الرئيسية » في المكتبات
الكاتب سعيد منتسب

الرباط – المغرب اليوم

صدر كتاب "حجر لصيد الأشباح"، للكاتب المغربي سعيد منتسب، متضمنًا نصوصًا، تتقاسم رحلة الحفر الحميمي في الذاكرة والجذور والانتماء. تحت عنوان فرعي "كتاب يتجسسون على أجدادهم"، ويقترح سعيد منتسب على نخبة من الأدباء المغاربة الإبحار في ذاكرة الطفولة لمعرفة ظلال الجذور البيولوجية في كتابتهم، من منطلق أن الكتابة تبني وجودها، على حد تعبير المؤلف.

يقبل 29 كاتبًا وكاتبة، من أجناس إبداعية شتى، لعبة فتح كتاب الذاكرة الخاصة، شجرة الأصول، التباسات العلاقة مع الآباء، إرهاصات فتنة الأدب، شعرًا أو سردًا، فجاءت هذه النصوص مشبعة بالنوستالغيا لكنها أيضًا حافلة بإنتاج المعرفة حول شجرة الكتابة وجينيالوجيا الموهبة الأدبية.

في هذا الكتاب، الصادر عن دار سليكي أخوين في طنجة في 119 صفحة، يلاحظ سعيد منتسب أن لكل كاتب جذورًا تمتد إلى طفولته التي تعتبر من أساسيات ومحفزات ومستلزمات فعل الكتابة. وأن كان بعض الكتاب اختاروا الكتابة عن النصوص المؤسسة التي أثرت في طرقهم أبواب الأدب، فإن كتابًا آخرين اختاروا أن يكشفوا قصص أهلهم وأرضهم وأصدقائهم المفعمة بالتفاصيل، وعلى هذا النهج، يعطي منتسب الكلمة لهذه المجموعة من الكتاب المغاربة، من أجيال مختلفة، في حفريات استرجاعية وتأملية لعلاقة الذات بالجذور، مسقط الرأس، بيت العائلة، جدة الحكايا، رباط الوالدين. وعندئذ يطرح المؤلف طائفة من الأسئلة التي أطرت نصوص الكتاب المساهمين، من قبيل "هل يمكن للكاتب أن يتحدث عن شجرة أنسابه باطمئنان، هل يستظهر أسماء أسلافه البيولوجيين ويقتفي آثارهم إن كانوا راكموا آثارًا هل يحتفظ بشيء منها؟ ما هي أصولهم عربية، إفريقية، أمازيغية، يهودية، أوروبية، اندلسية، وإذا كان لكل كاتب مغربي أجداد مبدعون، في الفكر والأدب والفن، فما هي حدود ترسبهم في الإنتاج الأدبي والفكري لهذا الكات؟ هل يعي وجودهم داخل إنتاجه، أم يكتشفه مع النقاد؟ هل يمارس القتل في حقهم، أم يميل نحو الاحتفاء بهم والكشف عن نسبه إليه؟.

على ذات المنحى، وتحت عنوان "قطعت هذا الحبل"، يمضي عميد القصاصين أحمد بوزفور إلى القول "لا أفكر كثيرًا في أجدادي. لا البيولوجيين ولا الأدبيين والفكريين. أحب أن أحتفظ بحريتي، وأن أحس بها .. الآن .. وإلى آخر حياتي. أعرف أن لي أجدادًا من هؤلاء وأولئك .. وأنهم بعض مني .. أو حتى كلي .. مختلطًا متفاعلًا، مادة كيميائية مركبة من أحماض مختلفة، لكن الكل ليس فقط مجموع أجزائه".

وتعود لطيفة البصير إلى ذاكرة جدتها زهرة التي عمرت طويلًا وجدها أحمد الذي جمع بين شخصية رزينة مالكة للثقافة والعلم وأخرى عصبية في علاقته مع أهل البيت. تذكر أيضًا إثم القراءات السرية التي خاضتها في بدايات العمر، مع المنفلوطي وإحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ وجورجي زيدان لتخلص إلى القول "كل هؤلاء ألهموني رغم أنني لا أسعى وراء قراءاتي إلى أن أسير على خطاهم، إلا أنني لا أستطيع أن لا أستمتع بعوالمهم وأجعلها تعيش بداخلي، فلا يمكن أن نأتي من عدم. نحن لنا جذور سبقتنا في النسب والكتابة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المكتبة الوطنية للمملكة المغربية تستأنف أنشطتها في هذا التاريخ
إصدار كتاب جماعي جديد يتحدث عن قيمتَي الوفاء وحفظ…
"رياح هادئة" تحمل حوارات ياسين عدنان مع فوزي كريم…
إصدار كتاب يرصد علاقة المثقف بالدولة في "العهد الإسلامي"
سيرة التكوين للمفكر سعيد بنكراد سرد ذهني "يحمل الحيرة…

اخر الاخبار

مثول منفذ إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض…
السعودية تؤكد ضرورة تعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات…
حزب الله ينفذ 5 عمليات ضد قوات الاحتلال ردًا…
رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر الحرس الثوري…

فن وموسيقى

شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…

أخبار النجوم

أسماء أبو اليزيد تعلن حملها بصور من نيويورك
محمد فراج يتوّج أفضل ممثل في جوائز المركز الكاثوليكي…
طرح أولى أغاني شيرين عبد الوهاب بعد عودتها للغناء
إلهام شاهين تتحدث عن تعاونها مع محمد سامي كممثل

رياضة

سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…
طاهي كريستيانو رونالدو السابق يكشف سر لياقته العالية
رياض محرز يضفي غموضا على مستقبله مع منتخب الجزائر
اقتراب نهاية رحلة محمد صلاح مع ليفربول ومواعيد مبارياته…

صحة وتغذية

تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…

الأخبار الأكثر قراءة