الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
وزير البيئة الموريتاني

نواكشوط ـ حبيب القرشي

قال وزير البيئة الموريتاني بأن مدينة نواكشوط تواجه خطرًا بيئيا حقيقيًا من جهتين إحداهما ظاهرة التصحر حيث تزحف الرمال عليه من جهتي الشمال والشرق ومن الغرب  يتهددها المحيط الأطلسي بالغرق، أما التصدي لتقدم الرمال فقد بدأت الحكومة قبل ثلاث سنوات حملة لزراعة حزام أخضر من 2000 هكتار لحماية المدينة ونحن اليوم في المراحل النهائية لهذا الحزام ،وأضاف كامارا  في لقاء مع "العرب اليوم" "إن عوامل عدة منها كون العاصمة الموريتانية تعاني من غياب شبكة للصرف الصحي،وربط المدينة بمياه آفطوط الساحلي ما ضاعف استهلاكها من المياه أربع مرات جعلها تسبح اليوم على بحيرة جوفية من مياه الأمطار والصرف الصحي لكون معظم البرك المنزلية تصرف فضلاتها مباشرة إلي البحيرة الجوفية دون تصفية،وكذالك تحطيم الحاجز الرملي الطبيعي الذي كان يحول بين المدينة وسواحل المحيط خلال العقود الخمسة الماضية بفعل الاستخدام المفرط لرمال البحر في أغراض البناء والتشييد،كل هذه العوامل جعلت مدينة نواكشوط في مواجهة خطر حقيقي بالغرق. وتابع الوزير "إن مكمن الخطورة هو كون الشريط الساحلي الممتد من أنواذيبو شمالا وحتى روصو جنوبًا هو عرضة للغرق ،ويتواجد في المدن الواقعة على هذا الشريط ما يناهز ثلثي سكان البلد وفي حالة لا قدر الله ارتفعت البحيرة الجوفية أو منسوب مياه المحيط لسبب أو لآخر فإن الكارثة ستكون شديدة لأن مدينة نواكشوط وحدها تحوي جل وأهم الإدارات المركزية والجامعات وقيادات الجيش والأمن والمستشفيات والموانئ البحرية والجوية ولهذا فإن الحكومة تعي كل تلك المخاطر". ويواصل الوزير قائلا "أجرينا دراسات للوصول لتقديم حلول دائمة ونهائية لمواجهة هذه المخاطر ومن بين هذه الدراسات دراسة أنجزها خبراء في مكتب(IRC) محلي اقترحت سيناريوهات من ضمنها بناء حاجز من الأسمنت المسلح لسد الثغرات الكبير للحاجز الطبيعي في الحيز الواقع بين ميناء نواكشوط وسوق السمك وهي الثغرات التي يمكن للبحر أن يخرج منها في أي وقت،ودراسة أخرى هي قيد الإنجاز من طرف أصدقائنا الهولنديين الذين طلبنا مساعدتهم بحكم تجربتهم في هذا المجال ونعول عليها كثيرا في توفير حل دائم،وأضاف الوزير بأن الإسراع في بناء شبكة صرف صحي لمدينة نواكشوط بات أمرًا ملحًا ومستعجلا للمساهمة في وقف تدفق فضلات المنازل إلي البحيرة الجوفية،ما سيساهم دون شك في وقف خطر الغرق الذي يتربص في مدينة نواكشوط بفعل العوامل الآنفة الذكر". وبخصوص تطبيق المقرر الوزاري 154/2012القاضي بتحريم بيع واستخدام وتصنيع واستيراد المواد البلاستيكية من فاتح كانون الثاني/ يناير 2013 قال السيد الوزير:"نستطيع أن نلاحظ اليوم بعد مرور ستة أشهر  على دخوله حيز التطبيق أن النتائج إيجابية جدا،فبناء  على عملية استقصاء أنجزتها منظمة (GRET) الفرنسية غير الحكومية استهدفت 800 مواطن من سكان نواكشوط وبينت أن 15% من هؤلاء ما زالت تستخدم الأكياس البلاستيكية مقارنة ب 91% عام 2012،و90%من السكان المستهدفين باتوا يعتبرون أن استخدام الأكياس البلاستيكية ضار وتوقفوا عن استخدامها مقابل 61% كانوا يعتقدون ذالك في العام 2012،وكشف الاستقصاء كذلك عن أن 85 %من التجار وأصحاب المهن ذات الصلة توقفوا عن استخدام أكياس البلاستيك،كما أن الشركة المشرفة  على نظافة مدينة نواكشوط أكدت بأن نسبة الأكياس البلاستيكية في القمامة والفضلات المجمعة تناقصت بشكل ملحوظ منذ مدة ما يعني، وهذا أيضًا مؤشر جيد، وأريد أن أشير هنا إلي أن تطبيق هذا القرار والنجاح الملاحظ هو نتيجة لتضافر جهود 5 قطاعات وزارية هي وزارة المال التي تساهم بواسطة قطاع الجمارك بالإشراف  على منع إدخال هذه المواد عبر المنافذ الحدودية،قطاع التجارة الذي تعمل مصالح مكافحة الغش والتزوير فيه  على منع بيع هذه المواد في السوق ومصادرة المتبقي منها بعد قرار الحظر من المخازن،ووزارة البيئة بواسطة مصالح الرقابة فيها، أما وزارة الصحة فهي تعمل بواسطة المصالح الجهوية للوقاية الصحية  على التوعية بمخاطر هذه المواد وتشجيع السكان  على التخلي عنها باستخدام الأكياس صديقة البيئة". يشار إلي أنه في سابقة من نوعها في موريتانيا والمنطقة، سنت الحكومة في العام 2012 قانوناً يمنع استخدام العلب البلاستيكية وتصنيعها ويقضي بتجريم مخالفيه، وقامت وزارة البيئة بالتزامن مع تطبيقه كانون الثاني/ يناير 2013 بحملة شاملة للتوعية بالمخاطر البيئية لاستخدام العلب البلاستيكية في الحياة اليومية من خلال الإعلام وتوزيع الملصقات، وأغلقت الحكومة العديد من المصانع التي تنتج هذه المواد في نواكشوط، كما صادرت كميات كبيرة من المواد الأولية المستخدمة في تصنيع أواع بلاستيكية لدى المصانع التي تنتج مواد غذائية، وتقوم الجهات المسؤولة بدوريات منتظمة، في المحلات التجارية والأسواق، وتصادر الكميات الموجودة من البلاستيك، وتعاقب التجار والبائعين غير الملتزمين بقانون تحريم استخدامها.  

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صور حديثة لسد النهضة تكشف تطورات إنشائية تثير مخاوف…
اكتشاف نوع جديد من الثعابين قادر على تغيير شكله…
محمد ولد الرشيد يؤكد إلتزام المغرب بالتنمية المستدامة والطاقات…
ليلى بنعلي تؤكد استقرار المخزون الطاقي في المغرب وتأمين…
اتفاق أردني سوري على تعزيز الأمن المائي في حوض…

اخر الاخبار

الكويت تعلن رصد مسيرات معادية داخل مجالها الجوي وتؤكد…
البحرين تندد بالتدخلات الإيرانية وتؤكد رفضها تهديد أمن الخليج
عبد اللطيف حموشي يجري مباحثات أمنية بتركيا لتعزيز التعاون…
ناصر بوريطة يُمثل الملك محمد السادس في تنصيب إسماعيل…

فن وموسيقى

أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…
إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما

أخبار النجوم

سلمى أبو ضيف تكشف تفاصيل شخصيتها في فيلم إذما…
تأبين هاني شاكر بالأوبرا المصرية تكريماً لمسيرته الكبيرة
سميرة سعيد تكشف حقيقة ديو جمعها بهانى شاكر
شمس الكويتية تكشف تفاصيل صادمة عن رؤيتها للموت وترد…

رياضة

جالاتا سراي بطلا للدوري التركي للمرة الرابعة على التوالي…
رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…

صحة وتغذية

7 مشاكل صحية شائعة بعد الولادة يجب على الأمهات…
تقرير إسباني يكشف عدم وجود لقاح متقدم أو معتمد…
علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة

تباطؤ غير مسبوق في دوران الأرض منذ 3.6 ملايين…
روسيا تعلن تفشي مرض جديد بين الماشية في سيبيريا
هزة أرضية بقوة 4.5 درجات تضرب قبالة سواحل تطوان…
موسكو تحذر من كارثة بيئية بعد انجراف ناقلة غاز…
خبير يتوقع حدوث كارثة بيئية في القطب الشمالي بسبب…