الرئيسية » أخبار الاقتصاد
البنك المركزي العراقي

بغداد - المغرب اليوم

دأب "البنك المركزي العراقي" منذ العام 2003 على التمسك بالسعي إلى تحقيق هدفين، السيطرة على سعر صرف الدينار وخفض معدلات التضخم. وواجه في سبيل الوصول إليهما صعاب كثيرة، ارتبطت بالمستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية. وكان للإجراءات التي وضعتها السلطات الأثر البالغ على استقلال عمل السلطة النقدية وحسن سيرها، ما أعاقها عن تحقيق هدفها. ويشرح الخبير المالي والمصرفي عبدالعزيز حسون النتائج التي آلت إليها هذه السياسات، إذ "أضعف التخبط المالي الذي تسبب فيه الإخفاق السياسي والهزات الاقتصادية، مكونات الناتج المحلي الإجمالي بعدما سادت المضاربات وتراجعت وسائل إنتاج في اقتصاد حقيقي".
 
ولفت حسون إلى أن "الفرصة كانت متاحة عندما بدأ الجهاز المصرفي العراقي بناء كياناته المالية وتطوير أساليب العمل المصرفي الحديث باستخدام أنظمة مصرفية متطورة، لكن استمرار بيع العملة الأجنبية وتصاعده، فتح الساحة أمام المضاربين وحدهم، ما دفع المصارف إلى مزاولة عمليات التحويل وبيع العملة وشرائها، ما أدى إلى انحراف هذه المؤسسات عن أهدافها، والانصراف كلياً الى سوق العملة لتحقيق الأرباح من دون أخطار". واستغرب "تحول البنك المركزي إلى التعامل في شكل مباشر مع طلبات شركات الصرافة والتحويل المالي، وهو أمر لا سابق له في البنوك المركزية والمصارف عموماً".
 
وأشار حسون إلى أن المصارف "بدأت تعزف عن استقطاب الودائع التي تكلفها دفع فوائد، باعتبار أنها لا تستخدم الودائع في ائتمانات السوق ما خفض قيمة الودائع في مصارف كثيرة إلى مستويات تقل عن حجم رؤوس أموالها، وهو ما نبهت إليه رابطة المصارف الخاصة العراقية في حينه". وبدأت البيانات المالية للمصارف "تعكس صورة مشوهة، إذ لا تشكل الائتمانات الممنوحة فيها أكثر من نسبة ضئيلة من الودائع، على رغم أن أرباح المصرف تتصاعد بشكل قد تصل فيه إلى حجم الودائع لديها". وقال إن "الخلل الكبير حصل عندما توقفت المصارف عن دفع أموال المودعين وهو أخطر ما يمكن أن يحدث في أي جهاز مصرفي، ولم يحرك البنك المركزي ساكناً ولم يتخذ أي إجراء لحماية حقوق المودعين وفقاً لما يحدده القانون، ولم يُخضع إدارات المصارف للمساءلة والمحاسبة".
 
ورأى أن تراجع مساهمة الخدمات المصرفية والمالية في الناتج المحلي الإجمالي المستمر، "يؤكد أن الموضوع لم يخضع للمعالجة، وأن الهدر مستمر خصوصاً أن نافذة بيع العملة لا تزال مشرعة وتعمل بضوابط لا تحقق السيطرة على الأموال التي تخرج من العراق".
 
ولفت إلى أن محافظ البنك المركزي "أعلن منذ سنة تخطي قيمة الأموال الموجودة في جيوب الجمهور نسبة 70 في المائة من الكتلة النقدية، ولم يتبع ذلك أي إجراء لتعديل الوضع". وأكد حسون أن "في إمكان السلطة النقدية إعطاء الضمانات المطلوبة من خلال إعلان نفسها ضامنة لودائع الجمهور لحدود معينة، وإلزام المصارف بآليات عمل تقدم ضمانات مقابلة للبنك المركزي". وأشار إلى أن "العملة الأجنبية في السوق هي السلطة الطاغية اليوم، ما يتطلب إيجاد الوسائل للحد منها".
 
وشدد على أن العراق "هو البلد الوحيد الذي لا تدفع فيه المصارف ومكاتب الصرافة قيم التحويلات الواردة من الخارج بالعملة المحلية كما هو معمول به في البلدان الأخرى، ما قد يساعد "البنك المركزي" على تحقيق التوازن في سعر الصرف، لأن ظاهرة خروج الأموال من العراق مرتبطة بالتطورات السياسية والأمنية". لكن استمرار البنك المركزي في فتح فرصة التحويل أمامها من طريق نافذة بيع العملة الأجنبية "أمر يستدعي التوقف الجدي عنده".
 
ونبّه إلى أن "العجز المتصاعد في موازنة الدولة من أهم ما تواجهه السلطة النقدية، إذ لاحت بوادر تفاقمه في مخطط موازنة سنة 2018، واستنفد البنك المركزي نحو نصف احتياطاته في تمويل حقول الموازنة خلال السنوات الأخيرة"، محذراً من أن "استمرار هذا النهج يؤدي إلى إصابة الدينار العراقي بالصميم ما يصعب عملية المعالجة". وكانت أوساط اقتصادية مسؤولة قد صرحت بأن "البنك المركزي كان مستقلاً عن الحكومة في الفترة الأولى، لكن عندما واجه الاقتصاد عجزاً بدأ تراجع هذا الاستقلال".
 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المملكة المغربية تُسجل أول تراجع لأسعار المحروقات منذ اندلاع…
ترامب يؤكد أن البنية التحتية النفطية الإيرانية على وشك…
أسعار النفط تقفز إلى أعلى مستوى منذ 2022 وسط…
ترامب يرحب بانسحاب الإمارات من “أوبك” ويعتبرها خطة لخفض…
ناقلات نفط إيرانية تتجمع قرب خط الحصار الأميركي

اخر الاخبار

إصابة 4 جنود إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة مذخرة…
الإمارات تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف حاسم تجاه إيران…
الجيش الأميركي ينفي تعرض إحدى سفنه لضربات في مضيق…
التعاون الخليجي يرفض التصريحات الإيرانية بشأن الإمارات ويؤكد وقوفه…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

تامر حسني يشوّق جمهوره لعمل فني جديد ويستعد لحفلات…
حسام حبيب يوجّه رسالة غامضة وتحذيراً الى المطربين في…
نبيلة عبيد تكشف موعد استئناف تصوير مسلسل جذوى بعد…
أحمد عز يكسر غيابه الدرامي بإنتاج عالمي ضخم في…

رياضة

مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد
نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات
قفزة قياسية بأسعار تذاكر الكلاسيكو وتجارب فاخرة تصل إلى…
محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يقر بأنه "انجرف" في سياسته الجمركية تجاه الصين
الولايات المتحدة تعلن إصدار دولارات تحمل توقيع ترامب
إيران تكشف عن قواعد جديدة للعبور من مضيق هرمز
صندوق النقد يؤكد أن تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد…
ثلاث سفن تعبر مضيق هرمز بالتفاهم مع إيران بإتجاه…