الرئيسية » حوارات وتقارير
المحلل تاج الدين الحسيني

الرباط -المغرب اليوم

أكد تاج الدين الحسيني أن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس، وأنه أصبح، بالفعل، قوة إقليمية حقيقية، ويشكل منصة استراتيجية تنفتح على الشمال والجنوب والشرق والغرب.وأوضح تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية، في حوار له، أن المغرب في علاقاته مع أوروبا لم يعد فقط شريكا بل أصبح له الوضع المتقدم مع الاتحاد الأوروبي، وهذه الوضعية هي صحيح أقل من عضو لكنها أكثر من شريك، وبالنسبة لإفريقيا فمن كان يظن أن المغرب، الذي كان يركز علاقاته في البداية فقط على غرب إفريقيا والدول الفرنكوفونية، سيوسع علاقاته بها وتصبح أذرعه ومؤسساته الاقتصادية تستثمر في عدد من الدول الإفريقية من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بمجموع القارة، وهذا خول له أن يكون المستثمر رقم واحد في غرب إفريقيا وثاني مستثمر في إفريقيا بعد دولة جنوب إفريقيا، كما أن العلاقات مع الغرب والشرق تطورت وأصبحت قوية، فمع الولايات المتحدة الأمريكية حرص المغرب على تقويتها منذ القدم، لكنهطورها في السنين الأخيرة، حيث وقع مع الولايات المتحدة الأمريكية اتفاقية التبادل الحر دخل معها كذلك في الحوار الاستراتيجي، واعتبرت هذه الأخيرة بعد أحدات 11 شتنبر أن المغرب حليف استراتيجي في محاربة الإرهاب، وكذلك حليف استراتيجي خارج الحلف الأطلسي، كما لا ننسى المناورات العسكرية الأخيرة المتعلقة ب «الأسد الإفريقي»، التي شاركت فيها أمريكا وعدد من الدول في

المحبس بالأقاليم الجنوبية وعدد من المناطق المغربية، وهي مناورات مهمة جدا ولها دلالاتها الاستراتيجية، وأضاف الحسيني في ذات السياق، أن المغرب الذي بدأ هذه التقاطعات مع دول الشمال واكتملت مع إفريقيا وأمريكا، كان مثار اهتمام دولة الصين الشعبية باعتبار أن هذه الأخيرة تريد أن تمرر طريق الحرير إلى افريقيا عبر المغرب، كل هذا يؤهله كي يجد نفسه منصة استراتيجية ما بين الشمال والجنوب والشرق والغرب.

وفي نفس الصدد، أشار الخبير في العلاقات الدولية إلى أنه بالعودة لتاريخ المغرب، فهو لم يكن فقط قوة إقليمية، بل كان بمثابة إمبراطورية، فبالرجوع إلى المغرب في عهد المرابطين والموحدين أو السعديين أو في ظل الدولة العلوية مع مولاي إسماعيل أو مع محمد بن عبد الله، الذي اعترف بدولة الولايات المتحدة الامريكية، والذي شارك في محاربة الإرهابيين قامت حركة الانفصال بأمريكا وقام ضباط ينتمون إلى الجنوب بالوصول إلى المغرب عبر سفنهم واعتقلتهم البحرية المغربية وتم تسليمهم للقنصل الأمريكي وتمت محاكمتهم في بوسطن، فالمغرب ليس الدولة الناشئة، بل له أساسه التاريخي المتين، وما ينبغي أن نفهم اليوم، أن علينا استغلال هذا الماضي التليد، من أجل بناء مجتمع أفضل ومستقبل أفضل، وبعد نهاية هذه الجائحة ستكون انطلاقة لمغرب جديد. يقول ذ. الحسيني.

وبخصوص العلاقات المغربية الإسبانية، أبرز خبير العلاقات الدولية على أن نازلة إبراهيم غالي، هي النقطة التي أفاضت الكأس أو بمثابة الشجرة التي تخفي الغابة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن هناك مجموعة أحداث لها أهميتها تواترت قبل ذلك، والتي لا ينبغي أن ننساها، الحدث الأول هو:

حين أقدم المغرب على تحديد حدوده البحرية وذلك في إطار القانون الدولي، والذي قام به المغرب تم بطريقة قانونية منضبطة، على مستوى 12 ميلا بحريا من البحر الإقليمي، خاضعة للسيادة المغربية ثم على مستوى المنطقة الاقتصادية الخالصة التي قد تمتد إلى 250 أو 300 ميل بحري لضمان حق مرور السفن والصيد..إلخ خاضعة للسيادة المغربية، هذا القرار صدم الإسبان وحاولوا الاعتراض عليه بشتى الوسائل وحاولوا الزعم بأن المنطقة تهم جزر الكناري وأن المغرب عليه أن ينسق قبل أن ينشر قراره، لكن المغرب نشر المراسيم الصادرة بهذا الخصوص في الجريدة الرسمية وأبلغ قانونيا منظمة الأمم المتحدة بذلك وحتى الخبراء التابعين لمنظمة الأمم المتحدة أكدوا أن هذه المنطقة من حق المغرب.

 

وأوضح ذ. الحسيني أن مجموعة من الخبراء البريطانيين توجهوا لهذه المنطقة وقاموا بفحوصات في أعماق البحر وتبين لهم أن هناك جبلا بركانيا قديما منذ آلاف السنين يتوفر على إمكانيات هائلة من المعادن التي لا مثيل لها، ويمكن اعتبارها تشكل ثورة حقيقية لمجتمع التكنولوجيات في المستقبل سيتم استعمالها مثلا في بطاريات السيارات الكهربائية والهواتف الذكية… إلخ، وهذه المعادن ستشكل أساس الصناعات التكنولوجية الحديثة، مع التأكيد أن هذا الجبل البركاني يوجد في المنطقة الاقتصادية الخالصة للتراب المغربي، كما أن عملية التحديد الكمي لهذه المعادن وقيمتها، أظهرت أنها تفوق 10 في المائة من المخزون العالمي، وهذا يفيد بعبارة أخرى أن هناك نوعا من التهافت الاقتصادي من هذه الأطراف الدولية لأن المسألة ذات طبيعة اقتصادية كبيرة وهذا ما يبرر رد الفعل الإسباني، ولكن تبين كذلك أن هذا لايهم فقط إسبانيا، بل هناك حتى ألمانيا بالرغم من أنها بعيدة عن السياسة ومن مشاكل تقرير المصير، لكن مستقبلها الصناعي المتعلق بالسيارات يضعها في إطارالمستفيدين من تمديد نزاع الصحراء بل كان هناك نوع من الطموح في التعامل المزدوج بين إسبانيا وألمانيا بهذا الخصوص، على اعتبار أن إسبانيا تتحكم في جزر الكناري.

قد يهمك ايضا:

تاج الدين الحسيني يشدِّد على تحديات قوية تحيط بملف الصحراء

تاج الدين الحسيني يؤكد أن المغرب لن يعود إلى الإتحاد الإفريقي

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أبو الغيط يحذر من تداعيات كارثية للحرب ويصف الاعتداءات…
قرقاش يؤكد أن تأمين الملاحة في المضيق يعد عنصراً…
ترامب يؤكد رغبة إيران القوية في الاتفاق من موقع…
بزشكيان يحذر من هجوم أميركي إسرائيلي محتمل خلال المفاوضات
بري يؤكد ثبات موقفه لا تفاوض مباشر مع إسرائيل…

اخر الاخبار

البحرين تندد بالتدخلات الإيرانية وتؤكد رفضها تهديد أمن الخليج
عبد اللطيف حموشي يجري مباحثات أمنية بتركيا لتعزيز التعاون…
ناصر بوريطة يُمثل الملك محمد السادس في تنصيب إسماعيل…
اليابان تدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية وتعلن استعدادها…

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

داليا مصطفى تكشف كواليس تعاونها السينمائي مع هنيدي
آمال ماهر تعلّق على إعادة تقديم أغاني هاني شاكر
إياد نصار يكشف تأثير اندماجه في أدواره علي علاقته…
ريهام حجاج تكشف عن عودتها الى السينما بعد غياب…

رياضة

جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…

صحة وتغذية

تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…
علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…

الأخبار الأكثر قراءة

عراقجي يدعو السعودية لإخراج القوات الأميركية وتؤكد استهداف “المعتدين…
ترامب يؤكد رغبة إيران القوية في التوصل إلى اتفاق
ويتكوف يتوقع اجتماعات مع إيران وترامب يجدد تأكيده سعي…
وزير الخارجية الإيراني يعلن تضرر أكثر من 600 مدرسة…
عراقجي يعلن أن إيران تسمح لسفن الدول الصديقة بالمرور…