يوميات روسيا 2
مدمرة أميركية تجبر سفينة تحمل علم إيران على تغيير مسارها برشلونة يشتعل غضب بعد الخروج الاوروبي ويصعد ضد التحكيم في دوري أبطال أوروبا غارات جوية تستهدف بلدات في جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل وتبادل قصف بين إسرائيل وحزب الله وعدم وضوح حصيلة الأضرار إيران تؤكد تمسكها بحقها في تخصيب اليورانيوم وتبقي باب التفاوض مفتوحاً وسط تعثر المحادثات الدولية ومخاوف غربية من برنامجها النووي الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر باستهداف عناصر حزب الله في جنوب لبنان حتى نهر الليطاني مجلس الأمن الدولي يعتمد قرارًا بالإجماع لتجديد ولاية لجنة العقوبات على ليبيا لمدة 15 شهرًا ودعم حماية مواردها النفطية رجب طيب أردوغان يؤكد أن لا قوة تهدد بلاده ويرد على بنيامين نتنياهو مع تجديد دعم تركيا للقضية الفلسطينية الحرس الثوري الإيراني يعلن عن اعتقال 4 عناصر تعمل لصالح الموساد الإسرائيلي في محافظة جيلان شمالي البلاد إسرائيل تعتزم إعادة فتح مطار حيفا الأسبوع المقبل مع تحسن نسبي في الوضع الأمني واستئناف تدريجي لحركة الطيران زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب مدينة إيلويلو في الفلبين وإخلاء مبنى حكومي دون تسجيل أضرار كبيرة
أخر الأخبار

يوميات روسيا.. (2)

المغرب اليوم -

يوميات روسيا 2

يونس الخراشي

حين أرسلت نظري من نافذة الغرفة 314 بفندق "هوليداي إن إكسبريس"، بموسكو، أثارت انتباهي ندف بيضاء تملأ الفضاء، وسط خضرة لا متناهية. شعرت كما لو أن تلك الندف مجرد ذريعة استعملها الهواء العليل، في بداية الصيف، ليخبر الناس بأن الطقس جميل، وأن عليهم أن يعيشوا الحياة. على الأقل قبل فصل المطر والبرد القارس جدا.
بعد قليل، وقد هاتفني من يقول لي إن علي الإسراع بالنزول إلى الأسفل، غادرت الغرفة. كان التعب سيد الموقف. وهناك وجدت بقية الزملاء الذين لم يغادروا بعد نحو سان بتيرسبورغ يتأهبون للذهاب إلى ملعب لوجنيكي قصد الحصول على الاعتماد. فبالحصول عليه تسهل أشياء كثيرة، لعل أهمها التحرك في وسائل النقل العمومية لكل مدينة ينزل بها الصحافي.
خرجنا جماعة نبحث عن طريقنا. وانتبهت، وأنا أستعد لعبور باب الفندق، أن هناك كتبا في كل مكان، حتى في المطعم الذي لم أصله بعد. أما في الخارج، فقد تبين لي، ولغيري من زملائي، بأننا نقيم بالفعل في منطقة رائعة الجمال؛ بخضرتها الساحرة التي تملأ كل المكان. الدليل أننا حين قررنا أن نتقدم إلى الأمام بحثا عن ميترو الأنفاق، عبرنا من طريق يشه غابة رواقية. أشجار جميلة من الجانبين، وفي الوسط طريق ممهدة بجودة عالية.
لم يكن الخط الروسي مساعدا. فالأحرف ليست لاتينية. ولذلك كان علينا من البداية أن نسجل أسماء المحطات في الأذهان، حتى نستعملها في المرات المقبلة. أدينا ثمن التذكرة لسيدة روسية متوسطة العمر، ثم تقدمنا نحو المعبر الآلي، حيث خضعنا لتفتيش خفيف، بآليات وضعت على حقائب الظهر. وما أن وصلنا إلى الرصيف في الأسف، حتى وصل الميترو.
وسرعان ما أخذنا، مسحورين، بجمالية الأنفاق. نعم كنا نشعر بالتيه، وبعض الحيرة، ونرغب في أن ننتهي من أمر الاعتماج بأقصى سرعة ممكنة، على اعتبار أننا ملزمين برحلة طويلة إلى سان بتيرسبورغ، حيث سنغطي مباراة المغرب وإيران، في اليوم الموالي. غير أن المشاهد كانت بديعة جدا، ويصعب على المرء، وهو آت من بلد يفتقد مثلها، أن يبقى محايدا. لقد دهشنا بفعل سحر ميترو موسكو. وسنكتشف، لاحقا، بأن دهشتنا كانت طبيعية، بما أن غربيين أخذوا مثلنا. ألم يقولوا إن لكل داخل دهشة؟
ما أن تنتهي الرحلة حتى تؤدي بك بوابة كبيرة، وبهندسة معمارية رائعة، إلى مكان ساحر بخضرته. ثم ها أنت أمام ملعب لوجنيكي. تفضل إذن، ابحث لك عن منفذ بين الجماهير التي جاءت تشاهد حفل الافتتاح، ومباراة روسيا والسعودية، كي تحصل على اعتمادك. لكن قبل ذلك، مل جيدا في تمثال القائد لينين، وهو يرفع يديه موجها جماهير البروليتايرا.. عفرا جماهير كرة القدم. ساحر للغاية.
لاحظنا، حينها، بأن الحضور الأمني ليس كبيرا. الحضور الأكبر للمتطوعين والمتطوعات. يوجدون أمامك بعد كل خطوة. يبتسمون ويبتسمن. يدعونك إلى مشاركة الضربة الخفيفة على كف كبير موضوع في اليد. ويرحبون بك. ويضعون أنفسهم رهن إشارتك إن كنت ترغب في مساعدة معينة، ربما تبحث عن شيء ما، أو تريد الوصول إلى مكان ما، وتعذر عليك ذلك بفعل الأحرف الروسية العجيبة.
في المقابل، كان التفتيش الأمني بمدخل المنطقة المخصصة للإعلاميين دقيقا جدا. لا يمر أحدهم حتى يكون الأمنيون قد تأكدوا بأن كل شيء على ما يرام. وبالداخل مساحات كبيرة تقودك إلى حيث تريد. كلها ببلاط رمادي رائع. وحين ترفع رأسك كي ترمق الملعب، وهندسته، وأنت تعرف أنه سيذكر في تاريخ كأس العالم، تكتشف، بسرعة، معلمة كبيرة.
في وقت لاحق، قدرنا، أنا وزملائي هشام رمرام وهشام بنثابت وسفيان أندجار وعبد المجيد رزقو وحنان الشفاع ومحمد بوناجي أن الوقت يمضي بسرعة، وأن علينا أن نبادر إلى البحث عن مكان نحول فيه العملة من الدولار الأمريكي إلى الروبل الروسي. ثم كان علينا أن نبحث عن بطاقة هاتفية محلية. وبعدها عن وكالة للأسفار، كي نحصل على تذاكر للسفر إلى سان بتيرسبورغ وكالينينغراد. واتفقنا على أن يذهب رزقو ومعه حنان الشفاع إلى الملعب، وسنتكفل نحن بالأمر، على أن نلتحق بهما في ما بعد.
اتضح لاحقا بأن الوقت لن يسمح بعودتنا إلى الملعب. وتألمنا كثيرا كون سفرنا إلى روسيا تأخر كثيرا عن موعده بفعل فاعل سامحه الله. فقد كان ممكنا أن نحول أموالنا إلى بطاقات، وأن نحصل على التذاكر ونحجز غرفا في كل من سان بتيرسبورغ وكالينينغراد بلمسة على الأيباد. ما وقع جعلنا نضيع كثيرا من الوقت. بل ضيعنا الأهم، وهو حضور حفل الافتتاح، ومباراة روسيا والسعودية. 
اكتشفنا بأن البنك هو الطريقة الأقرب، حينها، لتحويل العملة. غير أن ذلك تطلب وقتا ثمينا. ثم حين رحنا نبحث عن وكالة لحجز التذاكر، إذا بنا في رحلة تستحق أن تروى. الجميل، في تلك الأثناء، أننا اتفقنا، دون أي كلمات، بأن نقسم المهام في ما بيننا. تكفل كل منا بشيء؛ مثلا، كان هشام رمرام دليلنا في وسائل النقل، وهشام بنثابت وسفيان أندجار، المكلفان بالعملة وصرفها، وتكفلت، دون أن ألاحظ ذلك، بالوصول بالجماعة إلى رأي واحد، تبدو مقتنعة به، وملتئمة حوله. أما بوناجي، فقد كان في تلك الأثناء العصيبة المكلف بتنشيطنا؛ في غيابه كنا نحتاج باستمرار إلى "الملح في الطعام".
قال هشام:"علينا أن نهتم بتذاكر السفر. أي شيء آخر يمكن لنا أن نقرر فيه لاحقا". كان رأيا سديدا. واتجهنا، بعد الحصول على بطائق هاتفية، إلى البحث عن وكالة أسفار. ويا لها من رحلة عجيبة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوميات روسيا 2 يوميات روسيا 2



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:51 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تنظيم دوريات رياضية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء

GMT 17:58 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية الإسلام في ظاهرة ختان الإناث خلال "الجمعة في مصر"

GMT 16:03 2023 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل العطور الرجالية لهذا العام

GMT 07:04 2019 السبت ,19 تشرين الأول / أكتوبر

وكيل الخارجية الأميركية يزور الإمارات والسعودية

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 10:29 2019 الأربعاء ,22 أيار / مايو

اهتمامات الصحف المصرية اليوم الأربعاء

GMT 13:04 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

كشف سرطان الثدي المبكر ينقذ 90% من الحالات

GMT 00:32 2024 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أتالانتا ينفرد بالقمة بتعادل صعب أمام لاتسيو

GMT 09:41 2024 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

أفضل ألوان الديكور لغرفة المعيشة المودرن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib