ماذا بعد إقالة العماري
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

ماذا بعد إقالة العماري؟

المغرب اليوم -

ماذا بعد إقالة العماري

بقلم : توفيق بوعشرين

قبل أن ينتقل الشاب عماد العتابي إلى جوار ربه، بعد إصابته القاتلة في تظاهرة 20 يوليوز بالحسيمة، أخذ معه أشهر سياسي في الريف إلى تقاعد سياسي مبكّر بعد سنتين فقط من تعيينه أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة. ليس غريبا أن يشكل الريف رأسمالا سياسيا صعد على ظهره إلياس العماري إلى مواقع السلطة والنفوذ، وأن يشكل في الوقت ذاته القشة التي قصمت ظهر الأمين العام لحزب السلطة، الذي باع للدولة وهم المصالحة مع الريف، ووهم التصدي للإسلاميين، ووهم استقطاب الشباب إلى قاعدة حكم الملك الجديد، ووهم تطبيق توصيات تقرير الخمسينية الذي روجته «النخبة المولوية» باعتباره مانفستو العهد الجديد.

أنا لا أطلق الرصاص على الأموات ولا على سيارات الإسعاف، أو على من في حكمهم، وهذا الكلام قلته منذ اجتمع فواد عالي الهمة وإلياس العماري وحكيم بنشماس ومصطفى الباكوري وحسن بنعدي… وآخرون في كلوب نوتيك على ضفاف نهر أبي رقراق سنة 2008، لإعلان تأسيس حركة لكل الديمقراطيين، وكتبت آنذاك عمودا في جريدة «المساء» تحت عنوان «الفديك Bis»، في إحالة على جبهة الدفاع عن المؤسسات الدستورية التي شكلها صديق الحسن الثاني، رضى اكديرة، في الستينات، وقال لي آنذاك فؤاد عالي الهمة إنني مخطئ، وإنني أرتدي نظارات قديمة، ولا أريد أن أرى الواقع الجديد، وإن الديمقراطيين الجدد لا ينوون تشكيل حزب جديد، وإن كل وظيفتهم أن يقدموا عرضا سياسيا جديدا لكل الأحزاب السياسية، علها تواكب ثورة العهد الجديد، وتنفض عن نفسها العباءة القديمة، حيث تختبئ الأحزاب إما خلف الوطنية، وإما خلف الدين… وأحيانا القدير حتى رأينا البام يختبئ خلف القصر، ويدعي أنه جاء لتطبيق المشروع الحداثي الديمقراطي لجلالة الملك، الذي حولوه إلى رأسمال سياسي خاص بفئة دون أخرى، واستعملوا اسمه وهيبته كما لم يحدث في كل تاريخ المغرب الحديث، وفي النهاية، ماذا كانت الحصيلة؟

العدالة والتنمية كان حزبا محافظا ومنغلقا على ذاته، فصار تيارا مجتمعيا واسعا يصوت له حتى من لا يقاسمه الإيديولوجيا نفسها والقيم المجتمعية ذاتها، والأحزاب التقليدية التي جاء البام ليوقظها من سباتها تسبب في إدخالها غرفة الإنعاش، حيث هجرها الرحل الانتهازيون الذين قفزوا إلى الجرار، والشباب الذي جاء البام لدعوته إلى ممارسة السياسة بطريقة أخرى، وتحبيب العهد الجديد إلى قلبه، هو نفسه الذي خرج في 20 فبراير يرفع شعارات ضد الدولة وحزبها ونخبها، ويطالب بالحرية الكرامة والشغل، ودستور لا غالب فيه ولا مغلوب، أما المشروع المجتمعي الحداثي، الذي حمل البام لواءه، فإنه انتهى بين يدي ميلودة حازب والشكايل واللبار… ونخبة من الأعيان والشناقة وسماسرة الانتخابات الذين طافوا على كل الأحزاب وشعارهم ‘‘الله ينصر من أصبح’’… هكذا انتهت مغامرة تأسيس حزب الدولة، وإذا كان الحسن الثاني بكل قوته، واكديرة بكل دهائه، لم ينجحا في نفخ الروح في حزب اصطناعي في زمن غير الزمن ومغرب غير المغرب، فلكم أن تتصوروا النتيجة التي انتهى إليها الجرار الذي قال عنه يوما ولد العروسية في مراكش، مستهزئا بدخوله إلى التنافس الانتخابي في المدن: «التركتور حدو البادية ولا يدخل إلى المدن»، وكذلك كان. لم يحرث ولم يحصد جرّار إلياس العماري غير الجماعات القروية حيث يد المخزن مازالت قوية، والوعي السياسي مازال ضعيفا، لكن البادية اليوم لا تشكل سوى 30% من سكان المدن، في الوقت الذي كانت تشكل في بداية القرن 90%.

إزاحة بقايا التحكم من قيادة البام لن تعطيه شهادة ميلاد شرعية، ولن تجعله يفلت من مدفعية بنكيران الذي أعطب هذا الحزب، وصار يفتخر بذلك، ويطلب من المغاربة أن يعترفوا له بهذا الإنجاز. إزاحة حلقة الوصل الأساسية بين الدولة والحزب ستجعل منه مخلوقا سياسيا بلا هوية، وسرعان ما ستنشب داخله حروب ملوك الطوائف لتقسيم تركة باخرة بلا ربان.

طبعا الذين أزاحوا إلياس عن قيادة الحزب الإداري الأول في المغرب، لم يفعلوا ذلك لأن ضميرهم استيقظ، أو لأنهم اقتنعوا بأن الأحزاب مثل الأشجار لا تكبر ولا تثمر إذا لم تكن لها جذور في الأرض وعروق في التربة… الذين أزاحوا ابن الريف عن قيادة حزبهم، يريدون المرور من خلق بعض الأحزاب إلى قتل كل الأحزاب، ومن التأثير في السلوك الانتخابي للمغربي، إلى قتل السياسة التي جعلت من بنكيران زعيما، ومن العدالة والتنمية وجع رأس، وخلقت شبابا متمردا يدخل إلى الفايسبوك ويخرج إلى الشارع دون خوف ولا وجل ولا شعور بأن في البلاد مخزنا وسلطة وأعرافا وتقاليد… خروج العماري من قيادة الجرار له ما بعده، وانتظروا الضربة المقبلة على رأس من ستنزل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا بعد إقالة العماري ماذا بعد إقالة العماري



GMT 19:53 2021 السبت ,15 أيار / مايو

القدس - غزة أولاً، ماذا عن لبنان ؟

GMT 12:58 2021 الأربعاء ,24 آذار/ مارس

هل هي نهاية حرب اليمن؟

GMT 14:36 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

انتقام... وثأر!

GMT 14:29 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:38 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 03:15 2024 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

نحو 25 منصة بثّت منافسات قفز السعودية بـ3 لغات عالمية

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 06:11 2017 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

استقبال بريطانيا ملك إسبانيا في زيارة دولية

GMT 02:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب إنسان الغاب في مبنى Monsoon من حديقة تشيستر

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 08:44 2018 السبت ,13 تشرين الأول / أكتوبر

شركة أرامكو السعودية تنفي زيادة أسعار البنزين

GMT 04:38 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

مستجدات مشروع مغربي-إماراتي لتزويد1000 قرية بالطاقة الشمسية

GMT 02:53 2017 الإثنين ,05 حزيران / يونيو

صابرين تؤكد صدمة عائلتها من مسلسل "الجماعة 2"

GMT 11:08 2016 الجمعة ,11 آذار/ مارس

تعلمي العناية بنفسك خلال فترة النفاس

GMT 01:30 2025 الجمعة ,15 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الجمعة 15 أغسطس/آب 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib