الرئيسية » أخبار الاقتصاد
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل

برلين - المغرب اليوم

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، مساعي حكومتها لإقرار موازنة خالية من الديون الجديدة هذا العام أيضا، وذلك وسط انتقادات داخلية وخارجية حول السياسات المالية الحكومية في ألمانيا التي تميل إلى زيادة الفائض بدلا من الاستثمار. وقالت ميركل في جلسة نقاش حول موازنة عام 2018 في البرلمان الألماني (بوندستاغ)، إن إقرار موازنة من دون ديون جديدة ليس أمرا بديهيا على الإطلاق. وذكرت ميركل أن ألمانيا ستلتزم العام المقبل لأول مرة بالحد الأقصى للاستدانة في منطقة اليورو، والذي ينص على عدم تجاوز الدين العام نسبة 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، مشيرة إلى أن تحقيق ذلك يدعم سياسة العدالة تجاه الأجيال المقبلة.

والائتلاف الحاكم، الذي يضم التحالف المسيحي بزعامة ميركل والحزب الاشتراكي الديمقراطي، يخطط لنفقات في موازنة عام 2018 تصل إلى 341 مليار يورو. ومن المقرر إتمام المشاورات بشأن الموازنة الجديدة بحلول مطلع يوليو/تموز المقبل. وقبل عدة أيام، زاد صندوق النقد الدولي من ضغوطه على الحكومة الألمانية لتقليل الفائض الكبير المتواصل في ميزان المعاملات الجارية الألماني؛ عن طريق زيادة الاستثمار العام.

وتأتي الدعوة بعدما واجه وزير المالية الألماني أولاف شولز انتقادات في الداخل لتقديمه ميزانية بتوقعات بزيادة ضئيلة في النفقات حتى العام 2022. في وقت تتآكل فيه البنية التحتية، بينما تنامي التوترات مع الشركاء التجاريين على المستوى الدولي. ولطالما ناشد صندوق النقد والمفوضية الأوروبية ألمانيا لتعزيز الطلب المحلي، عن طريق رفع الأجور والاستثمار للمساعدة في تقليل الفائض التجاري الكبير الذي تحققه. لكن النقاش ازداد سخونة منذ انتخاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي انتقد مرارًا قوة ألمانيا التصديرية.

وقال صندوق النقد في بيانه يوم الاثنين الماضي إن دعم نمو الإنتاجية والاستثمار سيزيد من إمكانات النمو الطويل الأجل للاقتصاد الألماني، وسيقلل من الفائض الكبير المتواصل في ميزان المعاملات الجارية. وأوضح الصندوق في توصياته السنوية أن "اتفاق الائتلاف الحكومي الجديد يتضمن تدابير موضع ترحيب، ستستمر في معالجة بعض هذه التحديات". مضيفا: "ومع ذلك فإن البيئة الاقتصادية المواتية الحالية توفر فرصة للحكومة الجديدة لتتخذ إجراءات أكثر فاعلية"، وأن "هناك حاجة لمزيد من التحرك في السياسة لتعزيز الاستثمار المحلي بشكل أكثر حزما وهو ما سيدعم إعادة التوازن الخارجي كذلك".

وجاءت تعليقات صندوق النقد بعد خطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي ألقاه الأسبوع الماضي في مدينة أخن الألمانية، وناشد فيه ألمانيا للإقلاع عن "ولعها" بالتحفظ المالي إذا أرادت أن تكون قوة رائدة في الانتعاش الأوروبي. وقال صندوق النقد إن الحكومة الألمانية يجب أن تستخدم "الحيز الكبير المتاح ضمن القواعد المالية" لتزيد الاستثمار العام في البنية التحتية والتعليم.

وتسبب الفائض التجاري الضخم في ألمانيا الذي بلغت قيمته نحو 245 مليار يورو (294 مليار دولار) العام الماضي بمماحكات بين برلين من جهة ونظرائها الأوروبيين والولايات المتحدة من جهة أخرى، الذين اشتكوا من أنه يؤثر سلبا على النمو والوظائف في اقتصاداتهم.

وتتزايد الانتقادات الداخلية أيضا، إذ انتقدت صحيفة "زود دويتشه تسايتونغ" الألمانية الشهيرة، ما رأته إهمالا من جانب الحكومة الألمانية للمواطن رغم الفائض الذي تحققه الموازنة الاتحادية. وقالت الصحيفة مطلع الشهر الجاري: "إذا كان هناك في بلد مثل ألمانيا فائض دائم في الضرائب، ومع ذلك يظل مستوى التلاميذ دون المستوى الدولي، وعندما يتم عزل كبار السن في دور المسنين، وعندما يطول وقت انتظار المرضى لدى الأطباء المتخصصين، ولا ينتهي العمل من المطارات ومحطات القطارات، وعندما يعتمد الموزعون على الموائد المخصصة للفقراء، وعندما تكون الفجوات في شبكة الجوال هي القاعدة... فإن ذلك يعني أن سياسة الائتلاف الحاكم لا تضع المواطن نصب عينيه"، مضيفة أن "هذا إذا صرفنا النظر عن أن ذلك لا يؤدي إلى خفض الفارق الهائل في الميزان التجاري".

وعلى صعيد ذي صلة، أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني النهائية الصادرة، استقرار معدل التضخم في ألمانيا خلال أبريل/نيسان الماضي عند مستوى التقديرات السابقة. وبلغ معدل التضخم في أبريل/نيسان الماضي 1.6 في المائة سنويا، وهو نفس المعدل المسجل في مارس (آذار)، كما أنه نفس المعدل المعلن وفقا للتقديرات الأولية الصادرة في نهاية أبريل/نيسان. وفي الوقت نفسه استقر مؤشر أسعار المستهلك خلال أبريل/نيسان مقارنة بالشهر السابق، بعد ارتفاعه شهريا بنسبة 0.4 في المائة خلال مارس/آذار.

وارتفعت أسعار الطاقة خلال الشهر الماضي بنسبة 1.3 في المائة سنويا. وبلغ معدل التضخم السنوي في ألمانيا وفقا للمؤشر الموحد للاتحاد الأوروبي 1.4 في المائة خلال أبريل/نيسان الماضي، وهي نفس التقديرات السابقة، في حين كان المعدل في مارس/آذار الماضي 1.5 في المائة. وبلغ معدل التضخم الشهري وفقا للمؤشر الموحد خلال الشهر الماضي سالب 0.1 في المائة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المملكة المغربية تُسجل أول تراجع لأسعار المحروقات منذ اندلاع…
ترامب يؤكد أن البنية التحتية النفطية الإيرانية على وشك…
أسعار النفط تقفز إلى أعلى مستوى منذ 2022 وسط…
ترامب يرحب بانسحاب الإمارات من “أوبك” ويعتبرها خطة لخفض…
ناقلات نفط إيرانية تتجمع قرب خط الحصار الأميركي

اخر الاخبار

بوادر انفراج في هرمز وسط تمسك واشنطن بخطوطها الحمراء
إصابة 4 جنود إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة مذخرة…
الإمارات تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف حاسم تجاه إيران…
الجيش الأميركي ينفي تعرض إحدى سفنه لضربات في مضيق…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

هيفاء وهبي تعلّق على عودتها الى الحفلات في القاهرة…
مصطفى قمر يعلن رأيه في إعادة تقديم أغاني هاني…
حمزة نمرة يكشف عن قلقه من استخدام الذكاء الاصطناعي…
محمد رمضان يطلق اشتراكاً مدفوعاً مقابل رؤية كواليس حياته

رياضة

كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد
نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يقر بأنه "انجرف" في سياسته الجمركية تجاه الصين
الولايات المتحدة تعلن إصدار دولارات تحمل توقيع ترامب
إيران تكشف عن قواعد جديدة للعبور من مضيق هرمز
صندوق النقد يؤكد أن تأثير التوترات الإقليمية على الاقتصاد…
ثلاث سفن تعبر مضيق هرمز بالتفاهم مع إيران بإتجاه…