ضيع ببشاعة

ضيع ببشاعة

المغرب اليوم -

ضيع ببشاعة

بقلم - يونس الخراشي

في واقع الأمر ليس هناك تضييع جميل وآخر بشع. فحينما يصل اللاعب، وبخاصة رأس الحربة، إلى منطقة العمليات، ثم يسدد الكرة بعيدا عن المرمى، فقد ضيع على نفسه وعلى فريقه هدفا. وانتهى الكلام.
السؤال الذي يتعين طرحه، هو "لماذا يضيع اللاعبون المغاربة أكثر مما يحرزون؟".
والجواب بسيط للغاية. فحينها يغيب التكوين في شيء ما، ستكون النتيجة هي التجريب المتكرر، وبالتالي تضييع الكثير من الفرص. فالذي يجرب معرض باستمرار لأن يضيع، فيما الذي حصل على التكوين الضروري والناجع، قليلا ما يتيه عن الهدف.
اللاعب المغربي، وفضلا عن أنه لم يخضع لتكوين في المدرسة العمومية، المفتقرة لكل ما له صلة بالرياضة (المرحلة الابتدائية كارثية جدا)، ثم انتهى به المطاف إلى ضمان مكانته في الفريق إثر معاناة كبيرة مع "سير وأجي"، و"الطون والحرور"، فحين يحصل على حظه في الفريق الأول يكون متلهفا للتسجيل. فتراه يتسرع عوض أن يسرع، ويشتت عوض أن يركز، ويغضب عوض أن يهدأ، وينسى عوض أن يتذكر.
في نهاية الأسبوع الماضي ضيع اللاعب المغربي، في عدة فرق، أكثر مما أحرز. وفي مباراة الرجاء البيضاوي والفتح الرباطي، لوحدها، كانت النتيجة ستصل إلى عشرة أهداف على الأقل لو أن اللاعبين، من هذا الفريق والآخر، تكونوا بالطريقة المفترضة، ونالوا حظهم في التعليم العمومي، ودخلوا الملعب ولا هم يثقل كاهلهم.
لنقارن ما يحدث عندنا بما يقع في دوريات أوروبا. فهناك قلما تشعر بأن اللاعب أصيب بالذعر وهو أمام المرمى. وقلما يحدث أن يسدد اللاعب في مكان بعيد عن الهدف. وحين يتكرر الأمر، يسارع المدرب إلى مراجعة الأوراق، على أساس أن التضييع هنا مؤشر لمشكلة معينة، فإما أن اللاعب غير مركز، أو أنه يعاني شيئا ما، ووجب تغييره، أو على الأقل تغيير وضعيته النفسية قبل المادية.
هل كنا نتحدث عن اللاعب المغربي؟
نعم. أما المسير الذي يدير شؤون الفرق المغربية فتضييعه للفرص أفظع. ذلك أنه هو الآخر لم يخضع للتكوين، ويرفض الخضوع له، ويرفض الاعتراف بأنه يحتاج إلى تكوين. والدليل أنك قلما تسمع عن مسؤول عن فريق مغربي يواصل التكوين، أو سجل نفسه في دورة تكوينية.
هكذا إذن، نجد أنفسنا إزاء نوعين من التضييع. وكلاهما ليس فيه جميل ولا بشع، بل فيه تضييع وكفى. والمحصلة النهائية أننا في بطولة تضيع على الجماهير الكثير من الفرجة النابعة من التكوين، والاستقرار، والأفق الواضح.
سيقول قائل إن هناك تطورا. وهذا يحتاج إلى نقاش آخر، ذلك أن التطور ليس مخلوقا مجهريا لا يرى بالعين المجردة. بل هو الهدف في المرمى. فقط.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضيع ببشاعة ضيع ببشاعة



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:12 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:30 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية والإمارات تشاركان في «بيزنكس 2019» للعام الثاني

GMT 08:51 2019 الإثنين ,06 أيار / مايو

مستحضر "ثوري" في عالم التجميل بتوقيع "ديور"

GMT 21:33 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

جمهور وداد فاس في انتظار عقوبات من الاتحاد المغربي

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

"داميان هيندز" يؤكد أهمية احتضان المدارس للتقنيات الحديثة

GMT 13:49 2012 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

"يامريم" رواية جديدة للعراقي سنان أنطون

GMT 03:09 2017 الجمعة ,07 إبريل / نيسان

دراسة علمية تكشف فوائد الدهون في زيت الزيتون

GMT 00:17 2016 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النزيف أثناء الحمل, هل الأمر خطير؟

GMT 22:41 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طالبة تفوز بـ 15 ألف دولار من غوغل لابتكارها ضمادة ذكية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib