ولواه ثاني

و"لواه ثاني" ..!

المغرب اليوم -

ولواه ثاني

بقلم - يونس الخراشي

كل سؤال يولد أسئلة جديدة. وهذه نعمة يتعين استعمالها في الاتجاه الحسن. غير ذلك، سنسقط في الجدل العقيم. وهو ما حدث لألعاب القوى المغربية على مدار عقدين أو أكثر من الزمن، وما تزال تعيش على "الجمر تحت رماده" إلى اليوم.
وهكذا، فإن السؤال الذي طرحه يحيى سعيدي، الخبير في القانون الرياضي، وألعاب القوى أيضا، وقال فيه:"هل كان بإمكان هشام الكروج، وآخرين، تحقيق ألقاب عالمية وأولمبية وأرقام قياسية عالمية في ظل المراقبة الصارمة والمتطورة التي يخضع لها جميع العدائين بدون استثناء؟"، يحتاج إلى نقاش، وليس إلى جدال.
لنكن دقيقين للغاية، فألعاب القوى المغربية عاشت، بالفعل، أزمة كبيرة بفعل سقوط عدد معتبر من ممارسيها في فخ تعاطي المواد المنشطة المحظورة، وأدى الأمر إلى تشديد الرقابة عليها من قبل الاتحاد الدولي، عن طريق الوكالة الدولية لمكافحة المنشطات، و"توابعها في المغرب". غير أن القول بأنها لم تعد منتجة، منذ سنوات، فقط بسبب الصرامة المنتهجة، ليس صحيحا تماما.
إن الربط "الأوتوماتيكي" بين الصرامة المعتمدة من قبل الجهات المعنية بالرقابة على استعمال المواد المنشطة المحظورة وتراجع النتائج لدى رياضيينا فيه تجن على الحقيقة، ذلك أن الرقابة ذاتها، بل وأكثر مورست على اتحادات إفريقية أخرى، غير أنها أثبتت جدارتها، وقدرتها على تسلق المراتب، والوصول إلى قمة العالمية في مرات متعددة، دون أي تشكيك في أرقامها؛ إلى أن يثبت العكس.
ثم إن الأرقام التي أدركها العداؤون المغاربة، في وقت من الأوقات، ونالوا بها شهرة عالمية، خضعت للتمحيص على فترات، ولم يطعن فيها "علميا وعمليا"، رغم أن "كلاما" كثيرا قيل هنا وهناك، ولم يستند إلى أدلة إثبات تفيد بأن كل، وأسطر على كلمة كل، ما تحقق في الزمن السابق هو نتيجة طبيعية لاستعمال ممنهج لمواد منشطة محظورة، حسب من يزعمون ذلك.
التاريخ يبقى بعد أن نمضي. وشخصيا سمعت "كلاما كثيرا"، طيلة سنوات كنت مهتما فيها عن قرب بألعاب القوى المغربية، ومن أبطال أولمبيين وعالميين، وغيرهم، سواء في ما يتصل بالتدبير اليومي، أو في جانب الاهتمام بما إنساني، أو في ما يتصل باستعمال المواد المنشطة المحظورة، حتى إن البطل العزيز، علي الزين، المختص سابقا في 3 آلاف متر موانع، حتى لقب بـ"قاهر الكينيين"، قال لي مرة، وهذا مدون في إحدى الصحف، بأنه أصيب بصدمة وهو يرى أحد العدائين الشباب يستعمل حقنة، ظنا منه أنه بذلك سيصبح بطلا بسرعة البرق، وسيترقى اجتماعيا.
ومع ذلك، وكما سبق أن أشرت إليه، فإن النقاش في هذا "الحقل من الألغام شديدة وسريعة الانفجار" يحتاج إلى عقول ناضجة وراجحة ورشيدة، على رأي الخبير العزيز، لحسن كرام، وليس إلى "خدام الأجندات"، ممن يتغيون إما البقاء في سدة التسيير إلى أجل غير معلوم، أو استعادة السيادة على ألعاب القوى بأي ثمن كان، لتلميع صورة مخدوشة، ولم تعد لائقة للاستعمال.
الأمر بكل بساطة يحتاج إلى "كعدة"، وليس إلى جلسة، على رأي الصديق محمد المعزاوي. 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولواه ثاني ولواه ثاني



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 09:59 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

طرائف خلال مناقشة مشروع قانون المالية المغربية لـ2018

GMT 01:39 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أهم عروض الأزياء في السنة الجديدة

GMT 15:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

هواوي تتحدى آبل وسامسونغ بحاسبها اللوحي الجديد

GMT 23:56 2023 الخميس ,02 شباط / فبراير

البنك المركزي الأوروبي يرفع أسعار الفائدة

GMT 01:23 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

فساتين زفاف مُزيَّنة بالورود موضة عام 2020

GMT 01:23 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

فيكتوريا بيكهام تستخدم مستحضرات تجميل مصنوعة من دمها

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الأرصاد البريطانية تتوقع أن تسجل الحرارة ارتفاعا عام 2019

GMT 16:17 2017 الثلاثاء ,21 شباط / فبراير

طريقة الإتيكيت المُتبعة لإرسال الدعوات الرسمية

GMT 22:41 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

نسقي القميص مع ملابس المحجبات لأفضل إطلالة في 2018
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib