الرئيسية » الإعلام وروّاده
المصور أحمد حرب

غزة – حنان شبات

أكد المصور الصحافي أحمد حرب، أنَّ الصعوبات التي يواجهها الصحافي الفلسطيني عمومًا والمصور خصوصًا كثيرة في ظل الانقسام الفلسطيني والمشاكل اليومية والحياتية التي يعانيها القطاع، فضلًا عن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي باستهدافه المتعمد لقتل ناقلي الرسالة الإعلامية أو من خلال إعاقة عمل المصورين واستهدافهم.

وأوضح حرب في حديث مع "المغرب اليوم" أنَّ الحزبية تعتبر عائقًا آخر، إذ يحاول المصور أو الصحافي أن يكون وسطي قدر الإمكان حتى لا يتهم بالانحياز لتيار على حساب الآخر، قائلًا: "إذا أردت أن تعبر عن رأيك لابد أن تكون حياديًا في رأيك وحتى إذا أردت أن تكون حياديًا ربما يتم انتقادك، وربما يصل الأمر إلى الملاحقة الأمنية".

وأضاف: "في هذه الأيام نفتقد لثقافة التعامل مع الصحافيين، على الرغم من أنَّهم ناقلو الحقيقة المدافعون عن القضية في المحافل الدولية"، وشدد على أنَّ الصحافي أو المقاوم أو المسعف يعملون في خندق واحد في وقت الحرب أو السلم، إذ من الممكن أن يتعرض الاثنان إلى الاعتقال أو المضايقات، فضلًا عن إمكانية الاعتداء على معداته أو على مكتبه فقط؛ لأنه صحافي ويعمل في مهنة المتاعب ويحاول نقل الرسالة كما هي".


وتطرق حرب إلى بداية عمله الصحافي العام 2000 مع بداية الانتفاضة الثانية، موضحًا: "تدربت في تلفزيون فلسطين، ثم انتقلت للعمل أثناء دراستي الجامعية مع التلفزيون الفرنسي القناة الثانية مع المصور طلال أبو رحمة، إذ كنت أعمل في ذلك الوقت معهم فني صوت وفني إضاءة ومصورًا واستمررت معهم لمدة عام وتخرجت من جامعة الأقصى تخصص صحافة وإعلام العام 2001".

وتابع: "بعد ذلك انتقلت للعمل مع شبكة الأخبار الأميركية "ABC News" واستمررت معهم لمدة ستة أعوام، وبعد ذلك عملت مدة 5 أعوام مع شركة "سواتر" للإعلام، التي كانت تعمل للإنتاج في الكويت والسعودية وليبيا، وبعدها انتقلت للعمل الحر، إذ فتحت مكتب "حيفا" للإعلام والاتصال وبدأت أنظم دورات تدريبية وإنتاج أفلام وثائقية وما إلى ذلك واستمررت على هذا المنهج حتى سافرت إلى ليبيا لتغطية الأحداث هناك، وأقمت فيها 6 أشهر لتغطية أحداث الثورة الليبية العام 2012 وعملت هناك مع قنوات عدة".

وأشار حرب إلى أنَّه عمل مع قنوات فضائية عدة منها "الجزيرة" و"ليبيا الأحرار"، و"الآن"، مشيرًا إلى أنَّه صوّر عددًا من الأفلام هناك ثم عاد إلى غزة وبدأ في العمل مع شركة "كلر بارز" للإنتاج الإعلامي مصورًا ومن ثم مدير للإنتاج ومن ثم مدير عام للشركة، قبل أن يعمل مراسلًا لقناة "وطن" الفلسطينية، موضحًا أنَّه انتقل بعدها للعمل مع قناة "اللؤلؤة" الفضائية البحرينية، حتى انتهى به الأمر مديرًا لمكتب قناة "الكوفية" في قطاع غزة.

واستدرك: "أعمل الآن ما بين مراسل ومذيع ومنسق ومعد؛ ولكنني لا زلت مصورًا وسأبقى كذلك؛ لأن هذه المهنة التي أحبها كثيرا جدا"، وأشار حرب إلى أنَّ المصور كثيرًا ما يشاهد الأطفال مبتوري الأطراف أو مستشهدين، فضلًا عن المجازر التي حصلت لاسيما في الحرب الدموية الأخيرة.

واسترسل: "المشاهد التي واجهتني من الصعب جدًا وصفها؛ لأنك لابد أن توثق الجرائم ولكنك في الوقت نفسه تبكي، من الصعب على المصور الفلسطيني أن يتخلى عن مشاعره الإنسانية في لحظات مثل هذه اللحظات والمشهد الأصعب صراحة أشعر بأنَّه عندما تغطي فعالية وتكون هناك مشاكل داخلية، أما عندما نغطي أحداث حرب مع الاحتلال فأنت تكون على دراية إن مت فأنت شهيد؛ لأنك مت على يد الاحتلال؛ ولكن عندما تغطي صراعات داخلية لا تعرف من أين تأتيك الرصاصة".

وأوضح أنَّ في حرب الأيام الثمانية العام 2012 ذهب لتغطية استهداف برج الشروق والمشهور "ببرج الصحافيين" وكان من أوائل الناس الذين وصلوا إلى المكان، مضيفًا: "لم يكن هناك أي إسعافات أو أي طواقم من الممكن أن تصل إلى المكان، وكان معي أحد زملائي أعطيته الكاميرا وطلبت منه أن يصور وذهبت أنا لمساعدة الذين يسعفون المصابين لأنَّ كان هناك نقص في عدد المسعفين".

واستكمل حرب: "انتشلنا الشهيد الأول ووضعناه في الإسعاف، والشباب طلبوا منا أن نقول إنهم مستشهدون حتى لا يتم قصف المكان بصاروخ آخر فبدأنا بالتكبير "الله أكبر شهيد شهيد" ووضعناهم في الإسعاف؛ لكننا تفاجأنا بعد لحظات بوجود شهيد آخر ونظرت إليه وجدته رامز ابن عمي، للحظة لم أتأكد من هويته؛ لأنه كان محروقًا كليًا ولم تكون معالم وجهه ظاهرة وبالضبط عندما كنت أنظر إليه تلقيت اتصالًا من أحد الزملاء الصحافيين بعد أن تداولت وسائل الإعلام اسم الشهيد وسألني ما هي صلة القرابة بينك وبين رامز حرب، فلم أستطع الرد عليه بإجابة وبدأت بالتدقيق في الجثة التي أمامي، هو رامز حرب بشكله وهيئة جسمه فقلت له رامز، وحينها شعرت بالصدمة".

ويتمنى أن ينقل لحظات الحرية والانتصار إلى فلسطين، كما نقل أحداث الحرب والدمار والشهداء والمعاناة، وأشار إلى مشاركته في مهرجان الجزيرة العام 2014، إذ كان مدير إنتاج ومصور في الوقت نفسه لفيلم "نفق الموت" الذي يتحدث عن الأنفاق بين الحدود الفلسطينية والمصرية العام 2008 و2009.

وأضاف: هذا مهرجان شعرت بأنني من الممكن أن أشارك فيه وأيضًا شعرت بأنه من الجميل أن تسوق أعمالك أو أن تشارك في شيء من الممكن أن يضيف لك أو يضيف للقائمين على هذا المهرجان"، ولفت إلى أنَّ فكرة الفيلم كانت  تتحدث عن فترة الحصار والوقت الذي كان يخلو فيه الحياة من المواد الغذائية والفواكه والخضراوات والملابس وبالأحرى المواد الأساسية.

واختتم حرب حديثه: كانت هذه الأنفاق تشكل نفق للحياة ونفق للموت؛ لأنها كانت تدخل من خلاله السلع الأساسية، في الوقت الذي يموت فيه شباب كان من المفترض أن يعيشون في حياة طبيعية مستقرة على وجه الأرض قبل أن يدفنوا أحياء في باطنها.


 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

سلام يؤكد أن استهداف الصحفيين وعرقلة وصول الفرق الإغاثية…
يوتيوب يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر…
بي بي سي تخطط لإلغاء نحو ألفي وظيفة في…
محمد المهدي بنسعيد يؤكد تفاعل الحكومة المغربية إيجابيًا مع…
مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

اخر الاخبار

هجوم بطائرات مسيرة يستهدف مطار الخرطوم مع عودة تشغيله…
وزيرا خارجية باكستان وإيران يبحثان جهود إحلال السلام والاستقرار…
ترامب يعلن إطلاق مشروع الحرية لتأمين الملاحة في مضيق…
إصابة 10 في إطلاق نار قرب مدينة أوكلاهوما في…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

تامر حسني يختتم مهرجان موازين ويستعد لحفل مشترك مع…
نشاط فنى يعيد شيرين الى صدارة المشهد الغناء فى…
ليلى علوي تكشف الصعوبات خلال مسيرتها الفنية
أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني

رياضة

محمد صلاح أيقونة خالدة في تاريخ ليفربول
السنغال تلتمس عفو الملك محمد السادس عن مواطنيها المعتقلين…
المغربي أشرف بن شرقي يتوج أفضل لاعب في الجولة…
وهبي يضع اللمسات الأخيرة على قائمة منتخب المغرب لكأس…

صحة وتغذية

الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان
دراسة تكشف أن الكافيين يعيد الذاكرة بعد الحرمان من…

الأخبار الأكثر قراءة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ورطة بعد تهديدات النظام…
شخصية عسكرية وهمية بالذكاء الاصطناعي تخدع الملايين وتظهر مع…
واشنطن بوست توضح أن ترامب ونتنياهو يختلفان على أهداف…
الإعلامية مها الصغير ترفع الاستئناف وتتفادى الحبس في قضية…
رحيل الإعلامي جمال ريان أول مذيع ظهر على قناة…