الرئيسية » في المكتبات

القاهره - وكالات

صدر حديثًا عن دار اكتب للنشر والتوزيع المجموعة القصصية تحت عنوان "ثمرة بلا أغصان" للكاتبة وفاء نصر شهاب الدين. وجاء فى أجواء الكتاب انسلت بين الجموع كى تفوز بنظرة إليها، وراحت تتأمل ذلك الوجه البرىء وذلك الجسد المغرى وتلك الملامح التى تعبر عن روح شفافة استطاعت ببساط أن تأسر أكثر شباب القرية ثراء، وجعلته يقف فى وجه عائلته حتى تسمح له بالزواج منها. أغمضت عينيها وهى تتذكر كيف تخلت عنها، وسقطت الدموع تبكى تلك الليلة التى استسلمت فيها لمن تحب، وأعطته حقا لا يستحقه، ليلة حب كستها غيوم الغدر فأثمرت جنينا كرهت أن تحتفظ به، وعملت بجد فى التخلص منه ولكنها فشلت، خشيت من افتضاح أمرها خاصة عندما نضبت مشاعر الآدمية لدى ذئب الحب، وتركها تتخبط، محاولة تفادى عاراً أوشك أن يتلبسها، اعتزلت الجميع، وتوارت تماما عن الأنظار إلى أن وضعتها ذات ليلة ممطرة، حولت شوارع القرية إلى وحل تغوص فيه الأقدام. لم تضمها إلى صدرها، لم تنظر إلى ملامحها الدقيقة، صرخات الطفلة أثارت جنونها فوضعت يدها على فمها محاولة إخراج تلك الروح العنيدة، لولا أن تداركتها مشاعر أقوى من رغبتها فى الانتقام من حبيب غادر وثمرة حب جاءت لكى تكشف ستراً طالما توارت خلفه، لفتها فى خرقة بالية وبيد مرتعشة ألقت بها إلى عرض الطريق.. ليل تواطأت ظلمته معها وعادت إلى بيتها محاولة اقتلاعها من قلب كان السبب فى نكبتها. تطوعت إحدى نساء القرية بكفالتها وبالرغم من كل شىء كانت تلقب "ببنت الحرام"، عندما شبت كان شغل نساء القرية الشاغل هو الربط بين ملامحها وملامح مطلقات القرية وأراملها حتى يكشفوا عن شخصية تلك الآثمة التى تخلت عن نقائها ولطخت بالعار طفلة لا ذنب لها سوى أنها نتيجة طبيعية لضعف إنسانى المشاعر، حيوانى الرغبات. جلست بجوار "عريسها" فى شموخ استمدته من ذل تجرعته منذ بدأت تعى الحياة، ترتدى ثوبا ناصع البياض لم تجرؤ فعلة والدتها على تدنيسه هذه المرة. تمنت لو وقفت بجوار ابنتها تتلقى التهانى ككل أم، تمنت لو احتوتها بذراعيها واحتوت بداخلها كل تلك السعادة التى تشع من عينيها، سلبها الموقف اتزانها وأخذت تقترب إلى أن كادت تصل إليها، وتذكرت يوم أن ذهبت إليها لتخبرها بأن من تقف أمامها هى أمها الحقيقية وطلبت منها أن تسامح يدا آثمة ألقت بها متعمدة فى وحل الشوارع فنظرت إليها تلك النظرة التى جعلتها تذرف كل تلك الدموع التى لن تصدر سوى عن قلب عاش طوال عمره بالظلام وما أن صادفت عينيه الخفاشيتين ضوء الندم حتى أذل كل الدموع. تلاقت نظراتهما للمرة الثانية فاصطدمت عيناها بنكران لصلة ما، ما أن بدأها الحب حتى فصمها العار، نظرة ملأت عينى العروس بدمعة كادت تترجاها أن تنسى ليلة الشتاء تلك وأن تبحث عن شىء آخر تدعه كل مشاعر الندم.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المكتبة الوطنية للمملكة المغربية تستأنف أنشطتها في هذا التاريخ
إصدار كتاب جماعي جديد يتحدث عن قيمتَي الوفاء وحفظ…
"رياح هادئة" تحمل حوارات ياسين عدنان مع فوزي كريم…
إصدار كتاب يرصد علاقة المثقف بالدولة في "العهد الإسلامي"
سيرة التكوين للمفكر سعيد بنكراد سرد ذهني "يحمل الحيرة…

اخر الاخبار

كشف هوية منفذ إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت…
مثول منفذ إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض…
السعودية تؤكد ضرورة تعامل حكومة العراق بمسؤولية مع التهديدات…
حزب الله ينفذ 5 عمليات ضد قوات الاحتلال ردًا…

فن وموسيقى

تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…

أخبار النجوم

أصالة نصري تُحيي حفلًا استثنائيًافي باريس بعد 20 عامًا…
هيفاء وهبي تتحدّى الظروف وتستعد لمرحلة فنية جديدة
شريف منير يكشف عن أهم شخصية درامية قدمها في…
سوسن بدر تتحدث عن سبب رفضها العمل في تجربة…

رياضة

ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…
طاهي كريستيانو رونالدو السابق يكشف سر لياقته العالية
رياض محرز يضفي غموضا على مستقبله مع منتخب الجزائر

صحة وتغذية

تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…

الأخبار الأكثر قراءة