الخاسر الأكبر
مدمرة أميركية تجبر سفينة تحمل علم إيران على تغيير مسارها برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر باستهداف عناصر حزب الله في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية رجب طيب أردوغان يؤكد أن لا قوة تهدد بلاده ويرد على بنيامين نتنياهو مع تجديد دعم تركيا للقضية الفلسطينية الحرس الثوري الإيراني يعلن عن اعتقال 4 عناصر تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في محافظة جيلان شمالي البلاد إسرائيل تعتزم إعادة فتح مطار حيفا الأسبوع المقبل مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستئناف تدريجي لحركة الطيران زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب مدينة إيلويلو في الفلبين وإخلاء مبنى حكومي دون تسجيل أضرار كبيرة
أخر الأخبار

الخاسر الأكبر

المغرب اليوم -

الخاسر الأكبر

توفيق بو عشرين

كانت أمنية حميد شباط يوم فاز على ابن الزعيم علال الفاسي في انتخابات الأمانة العامة لحزب الاستقلال أن يرى شباطات في كل مكان، كانت هذه هي رغبة الشعبوي رقم واحد في المغرب، والتي عبر عنها في حوار شهير مع الصحافي المخضرم حميد برادة في مجلة جون أفريك. فهم الجميع آنذاك، أن الفائز المقبل في حزب السي عبد الرحيم بوعبيد هو إدريس لشكر، وكذلك كان. وضع الاثنان يدهما في يد إلياس العماري عُرّابُ الأصالة والمعاصرة، وصدقا حكاية أن الأخير مدعوم من جهة ما، وله نفوذ سحري على أشياء كثيرة في المغرب، وأن المستقبل معه لا مع غيره…

يوم الجمعة لم يسقط عمدة فاس عن عرشه فقط، ولم ينتكس شباط في معقله فقط، ولم ينهزم أمين عام الاستقلال بالضربة القاضية أمام مرشح يسكن في الرباط، ويترشح لأول في الانتخابات فقط، بل انهارت (الشباطية)، انهار نموذج السياسي الشعبوي الذي ملأ الدنيا صراخا وصخبا واتهامات وحماقات، انهار النموذج الذي يمثله حميد شباط، الذي نقل مناورات العمل النقابي إلى الحقل السياسي، ونزل بمنصب الأمين العام لأعرق حزب سياسي في المغرب إلى مستويات بهلوانية غير مسبوقة، انهارت الشباطية التي تستغبي عقول الناس وتحتقر ذكاءهم وتسوق لهم أي شيء. الشباطية لا ترى حرجا في اتهام رئيس الحكومة بأنه عميل للموساد وداعش والنصرة! ولا ترى عيبا في ربط فيضانات التشيك بالنحس المزعوم الذي يحمله بنكيران في نعليه…

 الشباطية ليست جديدة على المغرب، لكنها جمعت كل أعطاب الحقل السياسي والنقابي والحزبي في رجل واحد ثار على العائلة الفاسية في حزب الاستقلال، ليجلس أتباعه مكانهم، وليفسح لفوزي بنعلال والدكتور الكيحل ورحال المكاوي، مكانا مريحا في اللجنة التنفيذية للحزب، التي كان يجلس فيها بوقار كبار القادة الوطنيين في الزمن الجميل لحزب الاستقلال. يحسب لشباط أنه قدم عرضا سياسيا جديدا للنخب المتورطة في الفساد، أو قل عرضا قضائيا بموجبه يسخر الأمين العام لحزب الاستقلال الآلة الحزبية والإعلامية والفريق البرلماني والصوت المرتفع للدفاع عن المتهمين أمام القضاء، وحتى المحكومين بتهم ثقيلة أمام العدالة.. لقد بسط شباط حمايته على أبدوح في مراكش بعد أن أدانه القضاء، ووفر حماية غير مسبوقة للسيدة بادو، والشاب غلاب، والنجم احجيرة، بعد أن صدرت في حقهم تقارير سوداء عن المجلس الأعلى للحسابات.. مع كل هذه الممارسات، ترفع الشباطية شعار محاربة الفساد، وتتهم الآخرين بالاغتناء غير المشروع من الإدارة، ولا ترى تناقضا بين حماية الفرّاع في الصويرة والزبير بن سعدون في أصيلا وكريمين في بوزنيقة، والدفاع عن دولة الحق والقانون.    

لقد طرد الناخبون يوم الرابع من شتنبر حزبا عريقا مثل حزب الاستقلال من المدن إلى البوادي، من الحواضر الى خارج «بلاكة 40»، لأنهم لم يستوعبوا خروج شباط من الحكومة بتلك الطريقة الملتبسة، حيث أعار حزب الاستقلال أذنه لأطراف في السلطة أوهمته أن الوقت مناسب للإطاحة بحكومة الإسلاميين. وعندما فتح شباط النار على بنكيران، ولم يسقط هذا الأخير، وجد الأمين العام لحزب الاستقلال نفسه في ورطة كبيرة.

الطبقات الوسطى التي عاقبت الاستقلال في فاس والبيضاء والرباط والقنيطرة وطنجة وتطوان، لم تستوعب هجومه على الإصلاحات التي قامت بها حكومة بنكيران، وخاصة إصلاح صندوق المقاصة وتوقيف التوظيف المباشر في الوظيفة العمومية دون مباريات شفافة، وتخصيص منحة للأرامل، وغيرها من القرارات التي كانت صائبة، لكن شباط عارضها بقوة دون أن يطرح بديلا عنها…

إذا كان المواطن العادي في فاس قد قرر عقاب شباط شر ما يكون العقاب، وإسقاطه حتى من مقاطعة زواغة، التي يطلقون عليها في فاس باب العزيزية، فهل يستفيق الاستقلاليون من غفلتهم ويجلسون مع أمينهم العام ولجنته التنفيذية للحساب؟..

الذي أفتى على حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي بتقديم نموذجين شعبويين لمواجهة بنكيران، أخطا الحساب والتقدير في فهم ظاهرة اسمها بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، فهو ليس ظاهرة صوتية، وليس موهبة خطابية فقط، بل هو قائد حزب سياسي ولد وكبر بطريقة طبيعية، ناضل في الشارع والمسجد والجمعية والجريدة، وقبل أن يدخل القصر دخل السجن. وقبل أن يذوق حلاوة السلطة، تجرع مرارة المعارضة. بنكيران اليوم، يرأس حزبا منظما بطريقة جيدة، ويدبر شؤون الحزب الداخلية بطريقة ديمقراطية غير موجودة في جل الأحزاب الأخرى، وهو حزب مستقل في قراراته عن السلطة، وله رقابة أخلاقية على أعضائه.

صحيح تنقصه الكفاءة والتجربة والأطر الكبيرة، لكنه حزب يتعلم ويتطور، وفوق هذا، مازال نقيا وهذا ما يصنع زعامة بنكيران اليوم، ولهذا صوت له مليون و700 ألف مواطن في المدن الكبرى، ليس شباط ولشكر من خرجا خاسرين في اقتراع 4 شتنبر، المغرب هو من خسر مدرستين كبيرتين اسمهما الاتحاد

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخاسر الأكبر الخاسر الأكبر



GMT 17:07 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

لبنان يرفض الساعة الإيرانيّة

GMT 17:03 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مياه جديدة في نهر الدانوب

GMT 17:00 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الأرض... زورق النجاة الأزرق

GMT 16:57 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

جنوبيّون في روايتهم الصادقة وعاطفتهم النبيلة

GMT 16:55 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

الحضارات أقوى مِن المَوات

GMT 16:52 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

بكين ــ بيونغ يانغ... خريطة الشطرنج الآسيوية

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

القرصان الأشقر!

GMT 06:34 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

تذكرة المليون

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 01:07 2026 الخميس ,16 إبريل / نيسان

مواعيد نصف نهائي دوري أبطال أوروبا
المغرب اليوم - مواعيد نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib