وزير من العلوة

وزير من العلوة.

المغرب اليوم -

وزير من العلوة

بقلم - حسن البصري

عندما عين حسن عبيابة وزيرا للشباب والرياضة والثقافة ناطقا رسميا للحكومة انتعشت منصات التواصل الاجتماعي في رأس العين بإقليم سطات، مسقط رأس الوزير ذي الحقيبتين، وقالت إن هذه البشرى يجب أن تكتمل بزيارة للعلوة شكرا على بركة الصالحين التي منحت المنطقة إشعاعا لا مثيل له، بل وارتفعت أصوات من رأس العين  والشاوية تدعو لإراقة الدماء وتقديم أضحية مرفوقة بالمرفودة عرفانا بیركة الصالحين. وصول أحد رجالات الشاوية إلى سدة الحكومة، سيمكن أبناء رأس العين من الافتخار بهذا المكسب، ستصبح لهم «رکیزة» في الرباط، قد يستعملونها كفزاعة حين يدخلون غمار معارك مع الشيوخ والقياد. لكن كيف سيجمع الدستوري عبيابة بين الشباب والرياضة والثقافة وبلاغات الحكومة؟ وهل سينفعه حسه الجغرافي لتوزيع هذه القطاعات على  أهل ثقته ويكتفي بالاشراف العام؟ وهل سيمكن هذا التشابك من عقد معرض الكتاب في مركب رياضي، أو تجهيز الملاعب بمكتبات؟ صحيح أن خليفة الطالبي العلمي له كتاب شيق بعنوان: «جغرافية الإرهاب بين الفكر المتطرف والفكر الديني المتشدد»، لكن جغرافية الجمع في خريطة واحدة بين الثقافة والرياضة أمر سوریالی، فالمثقفون يسخرون من الرياضيين والرياضيون نادرا ما تطأ أقدامهم مرکبا ثقافيا.

الاستوزار من خلال المحجوب الهيبة الذي تكلف بمنصب مندوب وزاري مكلف بحقوق الإنسان، ليأتي الدور حاليا، على حسن عبيابة، الذي يجسد تعيينه قولة ولد قدور «العلوة زينة البلدان خرجو منها قومان».

لكن حقيبة الرياضية تصنف في خانة الحقائب الملعونة، فقد حولت هذه الوزارة كثيرا من الوزراء إلى عابري سبيل، إذ باستثناء الأزموري عبد اللطيف السملالي فإن غالبية المسؤولين الحكوميين اقتنعوا بعبارة مكتوبة بالماء في مدخل الوزارة «اللي زار يخفف».

اسألوا امحند العنصر الذي وجد نفسه وزيرا للرياضة وهو الذي لم يرتد الشورط إلا في الحمام، كانت الوزارة بالنسبة إليه مجرد باحة استراحة إلى أن "غادرها نحو مقر الجهة. كانت الحقيبة نذير شؤم على السنابل فقد أغرقت محمد أوزين، ورمت لحسن السكوري خارج مربع العمليات، واللائحة طويلة، ولقي القيادي الاستقلالي عبد الحفيظ القادري نفس المصير بسبب ذنب لم يقترفه، حين انهزم المنتخب المغربي أمام نظيره الجزائري في ذروة الاحتقان السياسي بين البلدين سنة 1979.

يعرف الراسخون في علم السياسة أن وزارة الشباب والرياضة هي الأكثر عرضة لتغييرات المناخ السياسي وتقلباته، من زمن بنسودة إلى الطالبي، عشرات الوزراء وكتاب الدولة والمندوبين السامين، مروا مرور الكرام أحيانا واللئام أحيانا أخرى، فهي الوزارة الوحيدة التي تفتح شهية السياسيين رغم أن ميزانيتها هي الأشد ضعفا وسقما.

لا يختلف امحند العنصر عن عبد الرحمن الخطيب، فهما معا نزلا درجات في سلاليم الاستوزار، فقد شغلا معا منصب وزير الداخلية وبعد سنة أحيلا على كرسي الشباب والرياضة، لكن الاختلاف الوحيد بين الرجلين أن الأول كان يدلي أثناء دراسته بشهادة إعفاء من الرياضة والثاني كان لاعبا لا يشق له غبار قبل أن يتلقی البطاقة الحمراء قومان».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وزير من العلوة وزير من العلوة



GMT 02:13 2026 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي
المغرب اليوم - نابولي يفوز على ميلان بهدف في الدوري الإيطالي

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 21:14 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تجنب اتخاذ القرارات المصيرية أو الحاسمة

GMT 21:02 2017 الأحد ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"اصاحبى" يجمع بيومي فؤاد مع محمد ثروت

GMT 12:45 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ندوة أدبية بعنوان"روايات مرئية" في "الشارقة الدولي للكتاب"

GMT 05:38 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

عمرو الليثي يُوضّح كواليس آخر حوار أجرته الراحلة شادية

GMT 00:24 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اليابان تخطط لبناء أسرع حاسب عملاق في العالم

GMT 18:52 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

أنباء عن تغيير موعد مواجهة نهضة بركان والوداد البيضاوي

GMT 00:51 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

رامي رضوان يؤكد أن تقديم توك شو صباحي أسهل من المسائي

GMT 11:18 2015 الجمعة ,17 تموز / يوليو

السجن لأب أسترالي زوج ابنته ذات الـ12 عام

GMT 00:45 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أحمد شاغو يطالب الجماهير المراكشية بالعودة إلى المدرجات

GMT 08:16 2024 الإثنين ,27 أيار / مايو

إصابة وزير الثقافة المغربي بفيروس كوفيد -19
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib