وإبعادهم عن جبهة القتال، والأخطر إذا كان جزء من هذا العديد من ضمن قوات النخبة أو من القيادة الميدانية التي لديها خبرات قتالية متراكمة.

رد «حزب الله» مُقبل، وهذا احتمال جدي، والضغوط على طهران قد تكون هذه المرة في نطاقها الجغرافي وليس الكمي، فالحزب يحتاج إلى إعادة اعتباره وإلى استعادة ما تبقى له من قوة الردع، فيما تل أبيب بذرائع أو من دونها، يبدو أن جنون قادتها المخضرمين والجدد في اليمينين السياسي والعقائدي يجعلهم يراهنون على حرب لبنان الثالثة من أجل تحقيق شرعيتهم الداخلية وإعادة تشكيل السلطة في كيان أغلب من فيه ينحو نحو التطرف، ومدجج بآلة حرب عملاقة ومعرفة قاتلة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعرفة القاتلة والحرب المحتملة المعرفة القاتلة والحرب المحتملة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل

GMT 23:12 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد البوزيدي يعلن استقالته من المنتخب المغربي لكرة السلة

GMT 03:42 2017 السبت ,08 إبريل / نيسان

معرض سيلفرستون يكشف عن تكريم أقدم 50 سيارة

GMT 09:59 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تنظيم معرض وطني مهني لسلالة أغنام السردي في سطات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib