الرئيسية » أخبار التعليم
الطلبة الجامعية

عمان - المغرب اليوم

قصة نجاحها لا تشبه مثيلاتها، فهي التي كانت تحلم دائما وأبدا أن تقف معلمة في الصفوف، لتدرس الطلبة وتعطيهم شيئا من معرفة تصقل حياتهم العلمية، وتبني تجاربهم المستقبلية، ربما من يعرف قصة حياة الهام أسعد، كان يعتقد أن تحقيق حلمها سيكون شبه مستحيل، وهي التي كانت تعمل “آذنة”، في إحدى المدارس، لكن شغفها دفعها لأن تثبت للجميع أن “لا مستحيل يقف أمام الحلم والأمل والشغف”.

ذلك الحلم الذي رافقها طويلا، وبالرغم من ظروف حياتها الصعبة، إلا أنها حققته، وفقد درست تزامنا مع عملها آذنة، وحصدت شهادة التوجيهي من ثم الشهادة الجامعية، ليتم تعيينها معلمة صف، فوصولها الى ما هي عليه، سببه إيمانها بنفسها، وحبها العلم، وعدم الاستكانة لمرحلة “رتيبة” من حياتها، بل المحاربة للوصول الى شغفها وأملها.
وما بين صفوف المدرسة وأصوات الطلبة، وقفت المعلمة إلهام أسعد ترسم خطوات تحقيق حلمها في أن تكون إحدى معلمات المدرسة التي تكتب بأقلام الطبشور علماً يُنتفع به للطلاب، وهي التي عملت أعواما في المدرسة ذاتها كـ”آذنة”، ولكن لم يكن سقف طموحها يقف هنا.

أسعد الآن من أكثر المعلمات نشاطاً وحيوية وحباً لعملها، وتطمح لأن تكون فيه خير من يقدم رسالة التعليم؛ حيث اتجهت إليه عن حب واندفاع بأن يصبح هناك تغيير في حياتها وعملها، فـ”لكل مجتهد نصيب”، ولكل خطوة يخطو بها الإنسان نحو هدفه، لا بد له من أن يصل إلى مبتغاه مهما كانت ظروفه المعيشية والإمكانيات المتوفرة لديه.
تقول أسعد، إنها بدأت بالعمل “آذنة” في إحدى المدارس الحكومية، وهو عمل شريف كانت تسعى من خلاله إلى سد رمق متطلبات الحياة التي تحتاجها كل عائلة، ولكن حبها التعليم ومهنة المعلم، جعلها تثابر وتجتهد، وهي التي تحمل شهادة امتحان الثانوية العامة، غير أن طموحها لم يقف عند هذا الحد، بل كانت تجاهر بما تتمنى بأن تكون معلمة أسوة بالباقين.

حرصها على تطوير نفسها، ووجود الداعمين من حولها قد يكون سبباً في تشجيعها على استكمال دراستها في الجامعة، إضافة إلى عملها في المدرسة بالمهنة ذاتها “آذنة”، ولكن هذا لم يمنعها من الاستمرار، خاصة وأن لديها طفل يعيش معها، ويحتاج لرعاية، ولكن وجود والدتها إلى جانبها كان سبباً في تخفيف تلك المعاناة التي مرت بها إلهام.
“وجود يد داعمة تمد لك العون في بداية الطريق قد يكون سبباً في قلب موازين الحياة لديك”، هكذا تصف أسعد وقفة إحدى المعلمات معها عندما قامت بدعمها بشتى الطريق لأن تتوجه للجامعة وتسجل فيها أول مساقاتها الدراسية، التي انطلقت فيما بعد الى كفاحها في الحياة وإتمام دراستها التي أنهتها بأربعة أعوام دراسية، كانت الدوام في غالبيتها “مسائيا”.

عانت أسعد الكثير ما بين ضغوط العمل والدراسة وتربية ابنها ورعاية والدتها كذلك، إلا أن تلك الصعوبات والمعوقات لم تكن سبباً لأن تتوقف عن دراستها وتحقق هدفها المنشود بأن تكون “معلمة” تتمتع بالكثير من المزايا التي كانت تطمح لها منذ أعوام، لتنهي جامعتها في العام 2019، بتخصص معلم صف بتقدير امتياز.بعد ذلك، توجهت أسعد إلى وزارة التربية والتعليم لتتقدم لامتحان التعديل الوظيفي، واجتازت الامتحان “الغاية في الصعوبة”، كما تصفه، وتتفوق فيه مجدداً، لتبارك لها وزارة التربية ذلك.

الآن، تنوي أسعد أن تكمل دراستها التربية خلال عملها معلمة، وقدمت أوراقها لتسجيل الدبلوم العالي، لأن حلم التفوق لديها لم يتوقف عند هذا الحد، بل تطمح الى الكثير، وتقول “مهما كانت الصعوبات التي تواجهنا لا بد من أن يكون لدينا شغف وحب للعمل الذي ننوي القيام به حتى نبدع ونتميز ونخلق لأنفسنا فرصة أفضل في الحياة لنكون متميزين”.
شقيقة إلهام قدمت قصتها التي واجهت فيها الكثير من التحديات والضغوط، للمشاركة في جائزة جونز للمرأة العربية، التي انطلقت بدورتها الأولى العام 2020 بهدف المشاركة السنوية لقصص مختلفة لنساء عربيات واجهن تحديات مختلفة وتجاوزنها، لتفوز أسعد بالجائزة لهذا العام، وتحظى بلقب قصص نسوية ملهمة، بالتشارك مع مثيلاتها في العالم العربي، لتكون مُلهمة لغيرها في النجاح وتغيير الواقع إلى أفضل مما هو عليه.

وعبرت أسعد عن سعادتها الكبيرة وفرحتها التي لا تقدر بثمن، لكونها بحثت عن تميزها بنفسها، صنعت طريقا من تعبها وحاجتها وسيلة للتفوق والنجاح وتحويل حبها وحلمها إلى واقع، عبر عنه محبوها من حولها خلال احتفالهم بها عند التخرج؛ إذ احتفت بها الجامعة لكونها متفوقة، ومن ثم مدرستها التي كانت تعمل بها، عدا عن فخر أسرتها بها واحتفالهم بمناسبة نجاحها أكثر من مرة.

وتختم أسعد “ما أنا به من شعور ونجاح أحسبه لنفسي هو بفضل الله في البداية الذي منحني القوة والصمود لأن لا أتراجع مهما كانت ظروفي الاجتماعية والمادية، وكل الشكر والتقدير والاحترام لأهلي ومديرتي الفاضلة في المدرسة وإلى كل من وقف إلى جانبي ومنحني الثقة على أنني على قدر ذلك، ولكل مجتهد نصيب، وأنصح كل إنسان بأن يثابر ويجتهد في تحقيق هدفه وطموحه مهما كانت الظروف”

قد يهمك ايضا

"التعليم" المغربية تعلن قرارات جديدة بشأن إعادة تصحيح الامتحانات

إستنفار في مراكش المغربية بعد إصابة أستاذ بـ"كورونا" خلال حراسته الامتحانات

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بريطانيا توقف منح تأشيرات الدراسة لأربع دول وتأشيرات العمل…
المركز الوطني للبحث العلمي في المغرب يفتح أبوابه لتلاميذ…
الحكومة المغربية تسرع تنزيل إصلاح منظومة التربية الوطنية والتعليم…
وزارة التربية المغربية تعلن انطلاق تأكيد الترشح لبكالوريا 2026
حجم الفصول الدراسي المثالي سر جودة التعلم في المغرب

اخر الاخبار

بوادر انفراج في هرمز وسط تمسك واشنطن بخطوطها الحمراء
إصابة 4 جنود إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة مذخرة…
الإمارات تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف حاسم تجاه إيران…
الجيش الأميركي ينفي تعرض إحدى سفنه لضربات في مضيق…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

هيفاء وهبي تعلّق على عودتها الى الحفلات في القاهرة…
مصطفى قمر يعلن رأيه في إعادة تقديم أغاني هاني…
حمزة نمرة يكشف عن قلقه من استخدام الذكاء الاصطناعي…
محمد رمضان يطلق اشتراكاً مدفوعاً مقابل رؤية كواليس حياته

رياضة

كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد
نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة

رئيس الحكومة المغربية يترأس اجتماعاً لتتبع إصلاح منظومة التعليم…
بريطانيا توقف منح تأشيرات الدراسة لأربع دول وتأشيرات العمل…
المركز الوطني للبحث العلمي في المغرب يفتح أبوابه لتلاميذ…