الرئيسية » قضايا ساخنة
المحلات التجارية

الرباط ـ المغرب اليوم

ما يزال أصحاب المحلات التجارية للقرب ينظرون إلى المساحات الكبرى على أنها “منافس غير شريف”، إذ كلما ولج فاعلٌ وطني أو أجنبي السوقَ إلا وأحس البقالة بأن نصيبهم منه مهدد بالتقلص والتراجع إلى الحضيض بما يُنهي عقودا من مؤسسات تجارية تسمى “مولْ الحانوتْ”.

وخلق دخولُ فاعلٍ تجاري جديد ذي أصول مصرية إلى سوق تجارة القرب المغربية ارتباكا في صفوف مهني القطاع الذين باتوا يتخوفون من تكراره تجربة فاعل تركي آخر كان قد ولج السوق قبل سنوات وقضم نسبة من الحصة التجارية للبقالة، إذ يرون أن امتداد هذين الفاعليْن داخل المناطق السكنية “يجب ألا يكون على حسابهم”، وأنه “يجب أن يؤسّس على دراسات ميدانية”.

وفي مقابل أطروحة تُجار القرب، عادة ما يتلقى هؤلاء المهنيون دعوات من أجل الدخول في نطاق العصرنة ومحاولة ابتكار أنماط جديدة لتحفيز المواطنين على اختيار التزود من نقاط التجارة الصغرى، بما يضمن استدامتهم، في وقت ما يزال وزير الصناعة والتجارة على رأس لائحة المطلوبين من لدن التجار قصد الجلوس إلى طاولة الحوار وتدارس كل مستجدات القطاع بهدف الوصول إلى استراتيجيات جديدة من أجل ضمان حقوق كل طرف في إطار المنافسة الشريفة.

عيسى أوشوط، الكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتجار والحرفيين بالرباط، أوضح أن “تدهور قطاع التجارة بالبلاد، خصوصا فئة تجارة التقسيط، يرجع إلى سياسات الوزارة الوصية، حيث سبق أن طالبناها منذ سنوات بتنظيم القطاع وتحديد موقع كل فاعل من بين المحلات التجارية والأسواق الكبرى، خصوصا بعد أن بتنا نرى أن هذه الأخيرة اخترقت أحياء مكتظة أساسا بمحلات بقالة القرب”.

ولفت أوشوط، مُصرّحاً لهسبريس، إلى أنه “من غير المعقول أن يتم منح التراخيص لهؤلاء الفاعلين الكبار دون القيام بدراسات ميدانية مسبقة بإمكانها أن تبين الحاجة إليهم من عدمها، حيث إن فتح السوق أمام رؤوس الأموال الكبرى يمكن أن يقضي على أصحاب المتاجر الصغرى الذين يعتمدون على تمويلاتهم الذاتية المحدودة أصلا”، متابعا: “أمام هذه العناصر، لا يمكن تحقيق منافسة شريفة بين الطرفين، والغلبة من الطبيعي أن تكون دائما من نصيب ذي التموين الكبير”.

وعاد المتحدث ليشير إلى أن “برنامجا لإنعاش المحلات التجارية كان أُطلق في وقت سابق غير أنه سيعرف الطريق نحو التوقف فيما بعد لأنه كان يستهدف المحلات الكبرى عوضا عن الصغرى التي تظل محتاجة للدعم لضمان الاستدامة وتحقيق العصرنة”، خالصا إلى أن “تحقيق المنافسة بين الطرفين يقتضي استفادة البقالة من مراكز لتجميع السلع والشراء منها بأقل الأثمنة، وهو من المشاريع التي نفكر فيها كمهنيين بمحور الرباط سلا قبل حتى المرور نحو تأسيس علامة تجارية خاصة بنا، غير أن كل هذه المراحل رهينة بتجاوب وزير الصناعة والتجارة وجلوسه معنا إلى طاولة الحوار للتباحث حول كل هذه العناصر”.

الطيب آيت أباه، عضو سابق بالغرفة التجارية لجهة الرباط سلا القنيطرة، كشف أن “ما يجري اليوم بقطاع تجارة القرب هو نتيجة لعدد من العوامل الذاتية والموضوعية، بما فيها تراجع الغرف المهنية والتنظيمات الجماعية للحرفيين في القيام بأدوارها في التأطير والمواكبة، إلى جانب توجه المهنيين بدورهم نحو التخلي عن مواقعهم بالسوق في عدد من المناسبات، بما فيها عيد الأضحى، إذ إن الدولة من الطبيعي أن تفكر في توفير بدائل لضمان استدامة التموينات لفائدة المواطنين وعدم تركها في كف عفريت”.

وأكد آيت أباه، في تصريح ، أن “هذا لا يمنع من إثارة مسؤولية وزارة الصناعة والتجارة في هذا الصدد، التي اختارت الهروب إلى الأمام وفتح المجال أمام فاعلين أجانب باتوا اليوم يخترقون عددا من الأحياء تقع في الأصل تحت نفوذ البقالة الصغار، حتى قبل لجوء الفاعلين الوطنيين إلى الاستثمار في تجارة القرب كذلك”، موردا أن “بقالي القرب لا يقدرون على منافسة هذه المراكز التجارية لأن هذه الأخيرة تستفيد من امتيازات في الشراء بأثمنة غير مسبوقة نظرا لعدد النقاط التي تتوفر عليها بالمملكة، بما يمكنها من توفير عروض أكثر سخاوة لفائدة زبائنها”.

وذكر المتحدث أن هذه المراكز التجارية “تستفيد كذلك من آجال طويلة لأداء مشترياتها من لدن الشركات الموزعة، عكس البقالة الذين يضطرون إلى الأداء في الحين، زيادة على أن هؤلاء المهنيين باتوا يتوفرون على ميزة واحدة، هي التسهيلات التي يقدمونها، إذ إن الزبائن كلما كانوا ذوي قدرة شرائية كبيرة، قصدوا المتاجر الكبرى”، مثيرا بذلك مسؤولية التنظيمات المهنية في “التأطير والتحسيس بضرورة الالتزام بالمواقع داخل السوق”، ودور المهنيين في “الانخراط في العصرنة التي باتت أمرا ضروريا لجذب الزبون والاحتفاظ به”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

ارتفاع أسعار المحلات التجارية المغربية وانخفاض في الشقق

 

80% من المحلات التجارية في الدار البيضاء دون ترخيص

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

سخط أوساط المستوطنين ضد حكومة الاحتلال جراء أزمة وقود
الاتحاد الأوروبي يتجه لإعادة إجراءات أزمة الطاقة لعام 2022
إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال معرضة للخطر
إدارة ترامب تدرس تداعيات قفزة محتملة لأسعار النفط إلى…
ارتفاع أسعار المحروقات يثقل كاهل سائقي سيارات الأجرة في…

اخر الاخبار

مباحثات أميركية مصرية لبحث وقف إطلاق النار مع إيران…
دونالد ترامب يؤكد تشدد موقفه تجاه إيران ويشدد على…
حزب التجمع الوطني للأحرار يشيد بإجراءات الحكومة لدعم جيوب…
يوسف علاكوش مرشح لخلافة النعم ميارة على رأس الاتحاد…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

يسرا تؤدي شخصية إعلامية في فيلم "الست لما" وتطلق…
مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي

رياضة

ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"

صحة وتغذية

الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…

الأخبار الأكثر قراءة

الحكومة المغربية تراقب سوق الطاقة وتحذر من المساس بالقدرة…
روسيا تعلن وجود 32 سفينة لها في منطقة النزاع…
اصطفاف طوابير طويلة أمام محطات الوقود في لبنان
ترمب يهدد بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع…
الاتحاد الأوروبى يخصص 63 مليون يورو لدعم المتضررين من…