استقلالية العصبة الاحترافية

استقلالية العصبة الاحترافية

المغرب اليوم -

استقلالية العصبة الاحترافية

بقلم: محمد الروحلي

انتهت يوم الثلاثاء الماضي فترة الترشيحات القانونية، الخاصة بالعصبة الاحترافية لكرة القدم، تحسبا لعقد الجمع العام الانتخابي يوم السادس عشر من شهر شتنبر القادم. وحسب إدارة الجامعة، فان لائحة واحدة هي التي وضعت ترشيحها خلال الآجال القانونية، ويتعلق الأمر بلائحة يترأسها سعيد الناصري الرئيس المنتهية ولايته.

منطقيا لا يعتبر الأمر مفاجئا بخصوص التقدم إلى الجمع العام بلائحة واحدة فقط، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار واقع الأندية، وافتقادها للأطر الكفاءات التي يمكن أن تتشكل منها لائحة ثانية قادرة على تحمل المسؤولية وإثارة نقاش حقيقي والتقدم بمشاريع ومقترحات والتنافس بقوة.

فرغم الانتقادات التي تقال هنا وهناك، والبعض منها حقيقي وموضوعي، نظرا للجمود الذي طبع عمل هذه العصبة الاحترافية خلال الولاية السابقة، وطغيان الشكلية على عملها، والاكتفاء بدور إداري محض عن طريق لجان معدودة.

ورغم الانتقادات التي طالت رئيسها سعيد الناصري، فإن رد الفعل لم يترجم إلى منافسة حقيقية، أو تشكيل بديل واضح، ليبقى الأمر مجرد كلام في كلام لا يقدم ولا يؤخر.

لم تعقد العصبة أي اجتماع منذ تأسيسها قبل أربع سنوات، كما لم تعقد طيلة هذه المدة، أي جمع عام إخباري تناقش فيها حصيلة عمل كل سنة، سجلت عدة أخطاء في البرمجة، فشلت هذه العصبة في إيجاد محتضنين جدد للبطولة الاحترافية، خصوصا بعد فسخ العقد مع مؤسسة “اتصالات المغرب”، وغيرها من مظاهر العجز والجمود.

وباتت أغلب الأصوات تطالب باستقلالية العصبة عن الجامعة، وتوقيع اتفاقية بين الطرفين تحدد منطلقات العمل وصلاحيات العصبة وحدودا تخصصها وهوامش حريتها، وهذا في الحقيقة مطلب ملح جاء أيضا على لسان رئيس الجامعة فوزي لقجع خلال اليوم الدراسي الذي نظم مؤخرا بالصخيرات على هامش الإخفاق بكأس إفريقيا للأمم التي جرت بمصر، حيث طالب هو الآخر بضرورة استقلالية العصبة الاحترافية لكرة القدم، وتوفرها على جميع آليات الاشتغال، لتكون عصبة قوية وقادرة على القيام بمهامها، بعيدا عن الجامعة، وبالتالي إنهاء الجدل القائم بخصوص تدخل الجامعة في مهام العصبة.

إلا أن السؤال المطروح هو هل العصبة قادرة على الاستقلالية كليا عن الجامعة؟ فالمؤكد أن لا أحد من أعضاء المكتب التنفيذي نفسه قادر صراحة على المطالبة جهرا بضرورة الاستقلالية، وإطلاق يد العصبة للعمل بمفردها، وهذا راجع إلى صعوبة المهمة التي تنتظرها في حالة تخلي الجامعة عن تحمل مسؤولية البطولة الوطنية.

فأول جانب سيطرح بإلحاح هو الجانب المالي، خاصة بعد عدم تجديد عقد اتصالات المغرب، حيث بات من الضروري إيجاد بديل جاهز للتمويل، كما أن عقد النقل التلفزي الموقع مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة يتضمن بالخصوص رعاية المنتخبات الوطنية بجل الفئات، وأساسا المنتخب الأول إضافة إلى كأس العرش.

فكيف ستكون الحالة بعد انفراد الجامعة بموضوع المنتخبات وعزلها عن منتوج البطولة، وما سيترتب عن ذلك من تقليص بنود العقد، ليتقلص في موضوع البطولة الوطنية فقط، مع العلم أن ميزانية العصبة بلغت منذ تأسيسها 257 مليون درهم، شملت الميزانية العامة التي تستفيد منها الأندية الوطنية سواء المنح السنوية أو المنح الخاصة بالأندية التي تفوز بلقب الدوري المغربي أو كأس العرش.

إنها بالفعل إشكالية حقيقية، والمنطقي أن من يطالب بالاستقلالية عليه تحمل التبعات وأن لا يتحول ذلك إلى مجرد شعار للاستهلاك الإعلامي، أو إلى مزايدة محسوبة للوصول إلى أهداف خاصة.

ومع ذلك، فإن الاستقالة مسألة ضرورية لهذه العصبة حتى تخرج من وصاية الجامعة، لكن لابد من العمل بجد للوصول إلى استقلالية حقيقية كرهان مستقبلي ينبغي الوصول إليه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقلالية العصبة الاحترافية استقلالية العصبة الاحترافية



GMT 14:13 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 10:48 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 18:23 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

يا آسفي علينا !!

GMT 19:54 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الشيخ كومارا استثناء والبقية في مهب الريح

GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib