سيف العدالة والجريمة السياسية
7 شهداء و7 مصابين جراء غارات إسرائيلية على جنوب وشرق لبنان مقتل 24 شخصًا وإصابة العشرات في تفجير استهدف قطارًا يقل عسكريين في باكستان سكان يضرمون النار في مركز لعلاج الإيبولا بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية وسط تصاعد التوترات السلطات الباكستانية تعلن إصابة 20 شخصاًًَعلى الأقل إثر وقوع انفجار بالقرب من خط سكة حديد في مدينة كويتا إيران تعلن إعدام جاسوس متهم بتسريب معلومات حساسة عن الصناعات الدفاعية لإسرائيل تفش غامض لبكتيريا السالمونيلا يثير القلق بعد إصابات متزايدة في الولايات المتحدة ارتفاع حصيلة ضحايا فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى 204 اندلاع حريق في مستودع نفطي في نوفوروسيسك نتيجة سقوط مسيرة أوكرانية دون تسجيل أي إصابات راكب مشاغب يجبر طائرة أميركية على الهبوط الاضطراري بعد محاولة فتح الباب أثناء التحليق ارتفاع ضحايا انهيار المبنى السكني في مدينة فاس المغربية إلى 15 وفاة وتحقيقات لكشف ملابسات الحادث
أخر الأخبار

سيف العدالة والجريمة السياسية

المغرب اليوم -

سيف العدالة والجريمة السياسية

بقلم: عادل فتحي‏

تعتبر الجريمة السياسية من أقدم الجرائم التي شهدتها البشرية، فقد ارتكب هذا النوع من الجرائم في الماضي ولازال يرتكب في وقتنا الحاضر كما أنه سيرتكب في المستقبل رغم المجهودات المبذولة لمكافحتها والوقاية منها.

فالحديث عن الجرائم السياسية عبارة عن الحديث في نفس الوقت عن السياسة، بمعنى أن أي محاولة لتصنيف جريمة معينة ضمن الجرائم السياسية تعد في حد ذاتها عمل سياسي، وما يزكي هذا الطرح كون جميع الجرائم تعتبر في الأصل جريمة سياسية طالما أن الجريمة بصفة عامة تهدد في العمق كيان الدولة.

فتناول موضوع الجريمة السياسية يكتسي أهمية نظرية وأخرى عملية، فبخصوص الأهمية النظرية تتجلى بالأساس في ندرة الدراسة القانونية التي تطرقت بالبحث وتحليل موضوع الجريمة السياسية، إذ يلاحظ أنه لايحظى بأهمية كبيرة لدى علماء الإجرام وفقهاء العلوم السياسية وغيرهم.، أما أهمية الموضوع العملية فتتجسد من خلال الآثار الوخيمة للجريمة السياسية وانعكاساتها السلبية على سمعة البلد .

إشكالية الجريمة السياسية لاتكمن عادة في صعوبة تعريفها وتحديد مفهومها، بقدر ما يكمن التعقيد في التأويل الذي ستعرفه خلال تصنيفها خاصة وأن التأويل يعد صناعة ويهم بالأساس علاقة الجريمة بالسياسة.

فالتأويلات التي تكون الجريمة السياسية موضوعا لها تكون صائبة في حالة استحضار تاريخ البشرية ومعاناتها وتاريخ الأديان وتاريخ الحروب وبعض الأحداث والصراعات والقضايا من قبيل قضايا العبودية والرقيق والحرب الباردة وسقوط جدار برلين وأحداث الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية وأحداث رواندا وقضية أول رئيس أسود البشرة في جنوب إفريقيا وغيرها.

ومن باب تحصيل الحاصل فإن الجرائم السياسية تنقسم إلى نوعين :

- الجرائم السياسية التي ترتكب من طرف أجهزة الدولة .

- الجرائم السياسية التي ترتكب من طرف معارضي أجهزة الدولة .

فبالنسبة النوع الأول، والذي يدعى أيضا الجرائم البيضاء أي الجرائم التي لاتطالها يد العدالة لكونها تقترف من طرف أشخاص نافذين والذين يعمدون بالأساس إلى نهب ثروة البلد للحفاظ على سلطتهم وموقعهم ومكانتهم .

فالمتورطون في هذا النوع من الجرائم يستغلون القوانين الخاصة التي تحكمهم وتيسر لهم الإفلات من العقاب في أغلب الحالات على اعتبار أنهم علاوة على ذلك يحتكرون السلطة فتتحول مهامهم التي تتمثل في تطبيق القانون إلى خرقه تحت تبريرات وهمية وغير وهمية وتأخذ هذه الجرائم عدة أشكال من قبيل اختلاس المال العام والتهرب الضريبي و والتعذيب وتبيض الأموال إلى آخره.

إما بالنسبة إلى النوع الآخر من الجريمة السياسية فيكون الباعث والدافع الأساسي لاقترافها ذات طبيعة سياسية وإديولوجية لدرجة أن مرتكبها يعتبرون أقدامهم على ذلك بمثابة واجب يسعون من ورائه تحقيق التغيير على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي حسب نظرهم خلافا لتصورات الحكومة أو السلطة القائمة كما أن هده الجرائم تستهدف ضحايا ذات طبيعة خاصة وترتكب في ظروف وملابسات محددة وتأخذ عدة أشكال من قبيل الإرهاب والمس بأمن الدولة الداخلي والخارجي والتجسس والقتل إلى آخره.

وللإشارة فإن هذا النوع من الجرائم يرتكب من قبل أشخاص عاديين ومن طرف مجموعة من الأشخاص ومن طرف دولة تكن العداء لدولة أخرى.

فمكافحة الجرائم السياسية والوقاية منها يظهر من خلال الإرادة السياسية لبعض الدول التي بادرت إلى المصادقة على المواثيق الدولية التي لها ارتباط بهذا المجال إضافة إلى سن قوانين وطنية تنسجم معها، ونذكر على سبيل المثال :

- قانون تجريم التعذيب

- قانون الدولي الإنساني

- قانون التصريح بالممتلكات

- قانون مكافحة غسل الأموال

- قانون تجريم التدخل والتأثير والضغط على القضاة والقضاء

- قانون الحصول على المعلومة

- قانون التنصت على المكالمة الهاتفية ومراقبة الرسائل الإكترونية

وختاما فإن فهم واستيعاب مدلول الجريمة السياسية يفرض الوقوف على كيفية اشتغال نظام العدالة الجنائية.

وقد صدق من قال "كن واقعيا واطلب المستح

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيف العدالة والجريمة السياسية سيف العدالة والجريمة السياسية



GMT 14:20 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 12:23 2023 السبت ,29 تموز / يوليو

أعلنت اليأس يا صديقي !

GMT 05:17 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

اليمن السعيد اطفاله يموتون جوعاً

GMT 00:59 2022 الإثنين ,14 آذار/ مارس

بعد أوكرانيا الصين وتايون

GMT 11:30 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 19:57 2021 الجمعة ,12 آذار/ مارس

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 03:59 2026 الأربعاء ,20 أيار / مايو

"الناتو "يدرس" المساهمة في ضمان حماية مضيق هرمز

GMT 07:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 27 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 08:20 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

المغرب وصيفًا لبطل شمال إفريقيا لكرة اليد

GMT 01:40 2016 السبت ,24 كانون الأول / ديسمبر

عواصف ثلجية مذهلة تُوضح جنون تغير الطقس

GMT 18:09 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

عبد الغني معاوي خارج حسابات الجيش الملكي

GMT 12:04 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

"دي بروين" يغيب عن ديربي مانشستر للإصابة

GMT 10:46 2018 الثلاثاء ,22 أيار / مايو

طريقة تحضير الزبادي في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib