التزوير الناعم للانتخابات
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

التزوير الناعم للانتخابات

المغرب اليوم -

التزوير الناعم للانتخابات

توفيق بوعشرين

يكثر الكذب في ثلاث مناسبات؛ في الانتخابات، وبعد رحلة صيد فاشلة، وبعد قصة زواج مضطربة.. هكذا يقول المثل… دعونا من الصيد والزواج اليوم، واتركونا في الانتخابات الجماعية المزمع تنظيمها في شتنبر المقبل في «أجمل بلد في العالم».

لا توجد أوهام لدينا عن احتمال ميلاد برامج أو مخططات أو نخب محلية أو جهوية متقدمة، أو أحزاب حقيقية تتبارى حول عروض سياسية واقعية. ليست لدينا أوهام بخصوص كل هذه الشروط التي تجعل من الانتخابات انتخابات.. هناك ثوابت معروفة في كافة الانتخابات التي شهدها المغرب: أولا، أغلبية الشعب لا تصوت ولا تذهب إلى صناديق الاقتراع، وهذا الأمر لا يزعج أحدا، بالعكس هو يرضي السلطة وجل الأحزاب التي تخشى المفاجأة وعدم القدرة على التحكم في صناديق الاقتراع إذا ما هب الشعب للمشاركة. لا أحد لديه إلى الآن خطة أو فكرة أو إجراء لمصالحة جل سكان المدن والشباب مع العملية الانتخابية التي يراها أكثر من 50 في المائة من المغاربة عملية تفتقر إلى المصداقية ولا تغري أحدا بالمشاركة فيها. هذا أول ثابت في انتخابات المغرب، جماعية وتشريعية. ثاني الثوابت التي لا تتغير هو استعمال المال لاستمالة الناخبين الفقراء، وعملية شراء الأصوات هذه أصبحت عملية «مشروعة» اجتماعيا وثقافيا، ولا يرى الناس فيها عيبا مادام سعادة المستشار الجماعي أو معالي البرلماني المحترم لن يحقق شيئا للمواطن طيلة خمس سنوات من انتدابه، فلماذا لا يدفع مسبقا مقابل الصوت الذي يأخذه. العملية حسابية أولا وأخيرا. إذا كانت الدولة لا تعرف بالضبط من يقبض المال في الانتخابات، فهي تعرف من يدفعه، لكنها تستعمل «عين ميكا» لأغراض عدة، ليس أقلها حماية «البلقنة السياسية»، وحتى لا تذهب الأصوات إلى حزب واحد أو كتلة معينة، وحتى تبقى أصوات الناخبين متفرقة على قبائل الأحزاب الحقيقية والبلاستيكية.. التي لها وجود على الأرض أو الافتراضية التي لا تنشط إلا أياما معدودة قبل الاقتراع المستفيد الأول من البلقنة الانتخابية هو السلطة التي تحتفظ بكل الخيوط بين أصابعها، فالناس ينتخبون والسلطة تختار من يسير المدن والمجالس بطرق ناعمة ودون تكلفة كبيرة، هل سمعتم عن وزارة للداخلية في العالم تطلب من حزب أن يقلص ترشيحاته في الانتخابات؟ وهل سمعتم عن حزب يرد: آمين؟

الثابت الثالث في انتخاباتنا أنها، في عمومها، انتخابات أشخاص لا أحزاب، أعيان لا ممثلين للسكان، ومن ثم تصبح الماكينات الانتخابية للأعيان هي التي تحدد النتيجة النهائية، حتى إن أغلبية الأحزاب طبعت مع هذه الظاهرة، وصار اليمين واليسار يخطبان ود هؤلاء السماسرة أو الشناقة، الذين يرعون شعبهم الانتخابي طيلة السنوات الفاصلة بين الانتخابات بكل أشكال الرعاية المادية والرمزية، ويقدمون هؤلاء ثمنا للحصول على الريع السياسي من الأحزاب، ومقابلا للحصول على مغانم وامتيازات ومقاعد وزارية لهم أو لأبنائهم.

لقد أصبحت الأحزاب رهينة لهؤلاء الأعيان ولرغباتهم ولأطماعهم، فماذا يفعل حزب مقطوع من شجرة لا وجود تنظيمي أو سياسي أو إيديولوجي له على أرضٍ الواقع، سوى الاستعانة بمنشطات الأعيان ليبقى على سطح البركة الآسنة للسياسة في البلد… تأملوا جل الأحزاب المغربية، وابحثوا عن مناضليها وشبيبتها وأطرها وخطابها ومؤسساتها، لن تعثروا على شيء من هذا، ولولا رعاية الدولة لهؤلاء بكل الأشكال لانقرضوا في يوم واحد. يكفي أن نغير نمط الاقتراع أو العتبة الانتخابية أو شكل التقطيع لتختفي كل هذه الطحالب السياسية التي تأكل من المياه الملوثة للسياسة المغربية.

كل هذه الثوابت وغيرها من أعطاب الانتخابات عندنا معروفة ويقر بها الجميع، لكن لا أحد يريد أن يتحمل مسؤولية إصلاح الانتخابات لتكون مناسبة لميلاد الديمقراطية. الجميع يطبع مع هذه الانحرافات، والجميع يقبل المشاركة في انتخابات تشبه الانتخابات، وصناديق اقتراع متحكم فيها، وفي النهاية يدفع المغاربة ثمن هذا اللعب. انظروا إلى أحوال المدن والقرى والجماعات الحضرية والقروية.. جلها بلا مرافق ولا سياسة للمدينة ولا فضاءات للعيش الكريم. الانتخابات لوحدها ليست وثيقة لإثبات الديمقراطية في أي بلد.. الانتخابات بند واحد في الميثاق الديمقراطي، وهناك بنود أخرى عديدة، أولها احترام إرادة الأمة وتقديس اختيارها وضمان حريتها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التزوير الناعم للانتخابات التزوير الناعم للانتخابات



GMT 00:41 2026 السبت ,23 أيار / مايو

سرُّ الصفعة الرئاسية

GMT 00:40 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا من «بيرل هاربر» إلى 11 سبتمبر

GMT 00:39 2026 السبت ,23 أيار / مايو

هل مشكلة إيران في زيادة عدد الشعب؟

GMT 00:38 2026 السبت ,23 أيار / مايو

إدارة الفرصة على الطريقة الصينية

GMT 00:37 2026 السبت ,23 أيار / مايو

مأزق القرار في طهران

GMT 00:36 2026 السبت ,23 أيار / مايو

أميركا بين العلمانية والموجة الدينية

GMT 23:59 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

هدنة أسوأ من الحرب

GMT 23:57 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

جبهة إيران العراقية

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 08:41 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

تتويج الأسترالي برنارد توميتش ببطولة شينغدو للتنس

GMT 14:14 2014 الإثنين ,10 شباط / فبراير

مكيلروي يتقدم في تصنيف لاعبي الجولف المحترفين

GMT 12:31 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

احتفال دنيا بطمة مع أسرتها يشعل مواقع التواصل الاجتماعي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib