الرئيسية » اقتصاد عربي
أسعار النفط

الرياض - المغرب اليوم

قالت السعودية  إنها لا تجري محادثات مع روسيا لموازنة أسواق النفط رغم تنامي الضغوط من واشنطن لوقف انحدار الأسعار وسط جائحة فيروس كورونا ومحاولة من موسكو لرأب الصدع مع أكبر منتج في منظمة أوبك.

كان اتفاق استمر لثلاث سنوات بين منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين آخرين، من بينهم روسيا، انهار هذا الشهر بعد رفض موسكو تأييد خطة الرياض لتعميق تخفيضات الإنتاج، مما حدا السعودية للتعهد بزيادة الإنتاج إلى مستوى قياسي.

تزامنت زيادة المعروض الناتجة عن ذلك مع تهاوي الطلب في ظل تطبيق الحكومات في أنحاء العالم إغلاقات عامة لكبح انتشار فيروس كورونا. دفع هذا الهجوم المزدوج على الأسعار خام برنت إلى أدنى مستوياته في 17 عاما دون 25 دولارا للبرميل وضرب بمعوله في دخل منتجي النفط.

وقال مسؤول من وزارة الطاقة السعودية ”ليس هناك أي تواصل بين وزيري الطاقة السعودي والروسي بشأن زيادة أعضاء دول أوبك+، ولا توجد أي مفاوضات للوصول لاتفاقية لموازنة أسواق البترول.“

جاء التصريح عقب قول مسؤول روسي كبير يوم الجمعة إن عددا أكبر من منتجي النفط قد يتعاون مع أوبك وروسيا، في إشارة غير مباشرة إلى الولايات المتحدة، أكبر منتج في العالم والتي لم تخفض إنتاجها قط.

وقال كيريل دميترييف، رئيس صندوق الثروة السيادي الروسي ”الخطوات المشتركة من الدول ضرورية لاستعادة الاقتصاد (العالمي)... وهي ممكنة أيضا في إطار اتفاق أوبك+.“

قاد دميترييف ووزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك المفاوضات عن الجانب الروسي في اتفاق أوبك السابق، الذي يحل أجله رسميا في 31 مارس . وأحجم دميترييف عن تحديد الدول التي يمكن أن تنضم إلى اتفاق جديد.

انهار الاتفاق بين أوبك وروسيا بعد رفض موسكو دعم فرض قيود أكبر على الإنتاج، قائلة إن من السابق لأوانه تقدير أثر الجائحة.

وثمة انقسام في الآراء بين المسؤولين ومدراء شركات النفط في روسيا حيال الحاجة إلى التخفيضات حيث يدعم دميترييف ونوفاك التعاون في حين ينتقد إيجور سيتشن رئيس شركة النفط الوطنية روسنفت التخفيضات باعتبارها تقدم طوق نجاة لصناعة النفط الصخري الأمريكية الأقل قدرة على المنافسة. ولزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الصمت منذ انهيار اتفاق أوبك+.

”حرب اقتصادية“

لطالما اعتبرت فكرة تعاون واشنطن مع أوبك مستحيلة، لأسباب ليس أقلها قوانين مكافحة الاحتكار الأمريكية. وسبق أن أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا غضبه إزاء المنظمة لأن إجراءاتها ترفع أسعار البنزين.

لكن تحرك السعودية الأحدث يضع واشنطن في موقف صعب - فمعركتها من أجل الحصة السوقية أفضت إلى أسعار بالغة الانخفاض لكنها تقوض أيضا صناعة النفط الصخري الأمريكية، التي ترتفع تكاليفها كثيرا قياسا إلى الإنتاج السعودي أو الروسي.

وتواجه الإدارة الأمريكية نداءات متعددة لإنقاذ قطاع النفط الصخري عالي الاستدانة، الذي اقترض تريليونات الدولارات لكي يصبح البلد مصدرا كبيرا للنفط والغاز رغم ارتفاع التكاليف.

وكتبت مجموعة من ستة أعضاء بمجلس الشيوخ الأمريكي خطابا إلى وزير الخارجية مايك بومبيو هذا الأسبوع يقولون فيه إن السعودية وروسيا ”شرعتا في شن حرب اقتصادية ضد الولايات المتحدة“ وأصبحتا تهددان ”هيمنة الطاقة“ الأمريكية.

ودعوا السعودية إلى الانسحاب من أوبك، والرجوع عن سياسة زيادة الإنتاج، والدخول في شراكة مع الولايات المتحدة في مشاريع طاقة استراتيجية أو مواجهة العواقب.

وقال أعضاء مجلس الشيوخ، ومن بينهم جون هويفن من نورث داكوتا وليزا مورجوسكي من ألاسكا، في الرسالة ”من الرسوم الجمركية وقيود التجارة الأخرى إلى التحقيقات، وإجراءات الحماية، والعقوبات، وغيرها الكثير، الشعب الأمريكي ليس عديم الحيلة.“

وطرح عضوان آخران بمجلس الشيوخ من ولايتين منتجتين للنفط مشروع قانون يوم الجمعة لسحب القوات الأمريكية من المملكة.

كان ترامب قال الأسبوع الماضي إنه سيتدخل في حرب أسعار النفط بين السعودية وروسيا لكن في الوقت المناسب.

في غضون ذلك، أبلغ وزير الطاقة الأمريكي دان برويليت تلفزيون بلومبرج يوم الاثنين الماضي  أن إقامة تحالف أمريكي سعودي هو أحد ”أفكار عديدة عديدة“ يتدارسها صناع السياسات الأمريكيون.

ودعت وكالة الطاقة الدولية، التي تسدي المشورة إلى الولايات المتحدة والدول الصناعية الأخرى، السعودية يوم الخميس الماضي  إلى تقديم يد العون من أجل تحقيق الاستقرار في السوق.

ودعت الجزائر، الرئيس الحالي لمنظمة أوبك، إلى اجتماع للجنة الاقتصادية التابعة للمنظمة في موعد أقصاه العاشر من ابريل لبحث الأوضاع الحالية بسوق النفط.

قد يهمك ايضا

ارتفاع علاوة المخاطرة في أسواق النفط نتيجة تزايد توترات الشرق الأوسط

"أوبك" تدرس تمديد تخفيضات إنتاج النفط وتشعر بقلق مِن فيروس الصين

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صندوق النقد الدولي يحذر من تأثير حرب إيران على…
مصر تبحث مع البنك الدولي تقرير المراجعة المالية العامة…
البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف…
ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني لمصر عند B/B…
الحكومة السورية تحذَر من شراء الذهب عبر الإنترنت وصفحات…

اخر الاخبار

تعزيز التعاون العسكري المغربي الأميركي خلال مباحثات على هامش…
جدل في عيد الشغل بالمغرب بين الحكومة والنقابات حول…
الملك محمد السادس يؤكد دعم المغرب للبحرين ويدين إستهداف…
الناتو يستفسر عن أسباب سحب قوات أميركية من ألمانيا

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نشاط فنى يعيد شيرين الى صدارة المشهد الغناء فى…
ليلى علوي تكشف الصعوبات خلال مسيرتها الفنية
أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني
ريهام عبدالغفور تتسلم جائزة أحسن ممثلة وتهديها لوالدها

رياضة

وهبي يضع اللمسات الأخيرة على قائمة منتخب المغرب لكأس…
وداع تاريخي منتظر لـ محمد صلاح في ليفربول مع…
مبابي يتهم زملاءه بتخريب ريال مدريد وسط توتر داخل…
عمر مرموش يقترب من إنجاز تاريخي في نهائي كأس…

صحة وتغذية

التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان
دراسة تكشف أن الكافيين يعيد الذاكرة بعد الحرمان من…
دراسة حديثة تكشف تأثير زيت السمك على وظائف الدماغ

الأخبار الأكثر قراءة

غارة إيرانية جديدة تستهدف منشأة رأس لفان للطاقة في…
الدولار يستقر أمام الجنيه بعد تثبيت الفائدة الأميركية
العراق يثبت إنتاج النفط عند 1.4 مليون برميل يوميا…
ترتيب السعودية ومصر بين أكبر 20 اقتصادا في العالم…
الحرب في إيران تعيد ارتفاع الدولار إلى الشارع المصري