الرئيسية » مراجعة كتب

لندن - وكالات

خصصت مجلة الايكونوميست الدولية غلافها هذا الأسبوع لتاريخ الاحتجاجات حول العالم. ورصدت المجلة فى الافتتاحية وجود «وجه مألوف فى كثير من الاحتجاجات التى حدثت فى عشرات المدن فى ثلاث قارات الأسبوع الماضى، وهو قناع ذو الابتسامة الشريرة والشارب الرفيع. إنه القناع الخاص بشخصية V التى ظهرت فى رواية تعود إلى الثمانينيات وأصبح يرمز إلى مجموعة من الهاكرز يسمون المجهولون». فى احتجاجات الاسبوع الماضى، هب الناس فى البرازيل ضد أجرة الحافلات، وفى تركيا ضد مشروع بناء. ورفض الإندونيسيون أسعار الوقود المرتفعة، ورفض البلغاريون محسوبية الحكومية. وفى منطقة اليورو كانت هناك مسيرات ضد التقشف، وأصبح فى دول الربيع العربى احتجاج دائم ضد كل شىء تقريبًا. ولكن تظل أن كل مظاهرة غاضبة لها غضبها الخاص بها. وترى المجلة ان الكثير يجمع بين المظاهرات. حيث يحتج فى الغالب أشخاص عاديون ينتمون إلى الطبقة الوسطى، وليسوا جماعات ضغط ذات قوائم مطالب. ويستنكر صخبهم وغضبهم فساد الأشخاص المسئولين وعدم كفاءتهم وغطرستهم. وأدت التكنولوجيا إلى تسارع إيقاع الاحتجاجات.لأن الاحتجاج منظم من خلال الشبكات الاجتماعية التى تنشر المعلومات وتشجع المحاكاة وتجعل القضايا تتخذ شكل الموضة. فكل من لديه تليفون ذكى ينشر الأخبار، فعندما أحرقت الشرطة خيام حديقة غازى فى اسطنبول ظهر الحدث فى اللحظة نفسها على تويتر. لم تعد الاحتجاجات تنظمها النقابات أو جماعات الضغط الأخرى، كما كان يحدث من قبل. إلا أنه من المحتم أن غياب التنظيم يجعل أجندة الاحتجاج غير واضحة. فقد أصبح احتجاج البرازيل على أجرة الحافلات إدانة لكل شىء من الفساد إلى الخدمات العام. وفى بلغاريا استسلمت الحكومة لمطالب الحشود لحماية أمن رئيس الدولة المعين حديثًا. لكن حينذاك كانت الحشود قد توقفت عن الاستماع لأى شىء. هذا العرض السريع من النشاط العريض قد يختفى بالسرعة ذاتها التى ظهر بها. وكان هذا هو مصير محتجى «احتلوا» الذى أقاموا الخيام فى المدن الغربية فى عام 2011. إلا أن هذه المرة الاحتجاجات أبرزت استياء عميقا. فمصر تعانى من فشل مفجع للحكومة على كل مستوى. وأصبح الاحتجاج هناك بديلاً للمعارضة. وفى أوروبا تدور المعركة حول كيفية تصغير حجم الدولة. وفى كل مرة يصل التخفيض إلى هدف جديد ـ أحدثها هيئة الإذاعة والتليفزيون اليونانية ـ يثير احتجاجًا جديدًا. الأمر الذى لا يزال أكثر قوة فى العالم الناشئ هو التوقعات السياسية للطبقة الوسطى التى تنمو بسرعة. ففى نهاية العام الماضى نزل الشبان الهنود المتعلمون إلى شوارع مدن عديدة بعد الاغتصاب الجماعى لطالبة الطب ابنة الثلاثة وعشرين ربيعًا احتجاجًا على انعدام الحماية التى يجب أن توفرها الدولة للنساء. وفى تركيا شبان الطبقة الوسطى ساخطون على النزعة الدينية المحافظة لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذى يرغب فى أسر كبيرة العدد ووضع قيود على الخمور. وفى تقرير المجلة تقول يحسد الديمقراطيون الديكتاتوريين على قدرتهم على قمع المظاهرات. فقد نجحت الصين فى منع الكثير من الاحتجاجات المحلية من الالتحام بالحركة القومية. وأسكتت المملكة العربية المحتجين برشوتهم. وقمعتهم روسيا بالتهديد بالغرامة والسجن. لكن على المدى الطويل استخدام القوة لإخراج الناس من الشوارع يمكن أن يضعف الحكومات بشدة. وكما اكتشفت الحكومات العربية قبل عامين، تفتقر الديكتاتوريات إلى المؤسسات التى يمكن من خلالها تنفيس غضب المحتجين.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المخرج الأميركي كوينتن تارانتينو يُصدر روايته الأولى
إصدار جديد يقارب حصيلة الدراسات الأمازيغية في المغرب
مؤلف يرصد البرلمان المغربي في ظل ثلاثة ملوك
رواية "وجوه يانوس" تقود أول امرأة إلى رئاسة الحكومة…
ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

اخر الاخبار

البرلمان الإيراني ينفي استقالة قاليباف من رئاسة الوفد التفاوضي
السعودية تدين استهداف مواقع حدودية في الكويت بطائرات مسيرة
وزير العدل المغربي يرفض إحتجاج المحامين بالمحاكم ويدافع عن…
الحكومة المغربية تُصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا…

فن وموسيقى

بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…

أخبار النجوم

سمية الخشاب تفاضل بين أكثر من سيناريو للمشاركة في…
قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته
شريف منير يرفض الأدوار التي تتجاوز قناعاته الشخصية
مصطفي شعبان يتحدث عن جدل "الزوجة الرابعة 2" وفيلمه…

رياضة

اقتراب نهاية رحلة محمد صلاح مع ليفربول ومواعيد مبارياته…
مونديال 2026 قد يشهد الظهور الأخير لـ محمد صلاح…
مبعوث ترامب يقترح إقصاء إيران ومنح إيطاليا مقعدها في…
رونالدو يرحب بانضمام محمد صلاح إلى النصر ويؤجل الحسم…

صحة وتغذية

تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…
وزير الصحة المغربي يرفض فتح رأسمال الصيدليات ويؤكد إصلاح…
فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…

الأخبار الأكثر قراءة