الرئيسية » تقارير خاصة
ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية

الرباط ـ المغرب اليوم

يبدي الشارع المغربي تذمرا من الغلاء، وسط مطالب للحكومة بوضع حد لارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات التي ألهبت جيوب المواطنين وباتت تهدد قدرتهم الشرائية.

وتفاعلا مع هذا الوضع، انخرط نشطاء مغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي في الاحتجاج بإطلاق هاشتاغ "لا لغلاء الأسعار في المغرب"، سعيا إلى لفت انتباه الحكومة إلى حماية القدرة الشرائية للمغاربة، خصوصا الفئات الهشة التي تضررت من تداعيات جائحة كورونا.

ونهاية الأسبوع الماضي، احتج مئات المواطنين في عدة مدن مغربية رفضا لارتفاع الأسعار وموجة الغلاء التي تعرفها البلاد خلال الأشهر الأخيرة.

وأظهرت بيانات رسمية، خلال يناير الماضي، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في المغرب بنسبة 1.4 بالمئة في 2021، بضعف الزيادة المسجلة (0.7 بالمئة) في 2020.

وأرجعت المندوبية السامية للتخطيط، (الهيئة الرسمية المكلفة بالإحصاء)، في بيان، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين، المُحدد الأساسي للتضخم، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بـ0.8 بالمئة، والمواد غير الغذائية بـ1.8 بالمئة.

ارتفاع مطرد دوليا

وترى الحكومة أن الأسعار شهدت ارتفاعا في مختلف دول العالم، وليس في المملكة لوحدها.

وفي لقاء صحفي عقب انعقاد مجلس الحكومة، الخميس، قال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إن "الأسباب التي أدت إلى الارتفاع الحالي في الأسعار عند الاستهلاك في العالم وفي المغرب تظل مرتبطة بالظرفية الدولية الحالية".

وأوضح لقجع، أن "ارتفاع أسعار عدد من مواد الاستهلاك يعزى، أساسا، إلى الانتعاش الاقتصادي غير المتوقع الذي يعرفه العالم، وإلى الارتفاع المطرد الذي عرفته أسعار الحبوب والمنتوجات البترولية في السوق الدولية".

حماية القدرة الشرائية

من جهته، يؤكد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك (غير حكومية)، بوعزة الخراطي، أن "موضوع التهاب الأسعار ظاهرة عالمية رفعت الغبار عن هشاشة بعض الدول التي فقدت سياداتها في الأمن الغذائي، وبالتالي أصبحت عرضة للمضاربات التجارية بحثا عن المواد الأساسية".

ويردف الخراطي في تصريح لـ"موقع سكاي نيوز عربية"، "رغم أن للمغرب سيادة فلاحية مكنته من تصدير عدة مواد فلاحية للعالم، بقي في حاجة ماسة إلى مواد أخرى مثل القمح والمواد الخام للزيت النباتي".

واعتبر رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن "ارتفاع الأسعار في السوق الدولي أثر سلبا على القدرة الشرائية مما جعل بعض النقابات تنادي بالمقاطعة والخروج إلى الشارع".

وطالبت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، "الحكومة بالتدخل الفوري لحماية القدرة الشرائية بتخفيض الضريبة على القيمة المضافة ب50 في المئة، والتراجع على الضرائب الجديدة التي جرى إقرارها في ميزانية عام 2022"، يستطرد بوعزة خراطي.

الزيادة في أجور العمال

ويرفض الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للشغل (نقابة)، علي لطفي، "التبريرات التي قدمها وزير الميزانية وربطها بالعوامل التي أدت إلى الارتفاع الحالي في أسعار الطاقة والمحروقات عند الاستهلاك في العالم وللظرفية الحالية".

في اتصاله ، طالب لطفي الحكومة "بالزيادة في الأجور وتحسين الوضع المعيشي للطبقة العاملة، وإعادة توزيع الدخل لتحقيق العدالة الاجتماعية، والإسراع بإخراج السجل الاجتماعي الموحد إلى حيز الوجود لرصد دقيق للفئات ذات الدخل المحدود والفقيرة، وحماية الفئات الأكثر تضررا، وتوفير الدعم العام لتعويض الفئات الهشة والفقيرة في إطار سياسة شاملة للتغطية الاجتماعية".

كما دعا النقابي المغربي إلى "مراجعة القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة الدي فرضته حكومة بنكيران ضدا على الفرقاء الاجتماعيين وحقوق المستهلك وقدراته الشرائية، مما فتح الأبواب على مصراعيها، لارتفاع مهول وجنوني للأسعار والحاق أضرار كبيرة بالقدرة الشرائية للمواطنين".
أخبار ذات صلة
ظاهرة اختفاء النحل تقلق المزارعين في المغرب
النحل يختفي بالمغرب.. وتعويضات للمزارعين بملايين الدولارات

ويضيف الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن "الحل أيضا يكمن في "توفير المخزون الاستراتيجي للمواد الغذائية والدوائية وفق المعايير الدولية، وجعل الأمن الغذائي والدوائي والمائي من ضمن أولويات الدولة الاجتماعية".

تسخير آليات الرقابة

في هذا الإطار، أكد رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب (غير حكومية)، وديع مديح، أن "الزيادات في الأسعار مكنت بعض متربصي الوضع اغتنام الفرص والزيادة بعض المواد الاستهلاكية أو الخدمات بدون أي مبرر".

وأبرز مديح، في حديثه لـ"موقع سكاي نيوز عربية"، أن هذه الزيادات "أضرت بالوضع الاقتصادي لفئة واسعة من المجتمع المغربي، إضافة إلى الوضع الصحي والظروف العصيبة التي يمر منها جراء جائحة كوفيد 19، والتي أثرت سلبا على القدرة الشرائية للمستهلكين".

وحثت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك بالمغرب، الحكومة على "تحديد أثمنة بيع المنتجات الأساسية والضرورية وفقا للضوابط القانونية المخول لها، وذلك بتسخير آليات الرقابة والضبط لضمان منافسة شريفة ومحارب الاحتكار، وبضمان الحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلك".

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

انتهاء ولاية الحكومة المغربية يقترن بفوضى الزيادات في أسعار المواد الاستهلاكية

 

زيادات في أسعار المواد الاستهلاكية ترهق جيوب المواطنين

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الجامعة العربية تشيد بجهود لجنة القدس برئاسة الملك محمد…
الحكومة المغربية ترصد دعماً بـ750 درهماً للطن لتعزيز صادرات…
عرقلة الملاحة في مضيق هرمز تهدد بإغلاق المطاعم في…
ارتفاع أسعار النفط عالميا يضع الاقتصاد المغربي أمام تحديات…
تراجع مبيعات الإسمنت في المغرب بأكثر من خمسة عشر…

اخر الاخبار

لأول مرة واشنطن تنشر صورة الحميداوي زعيم حزب الله…
شركات طيران دولية تستأنف رحلاتها إلى بيروت بضمانات أميركية
مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في…
فرنسا تدعو لضرورة إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

يسرا تؤدي شخصية إعلامية في فيلم "الست لما" وتطلق…
مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…

الأخبار الأكثر قراءة

اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش
توقيت عالمي موحد مقترح علمي قد يعيد تشكيل السفر…
تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا
انقسام التوقعات يربك مسار البتكوين والذهب
فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ…