الرئيسية » حوارات وتقارير
مدير الشؤون الجنائية والعفو في وزارة العدل المغربية الدكتورمحمد عبد النباوي

الدار البيضاء : جميلة عمر

أشاد مدير الشؤون الجنائية والعفو في وزارة العدل المغربية الدكتورمحمد عبد النباوي، بالاتفاقية المشتركة التي وقعت بين المغرب وروسيا الثلاثاء، والشروط  المحددة فيها والمتعلقة بتسليم المجرمين المطلوبين للعدالة، بحيث يلتزم كل طرف بتسليم الطرف الآخر، في إطار المعاملة بالمثل، عند تقديم طلب، الشخص الموجود في إقليمه المتابع من أجل جريمة أو المبحوث عنه من أجل تنفيذ عقوبة سالبة للحرية لدى الطرف الآخر. واعتبر أن التوقيع عليها يعني وجود ثقة متبادلة بين البلدين، وثقة  بقضاء هذا البلد الذي يوفر كل ضمانات المحاكمة العادلة.
 
 وقال لموقع "المغرب اليوم": إن الاتفاقية التي تم توقيعها الثلاثاء بين وزير العدل والحريات مصطفى الرميد و ووزير العدل الروسي ألكسندر كونوفالوف ، بحضور جلالة الملك والرئيس الروسي فلاديميربوتين، هي تتويج لمفاوضات جرت بين وزارتي العدل الروسية والمغاربية، وكذلك بين قطاعات القضاء المغربي والروسي مند سنوات.
 
وأوضح عبد النباوي ، أن "اتفاقية تسليم المجرمين تتعلق بتسليم المحكوم عليهم والأشخاص المطلوبين من طرف القضاء في البلدين ، والاتفاقية على العموم تسمح للبلدين بإيقاع العقاب على كل فار من العدالة من بلد إلى آخر، مشيراً الى أنه من ضمن الشروط العامة المحددة في أغلب الاتفاقيات، فإنه يتم تسليم كل شخص ارتكب جريمة داخل احد البلدين الموقعين على اتفاقية تسليم المجرمين. فإذا كانت الجريمة من نوع معين مثلا كجنحة فإنها يعاقب عليها بعقوبة في تشريع البلدين معا ،  بمعنى أنه إذا ما ارتكب روسي جريمة في المغرب فإنه سيحاكم في المغرب طبقا للقانون المغربي ، وإذا ما سافر إلى بلد آخر للمغرب اتفاقية معه حول تسليم المجرمين ، فإن المغرب من حقه المطالبة بذلك المجرم .
 
إذاً تسليم المجرمين يخضع لشروط  داخلية ، وكما هو معلوم في المغرب يخضع لمسطرتين الأولى إدارية والثانية قضائية.
 
,اوضح أن المسطرة القضائية تتعلق بالدور الذي يلعبه القضاء بإبداء الرأي في مدى إمكانية  التسليم من أجل الجريمة  المطلوب من أجلها ، وبالتالي فإن محكمة النقض  في المغرب هي التي تعطي الرأي الاستشاري في هذا الموضوع ، بحيث تعمل على مراقبة الملف لتتأكد من أن الجريمة موضوع الطلب قابل مرتكبها للتسليم، بحيث لا يخضع لقانون الجنسية المغربية ولا  يتوفر على بعض الحصانات التي تحول دون تسليمه مثل الحصانة الديبلوماسية. وبعد إعطاء محكمة النقض رأيها ، فإذا كان الرأي إيجابيا فإن الحكومة يمكنها انداك بقرار غيابي أن تقرر تسليم المعني بالأمر الى الاتحاد الروسي.
و أضاف عبد النباوي ، أن الموضوع ليس هو ارتكاب  الجريمة في المغرب أو في روسيا ، بل الاختصاص ، بحيث إذا كانت روسيا تطالب بإلقاء القبض على شخص معين لكونه ارتكب جريمة تخضع لاختصاص قضائي ، وغالبا ما تكون هذه الجريمة ارتكبت في إقليم الاتحاد الروسي ، ولكن يمكن أن ترتكب خارج الاتحاد ، هنا يختص بها القضاء الروسي حتى لا يتم الافلات من العقاب. مثلا إذا ما اعتدى شخص على السفارة المغربية في بلد معين ، فإن القضاء المغربي يمكن أن يحاكم هذا الشخص ، وبالتالي في هذه الحالة التسليم هو آلية تسمح من منع الإفلات من العقاب ، بحيث الأشخاص الذين يفرون من البلد التي هو مبحوث عنه فيها إلى  بلد آخر من أجل الإفلات من العقاب ، فإن قرار التسليم تجعلهم  يسقطون في يد العدالة ولو ليست ببلدهم ، وذلك بموجب قرار اتفاقية تسليم المجرمين.
 
,أضاف: نقطة مهمة يمكن تسليم المجرم حتى في غياب الاتفاقية ، وذلك في حالة كانت قوانين البلد التي لجأ إليها  لا تشترط اتفاقية التسليم. ولكن هذا الأمر يتعذر في بلد مثل الولايات المتحدة الأميركية التي تلزم وجود اتفاقية بينهما وبين البلد الذي يطلب تسليم المجرم. بالإضافة إلى ما سبق ذكره هناك اتفاقيات فرعية على الصعيد الدولي مثل اتفاقية محاربة الفساد والإرهاب التي تسمح بتسليم المجرمين.
 
وختم عبد النباوي بالقول:  إن توقيع اتفاقية تسليم المجرمين بين البلدين  يعني وجود ثقة متبادلة بينهما ، لأننا حين نعقد اتفاقية من هذا النوع فهذا يعني أن نثق في قضاء  هذا البلد الذي يوفر كل ضمانات المحاكمة العادلة ، وذلك الغرض من هذه الاتفاقية  هو منع الإفلات من العقاب في زمن تعددت فيه أشكال الجريمة العابرة عبر الحدود، خاصة الجريمة الإرهابية وجرائم الأموال والمعلومات وغيرها،
يذكر أن المملكة المغربية وقعت مع روسيا الاتحادية اتفاقية تتعلق بتسليم المجرمين، وبموجب هذه الاتفاقية، التي وقعها وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، ووزير العدل الروسي ألكسندر كونوفالوف، بمناسبة الزيارة الرسمية للملك محمد السادس لفيدرالية روسيا، يلتزم كل طرف بتسليم الطرف الآخر، في إطار المعاملة بالمثل، عند تقديم طلب، الشخص الموجود بإقليمه المتابع من أجل جريمة أو المبحوث عنه من أجل تنفيذ عقوبة سالبة للحرية لدى الطرف الآخر، وذلك طبقًا للمقتضيات والشروط والمساطر المنصوص عليها في هذه الاتفاقية.
 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يؤكد رغبة إيران القوية في الاتفاق من موقع…
بزشكيان يحذر من هجوم أميركي إسرائيلي محتمل خلال المفاوضات
بري يؤكد ثبات موقفه لا تفاوض مباشر مع إسرائيل…
ملك الأردن وترامب يبحثان أهمية التوصل إلى "تهدئة شاملة"…
الرئيس اللبناني يؤكد أن المفاوضات مع إسرائيل ليست خيانة…

اخر الاخبار

بزشكيان يؤكد أن المطالب الأميركية غير قابلة للتطبيق وسياسة…
روبيو يؤكد أن الولايات المتحدة تقدم مشروع قرار لمجلس…
الحكومة الإسرائيلية تقر تمديد حالة الطوارئ أسبوعين
السيسي يؤكد تضامن مصر الكامل مع الإمارات ودعمها بمواجهة…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نبيلة عبيد تكشف موعد استئناف تصوير مسلسل جذوى بعد…
أحمد عز يكسر غيابه الدرامي بإنتاج عالمي ضخم في…
أحمد حلمي يراهن على حدوتة وأضعف خلقه لاستعادة عرش…
يوسف الشريف يخوض سباق رمضان 2027 بمسلسل رعب تشويقي

رياضة

نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات
قفزة قياسية بأسعار تذاكر الكلاسيكو وتجارب فاخرة تصل إلى…
محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
السنغال تلتمس عفو الملك محمد السادس عن مواطنيها المعتقلين…

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

عراقجي يعلن أن إيران تسمح لسفن الدول الصديقة بالمرور…
ترامب يعرب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع…
قرقاش يتساءل عن دور المؤسسات العربية والإسلامية في مواجهة…
عُمان تضمن مرور آمن لمضيق هرمز وسط توتر إيراني-أميركي
سلام يؤكد أن الحرس الثوري الإيراني يدير عمليات حزب…