الرئيسية » أخبار التعليم
سيلفا حسن نامو

دمشق - نور خوام

تجتمع سيلفا حسن نامو وعائلتها كل مساء حول التلفزيون لمشاهدة أحدث حلقات المسلسلات المكسيكية المفضلة لديهم، وذلك عندما كانت تعيش في ديريك، شمال سورية، وحتى بعد أن أجبرتهم الحرب الأهلية على الفرار إلى العراق، شاهدت الأسرة مسلسلاتها كلما استطاعت، هربًا من رتابة الحياة القاتمة في مخيم اللاجئين، لذلك عندما حصلت على منحة للدراسة في المكسيك، كانت عائلتها غير مستقرة بشأن انتقالها إلى بلد لا تعرف عنها أي شيء سوى روايات الانتقام، والخلافات العائلية ورؤساء المافيا الموجودة في مسلسلاتها.

وأوضحت سيلفا، أنّه "كان حلم أبي دائما لي أنا وأشقائي أن ندرس ونصبح شيئا كبيرا، لكنه كان خائف من مجيئي إلى المكسيك لأنه يعتقد أنها دولة المجرمين والماريغوانا - وهذا ما يراه في المسلسلات التليفزيونية والأخبار"، وسيلفا حسن هي واحدة من 10 شباب سوريين جاءوا للمكسيك بفضل مشروع هابيشا - وهي منظمة صغيرة غير هادفة للربح ترتب منح جامعية للشباب الذين تعطل تعليمهم بسبب الحرب الأهلية.

وقتل ما يقرب من نصف مليون سوري، وشرد 11 مليون آخرين قسرا، فقط عدد قليل من اللاجئين يقدر بـ 39 شخصًا منذ عام 2014، وفقا لأرقام الهجرة - وصلت المكسيك بشكل مستقل، ولكن من المرجح أن يتغير ذلك بفضل مشروع "هابيشا"، ووصلت حسن، الطالبة الثانية التي يتم اختيارها حتى الآن، في مارس/آذار مع زوجها، جاك محمد "24 عامًا" ولم يتحدث أي منهما بكلمة إسبانية، لكنها وصفت التجربة بأنها "مولد جديد".

وأشارت حسن إلى أنّه "تخيل أنك ميت وشخص يعطيك علاج معجزة، هذا ما حدث بمجيئنا إلى المكسيك، كأننا ولدنا من جديد"، ومنزلها الجديد، في مدينة أغواسكاليينتس، وهي مدينة مليونية صناعية في شمال وسط المكسيك ، معروفة بمصنع نيسان موتورز لتصنيع السيارات، وبالحرارة الصحراوية القاحلة، ويعيش الزوجان في شقة تم تجديدها حديثا في منطقة سكنية مع طرق لديها بوابات، والذي أصبح المحور الاجتماعي للمجموعات.

ووضعت حسان حجابها قبل فتح الباب أمام زين وحازم، وهما من الطلاب الذكور الذين وصلوا الصيف الماضي ويعيشون في المدينة، بدأت ترتدي الحجاب بعد الزواج، وبالنسبة لها انه جزء لا يتجزأ من كونها امرأة مسلمة، وقالت حسن إنها "المرأة الوحيدة التي ترتدي الحجاب بين الملايين من المكسيكيين والناس ينظرون إلي، ولكنه من الأشياء المهمة لديني"، في هذه الليلة تقاسم الطلاب أكلة "المكدوس" - الباذنجان المحشو بالجوز والثوم والفلفل الحار، والمخلل في زيت الزيتون - في حين حلب و دمشق لديها أفضل المأكولات، فهم يحزنون لعدم وجود أكلات الحلال حيث أن الأكلات الشعبية في الشارع المكسيكي هي لحم الخنزير ، الغذاء هو موضوع متكرّر من المحادثة، السياسة ليست كذلك.

ويأتي الطلاب العشرة من خلفيات اقتصادية واجتماعية ودينية متنوعة. هناك الأكراد والعلويين والسنة والمسيحيين، بعضهم يصلي 5  مرات في اليوم، والبعض الآخر لا على الإطلاق، الثرثرة والتبديل بسهولة بين العربية والكردية والإنجليزية - ولكن ليس الإسبانية بعد، وقال جاك الذي التقى سيلفا وتزوجها في مخيم للاجئين إنّ "هذا ما كانت عليه سورية قبل الحرب، واختلطنا معا"، وقد نجت مدينة أغواسكالينتس إلى حد كبير من العنف الذي يغذي المخدرات الذي هز الكثير من المناطق في المكسيك في السنوات الأخيرة، وأعرب الطلاب عن تصديقهم لاستنتاجات تقرير صدر مؤخرا  من قبل المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) الذي اختتم ان المكسيك كانت ثاني أكبر دولة دموية في العالم بعد سورية.

وأفاد جاك بأنّه "أمشي إلى المحل في الساعة الثالثة صباحا وحدب ووكل شيء على ما يرام، لا أحد سيقتلني بسبب ديني أو جنسيتي. هناك مافيا في كل بلد، لا يمكنك مقارنة المكسيك في سورية أو العراق، فان الأخطار مختلفة جدا "، والجدير بالذكر ان مشروع هابيشا هو فكرة "أدريان ميلينديز"، وهو محام من المدينة، الذي التقى محمد أولا في عام 2013 بينما كان يعمل في العراق لمنظمة غير حكومية دولية.

واستغرق الأمر عامين لإقناع الحكومة المكسيكية بعدم فرض عقوبات على 30 تأشيرة طالب، وهذا هو الجزء السهل، وقد شكل تنظيم وثائق السفر، وإقناع الجامعات بتقديم أماكن مخفضة، وإيجاد دورات اللغة وأماكن الإقامة، وجمع الأموال تحديا كبيرا، ولكن التروس تتحول أكثر سلاسة الآن، والقادمون الثلاثة الأوائل هم في الجامعة في مكسيكو سيتي، و7 آخرين يدرسون الإسبانية في أغواسكاليينتس، وهناك آخرين يستعدون للذهاب إلى المكسيك أو كوستاريكا، حيث مشروع مشابه على وشك الافتتاح.

ويعتبر أحمد الدباك، 23 عاما، الذي وصل الشهر الماضي مباشرة من غرب حلب، أهدأ الجماعة، وقد تركت أسرته السنية المحافظة المدينة لفترة وجيزة في عام 2012، عندما أطلق عليه قناص الرصاص، لكنه قرر العودة إلى ديارهم على الرغم من القتال، حيث أشار إلى أنّه "نحن نحب سورية، عائلتي لا تريد أن تغادر كما أن أجدادي كبار في السن، لكن المجيء إلى هنا كان فرصة لمرة واحدة اضطررت إلى اتخاذها ".

ويعترف الدباك بأنه كان متخوفًا قليلا من سمعة المكسيك العنيفة، "كنت قلقا بشأن سلامتي، كانت عائلتي قلقة أيضا، ولكن حلب خطيرة جدا، أغواسكاليينتس آمنة أكثر"، ويخطط الدباك لاستكمال درجة الماجستير في هندسة الاتصالات، ومن ثم العودة إلى دياره للمساعدة في إعادة بناء مدينته المدمرة، والبعض الآخر غير متأكد تماما من العودة، لا يزال هناك الكثير من عدم اليقين لتصور أن السلام سيأتي إلى سورية.

وتقول المنظمة غير الهادفة للربح، "نحن نعطيهم أفضل ما في وسعهم للمساعدة في إنشاء 30 سوريا من المتفوقين، كلهم ناجحون في مجالاتهم المختارة، وسوف يكون لهم تأثير كبير على الصعيد العالمي".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزارة التربية الوطنية في المغرب تطلق الحركة الانتقالية لمدراء…
طلاب يستخدمون الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث وحل التقييمات
رئيس الحكومة المغربية يترأس اجتماعاً لتتبع إصلاح منظومة التعليم…
بريطانيا توقف منح تأشيرات الدراسة لأربع دول وتأشيرات العمل…
المركز الوطني للبحث العلمي في المغرب يفتح أبوابه لتلاميذ…

اخر الاخبار

ضربات للمقاومة اللبنانية تستهدف تجمعات لجنود وآليات الاحتلال
وزارة الخارجية الإيرانية تنفي التكهنات بشأن الملفات النووية
غوتيريش يؤكد أن تحويل مقر "الأونروا" في القدس إلى…
بوريطة يؤكد أن زيارة وزيرة خارجية مدغشقر تعزز الشراكة…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

تامر حسني يدخل مشروعاً سينمائياً جديداً بالتعاون مع هيثم…
تركي آل الشيخ يشارك صورة أبطال فيلم "7Dogs" أمام…
ماجد الكدواني يجذب الأنظار إلى دور الوالي في فيلم…
سوزان نجم الدين تكشف عن الدور الذي تتمنى تقديمه…

رياضة

كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن مشروبات شائعة تضر بالصحة على معدة…
وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية

الأخبار الأكثر قراءة