تمثال مثلا

"تمثال.. مثلا"..

المغرب اليوم -

تمثال مثلا

بقلم - يونس الخراشي

لم يستفزني اقتراح أحد المنخرطين الوداديين بإقامة تمثال لرئيسه سعيد الناصيري، أكثر مما استفزني قوله، وهو يحاول درء شبهة المديح المصلحي عن نفسه، إذ قال: "راني ما شفتوش من الجمع العام الفايت".
هكذا إذن يؤكد منخرط في فريق كبير، أنشأه رجال عظام، في أيام عصيبة، أنه لم ير الرئيس منذ أزيد من سنة، موضحا بذلك طبيعة العلاقة بين المسؤول الأول، وباقي أعضاء المكتب المسير؛ إن كان هناك بالفعل أعضاء، ثم بينه وبين المنخرطين، والتي تقوم على اللاتواصل.
يفترض أن الجمع العام، الذي لا يحدث إلا مرة كل سنة، فرصة للتداول في الأمور التي تخص الفريق. وهكذا، فهو مناسبة لتقديم المقترحات الكبرى، ومناقشتها، ووضع الخطوط الحمراء على الأخطاء، وتمحيصها، ومساءلة المكتب المسير عن السلبيات، والوقوف عندها.
ويفترض أن التواصل هو لب العمل الذي ينجزه رئيس فريق وأعضاء مكتبه والمنخرطون. ذلك أنهم لا يتدربون كل يوم، ولا يلعبون نهاية الأسبوع، أو وسطه، فلا يصابون، بالتالي، في الملاعب، فيرقدون في أسرة العناية والعلاج. 
بل هم يتكلمون، ويتحركون. لا شيء آخر غير ذلك. فيكون عملهم الأساس هو التواصل والتفاعل. يتباحثون في أمور الفريق كل يوم. ويناقشون الوضع المالي وغير المالي. ويبحثون عن حلول للمشاكل الصغيرة والكبيرة. ويشركون الرأي العام في أمور فريقهم، حتى لا تفاجئه أخبار صادمة.
نعم، يمكن للجمع العام أن يشكر الرئيس ومكتبه على النجاح في ما نجحوا فيه، وفي هذه الحالة الفوز بالألقاب، وتنمية مداخيل الفريق، وتزكية موقعه في البطولة الوطنية، وفي القارة الإفريقية، ومنحه جرعة كبيرة كي يستمر واقفا وصامدا وسط محيط من الفرق المعرضة للانجرافات.
غير أن الجمع حين يبدأ بالمديح، ويمر إلى الثناء العظيم، فبالقطع سينتهي إلى اقتراح إقامة تماثيل. ونحمد الله أن المقترح مر دون أن يكون له أثر لدى الحاضرين، حتى لا نفاجأ، في الجمع العام المقبل، بمن يأتي بالتمثال، فيكشفه، معلنا أنه قرر صنعه من ماله الخاص، هدية لرئيسه، ويقول لنا:"إلى مكنتش شفتو من شحال هذي، حيت كنت مشغول بهاذ التمثال".
أيها السادة، التمثال الحقيقي الذي يحتاجه الآن فريقكم هو تمثال الوداد ليس إلا. أن تصنعوا من فريقكم ما يبقى كبيرا، وشامخا، وصامدا، بمأسسته، وتثبيت ثقافة الحوار والتواصل، وشفافية الأرقام والمعطيات، ورسوخ التكوين في المدرسة الحمراء، وتهيئة الأجواء لأجيال ستأتي.
وحين يمر الزمن، ويصبح المنخرطون جزءا من عملية تدبير الفريق، بشكل أو بآخر، وحسبما يقرره القانون. حينها فقط، سيكتشف هؤلاء، وغيرهم، أن التمثال موجود فعلا، ولكن غيابهم الفيزيائي والرمزي لم يكن يتيح لهم رؤيته.
ألا يكفيكم اسم الوداد؟

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمثال مثلا تمثال مثلا



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:58 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 08:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 14:58 2017 الأحد ,31 كانون الأول / ديسمبر

تألق عادل تاعرابت يقربه من مونديال روسيا 2018

GMT 08:20 2018 الأربعاء ,04 إبريل / نيسان

جددي منزلك في الربيع من أفضل المتاجر عبر الإنترنت

GMT 19:08 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد عبد العال يؤكد أن هناك سحبًا مصحوبة بأمطار في مصر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib