زوق تبيع

"زوق تبيع"..

المغرب اليوم -

زوق تبيع

بقلم - يونس الخراشي

جرت العادة أن من يريد أن يبيع شيئا يحسنه، حتى يتصاعد ثمنه، فيكون البيع مربحا. ومن هنا جاءت "تقنية بائع الفاكهة"، التي تعرف في كتابة المقال الصحفي، بحيث يضع البائع الأفضل في القمة، حتى يغري به الناس، فيشتروا بالثمن المراد.
غير أن هذه القاعدة العجيبة، والمفترض أن كل بائع يعرفها، ويعمل بها، لم تستعمل حتى الآن من قبل المسؤولين عن كرة القدم المغربية، حتى وهم يؤكدون، في كل مناسبة، أن الفرق ستصبح عبارة عن شركات بداية من الموسم المقبل. 
كيف ذلك؟
الذي يتتبع حالة الكرة المغربية راهنا، يلاحظ، دون أي تجن، أو مبالغة، بأن أغلبية الفرق تعيش وضعية مالية سيئة للغاية، فضلا عن أنها لا تملك ملاعب، ولا مراكز خاصة للتكوين، ولا لاعبين من العيار الثقيل، ولا أشياء تجعل ثمنها عاليا عندما يأتي موعد التحويل إلى شركات.
والخلاصة البسيطة، من هذا المسح المستعجل للواقع، تظهر بأن تحويل الفرق المغربية إلى شركات لا يمكنه أن يحدث في المنظور القريب. ذلك أن رأس المال جبان، كما يقولون. وأي مستثمر سيتفادى الاستثمار في قطاع بهذا الغموض في القيمة، وبالتالي في المكسب.
والحل؟
كل المسؤولين في الجامعة الملكية لكرة القدم يرأسون فرقا تلعب في الدوري المسمى احترافيا. وبالتالي فهؤلاء أدرى من غيرهم بالواقع. وهم من يفترض فيه أن يخرج إلى العلن ويطرح الموضوع للنقاش، بكل تجرد، ودون مواربة. 
وحين نقول إن النقاش ينبغي أن يطرح، فليس بالطريقة التي نظم بها "اليومان الوطنيان" للكرة المغربية، ولم يخرج منهما شيء ملموس، اللهم ما جرى لمسه في طاولة الغذاء والعشاء، وكان دسما، وبقي في ذاكرة من حضر، باعتبار من صنعه يستحق أن يقال له "برافو".
إننا نتحدث هنا عن نقاش واقعي، مبني على معطيات موضوعية، قد يخلص، مثلا، إلى أن التحويل إلى شركات ليس معقولا الآن، أو هو ليس معقولا نهائيا، وربما تكون له نتائج عكسية، وربما يحتاج إلى تدخل من الدولة، أو غير ذلك، أفضل من "صدم السفينة بجبل الثلج"، فتغرق.
لنختم.
يقول المغاربة "زوق تبيع". والحال الآن أترك لكم، وللمسؤولين، حرية وصفه. وأقول لكم إن أحد القراء اتصل بي يوم أمس وقال لي التالي:"ما لم يطبق القانون، ويعاد النظر في الوضعية المالية للفرق، فلن يكون هناك تحويل للشركة"، وزاد:"لم لا تتحول الجامعة والعصبة إلى شركتين؟".
لم أدر ما أقول له.
إلى اللقاء. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زوق تبيع زوق تبيع



GMT 13:19 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

"خوكم بدون عمل"

GMT 20:05 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

فاقد الشيء لا يعطيه

GMT 20:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

إدمان التغيير

GMT 20:16 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

طاليب والحلوى المسمومة

GMT 12:48 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

"الكان" في المغرب

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:36 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

ميدفيديف يهزم دي يونغ في «أستراليا المفتوحة»

GMT 18:26 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أشهر الأعمال الفنية التي خاضتها النجمة شادية

GMT 05:30 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

تعرف على أجمل 7 شواطئ في جزر الرأس الأخضر

GMT 15:39 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 07:11 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

أجمل الأماكن للتمتع بلون أزرق يهدئ العقل

GMT 19:50 2016 الخميس ,16 حزيران / يونيو

الحقن المجهري .. مميزاته وعيوبه

GMT 19:59 2019 الثلاثاء ,30 إبريل / نيسان

سعد لمجرد يحاول تخطي إقامته الجبرية في فرنسا

GMT 09:34 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

منتخب لبنان يفقد عبد النور في تصفيات مونديال السلة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib