جمرة الشغب  من يطفئها
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

جمرة الشغب .. من يطفئها ؟

المغرب اليوم -

جمرة الشغب  من يطفئها

بقلم - بدر الدين الإدريسي

ما دعا وزير الشباب والرياضة إلى اجتماع عاجل مع مختلف المتدخلين في الفعل الوطني، الهادف لمناهضة العنف وتجفيف منابع الشغب الرياضي، من أمن ودرك ملكي وأعضاء مكتب مديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورؤساء أندية ورؤساء عصب، إلا لاستشعاره بأن هناك خطرا يهدد السلم الرياضي، وقد تواترت أحداث الشغب، وبأن آلية التتبع المتوافق عليها في الإستراتيجية الوطنية المصاغة قبل ثلاث سنوات لمناهضة العنف داخل الملاعب، تفرض بالفعل وقفة جديدة للإفتحاص ولتقييم الوضع.
تذكرون أن أول شيء ناديت به تعقيبا على أحداث الشغب التي عصفت بديربي الشرق بين المولودية الوجدية والنهضة البركانية، وما تداعى من صور مقيتة في أعقاب الكلاسيكو بين الجيش والرجاء، هو أن تتحرك أجهزة المتابعة والرصد مجددا، لتضع على طاولة النقاش هذا الذي أشعل مجددا فتيل العنف داخل الملاعب، وتتخذ بشأنه قرارات ملزمة.
وبرغم أن لا بيان صدر عن هذا الإجتماع لحاجة استراتيجية اقتضاها التستر عن المخرجات، إلا أننا نستطيع استخلاص الكثير من الحقائق، أولها أن الحضور المكثف لرؤساء الأندية والعصب يضعنا في صورة أن المقاربة هذه المرة كانت من الزاوية الرياضية، لا القانونية ولا التربوية، وثانيها أن هذا العنف المتنامي داخل الملاعب بات يرتبط ارتباطا وثيقا بالدرجة المتدنية للحكامة الرياضية، وثالثها أن التدابير اللوجيستيكية، المرتبطة بأثمنة التذاكر وبالولوجيات وما إلى ذلك، والتي أجمعنا على أنها تستطيع أن تخفف من حدة الإحتقان، لم يتم الإلتزام بها في كل الملاعب الوطنية.
ومع يقيني الكامل من أن طريقنا لتغيير علاقة المتفرج بالملعب، ما زال طويلا وشائكا لكونه يرتبط ارتباطا وثيقا بالجانبين التربوي والسوسيولوجي، أي بثقافة المناصرة وثقافة حماية الملعب الذي هو بالأساس بيت ثان للمناصرين، فإنني أسجل للأسف الكثير من التراجعات في علاقة الأندية بمناصريها، والأمر لا علاقة له بالجانب الإيديولوجي المتحكم في ثقافة الإيلترات، ولكن له علاقة بالشرخ الكبير الذي يميز اليوم علاقات الأنصار أيا كان فصيلهم أو هويتهم أو حتى تعريفهم، بالنوادي والتي تحول كثير منها إلى خنادق موصدة ومنغلقة لا يصلها إلا من يسمح لهم بذلك، فلا تقيم وزنا لا للحوار ولا للتواصل، بل لا ترتبط بالجماهير التي هي الرأسمال الحقيق لهذه الأندية وأكبر سر من أسرار ديمومتها، بأي صلة من الصلات.
وطبعا عندما لا ترتفع الحكامة إلى المستويات الدنيا عند الأندية الرياضية، فلا يمكن أن نتوقع شيئا آخر غير التعارض في دعم الفريق، التعارض الذي يفضي في النهاية إلى ما نراه من تجاذبات قوية بين من يمسكون برقاب الفرق وبين من يقولون أنهم مناصرون لها، تعارض يسمح بالإنفلاتات كوجه من أوجه العنف في الملاعب الرياضية.
بالطبع تلزمنا المسببات والتمظهرات الجديدة لهذا الشغب، باتخاذ ما يلزم من إجراءات وقائية ومن ارتفاع لمنسوب الترقب والرصد، منها مراقبة تحركات الجماهير خارج قواعدها ومنها أيضا الحيلولة دون تدفق الجماهير على المباريات المشتعلة أو العالية المخاطر، إلا أن ما يجب التركيز عليه هو هذا العطب الكبير الذي يضرب اليوم الحكامة فلا يجعلها بالجودة التي يحتاجها تدبير وإدارة أندية كرة القدم.
وإذا ما كان البعض يتصور أن بإحداث الأندية لشركات رياضية، ستنتفي مظاهر الخلل في الحكامة، فهو خاطئ، ما دام أن كثيرا من رؤساء الأندية لا يرون في هذه الشركات الرياضية مخرجا من التدبير الهاوي واعتناقا للفكر المقاولاتي في التسيير، بل طوق نجاة لهم من حكم جماهيري عليهم ببطلان الصفة وبنهاية الخدمة.
هناك فرق بين أن يكون الإنتقال لنظام الشركات الرياضية بتحريض من قانون التربية البدنية والرياضة، لتحقيق منفعة رياضية لا تقبل بالمساومة، وبين أن نغري رؤساء الأندية بالمال من أجل تسريع إحداثهم لشركات رياضية، فالخوف كل الخوف أن يلقى نظام الشركات الرياضية ما لقيه قبله نظام الإنخراط، وكلاهما وضعه المشرع بكثير من النوايا الطيبة، فأصابه وابل من الخروقات، هي من صنع مكر ودهاء وخبث بعض المسيرين، أو لنقل بعض المتسلطين على الأندية.   

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جمرة الشغب  من يطفئها جمرة الشغب  من يطفئها



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib