اهل الفن و المصالح

اهل الفن و المصالح

المغرب اليوم -

اهل الفن و المصالح

سليمان اصفهاني

تعتبر المصلحة من المصطلحات السائدة و الاكثر وراجاً في الوسط الفني منذ سنوات و حتى هذه اللحظة بعد تسللت الانانية الى تلك الاجواء و باتت التحية مرتبطة بغايات و اهداف ربما تستغل الاعلام و العاملين في مجالاته المنوعة او العكس احياناً لكن في المجمل يبقى بعض الفنانين الاكثر بروزاً في اطار السعي لحصد المكاسب من الصحافة الفنية عبر شتى الطرق و بعضها يكون على شكل صداقات آنية سرعان ما تنتهي بعد بلوغ هذا الفنان او تلك الفنانة او ذاك الشاعر و الملحن غايتهم في التغطية و المتابعة المتواصلة فتسقط كل اقنعة دفعة واحدة و يسود الجفاء و التجاهل و البحث عن ضحايا اخرين للاستفادة منهم و بالتالي الاستغناء عنهم بعد الاستهلاك المتواصل .

ولا شك ان تلك الحالة ليست خفية على اكثرية العاملين في مجال الصحافة الفنية الذين يعانون من مزاجية مفرطة في اكثر الاحيان و يقفون امام صدمات غير متوقعة من فنانين اتسمت تصرفاتهم بالطيبة قبل ان تتبدل احوالهم بلا مبرر و يتحولون الى " مصلحجية " من الطراز الاول غير مبالين بمجهود الصحافيين و التعب الذي ممكن ان يبذولونه في سبيل ايصالهم الى الناس بافضل صورة لذا ليس من المسموح بعد الان التساهل مع تلك الحالات التي باتت شائعة في اكثر من مجال فني و من المفترض ان تكون هناك مسافة بين الصحافي و الفنان بعيداً عن رغبة بعض الذين يعملون في مهنة القلم و الفكر بالحصول على هدايا او دعوات او بدلات مالية لان في ذلك ضعف ممكن ان يتم التحكم به و رميه جانباً في أي لحظة لذلك تبقى عناصر القوة في الشفافية و الصراحة و العفوية في التعبير دون اللجوء الى التجريح ضمن اطار النقد و التمسك بالرأي السليم و المستقل دون ان تتحول الاقلام الى حاشية تتغاضى عن الاخطاء و تهلل لاصحابها .

مع الاسف مسافة الاحترام ليست متوفرة كثيراً في العديد من الدول العربية بين الفنان و الاعلام و هناك نوع من التطرف في التعامل و اما ان يكون القلم مؤيد حتى عمى الالوان او معارض وصولاً الى الشتائم و التجريح وهي نواح تفقد الاعلامي حضوره ووجوده و تأثيره فيما هناك ضرورة لعدم قبول من يعانون من فوبيا المصالح السريعة و تحجيمهم تطويقهم لان بعض النماذج الحديثة في الاعلام العربي جعلتهم يعتقدون ان الصحافة الفنية اشبه بخادم مطيع ينفذ الاوامر و لا يتعرض حتى لو وصل الامر الى المس بكرامته و هناك عينات ملموسة تؤكد تلك الناحية غير المقبولة على الاطلاق .

و اذا كان لا بد من المصالح فلتكن مشتركة بين الصحافي و الفنان الا ان استغلال بعض الفنانين للصحافيين و التحكم بهم عن بعد بالريموت كونترول و رميهم بعد انهاء صلاحية الخبر او المقابلة فهي ناحية ممكن ان يقبل بها اصحاب الاوزان الفكرية الخفيفة وهم مجرد " فانز" عند هذا و ذاك ليس اكثر و ربما لان الاعتدال و المنطق لا يوفر طبق طعام مجاني في احدى الحفلات او نرجيلة غير مدفوعة في مقهى او كأس في حانة او بعض القروش التي لا تصلح لان تكون بديلاً عن الكرامة .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اهل الفن و المصالح اهل الفن و المصالح



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 04:08 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
المغرب اليوم - أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك

GMT 04:55 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

7 نصائح لتتخلصي من معاناتك مع صِغر حجم غرف منزلكِ

GMT 17:16 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

النجمة السورية شكران مرتجى تكشف عن حرمانها من الإنجاب

GMT 12:48 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النمل الأبيض في البرازيل يحتل مساحة تُضاهي بريطانيا

GMT 15:08 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض "الشارقة الدولي للكتاب" يستضيف مسرحية "الأضواء المذهلة"

GMT 14:08 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

أنغام تحيي أولى حفلاتها الغنائية في "الساقية"

GMT 19:09 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

5 مغامرات غير تقليدية للعروسين في هذه البلدان

GMT 10:01 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

الوداد البيضاوي يسافر إلى أغادير عبر الحافلة

GMT 23:33 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة زكي تكشف عن إعجابها بمسرحية "سيلفي الموت"

GMT 02:45 2017 الأربعاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتهاك بحري إسرائيلي لسيادة المياه الإقليمية اللبنانية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib