لغة الشغب

لغة الشغب

المغرب اليوم -

لغة الشغب

بقلم - سعيد علي

أعادت أحداث الشغب، التي عرفتها مباراة فريقي الوداد البيضاوي ونهضة بركان، يوم الثلاثاء الماضي، برسم ذهاب دور ثمن نهائي كاس العرش، طرح موضوع الشغب في الملاعب من جديد. فهذه الظاهرة، التي استهلكت كلامًا كثيرًا دون الحد منها، أخرجت مجموعة من الأصوات للتعليق على ما حدث، وغالبية الآراء حملت المسؤولية للجماهير، وقلة منها عاتبت رجال الأمن على طريقة تعاملها وتجاوبها مع الحالة بملعب الأمير مولاي عبدالله في الرباط.
وعلى أي فإن واقعة الرباط، أكدت مرة أخرى وبالملموس، أن الظاهرة لم تنفع معها لا الترسانة القانونية، التي وضعت من طرف المشرع المغربي، ولا الحملات والأنشطة التحسيسية، التي جابت مختلف المدن المغربية، إضافة إلى التحرك الشهير، الذي عرفته الساحة الرياضية المغربية، في مطلع العام الماضي، والمتمثل في تبني استراتيجية شمولية وموحدة بين كل من وزارات الداخلية والعدل والشبيبة والرياضة والاتحاد المغربي لكرة القدم وبالتنسيق مع أجهزة الأمن والدرك والوقاية المدنية، من أجل احتواء الظاهرة، فما تحقق من وراء كل ذلك هو منع الألتراس فقط من حضور المباريات بطقوسها التشجيعية، ورفع شعاراتها في الملاعب، غير أن ذلك لم ينجح في الحد من الآفة.
عمومًا يلاحظ أن كل التحركات التي قامت بها الدولة المغربية من أجل محاربة الظاهرة، ماهي إلا لغة تدكي ظاهرة الشغب ولا تساهم في محاربتها جذريًا، وما يهم اليوم هو اعتماد لغة البحث العلمي الرصين، والبعيد عن الكلام المناسباتي للتعاطي مع الظاهرة من منظور سوسيولوجي وسوسيوثقافي، فغياب أو تغييب وزارة التربية الوطنية والتعليم من إستراتيجية احتواء ظاهرة الشغب، يؤكد أن حلول الحد من الآفة لا يتجه في طريقه الصحيح، فالمدرسة، وفقًا لمجموعة من الباحثين، تعتبر المشتل الأول لـ"صناعة" مشروع مشاغب، لذا يستوجب غرس قيم الأخلاق والاحترام من المدرسة، إلى جانب اعتماد مقاربات علمية مدروسة للحد من الظاهرة.
فبناء جيل متخلق هو الذي سيكفل لنا القطع مع ظواهر عديدة، والشغب واحدة منها. فكفى من لغة الشغب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لغة الشغب لغة الشغب



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:11 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
المغرب اليوم - اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib