الرئيسية » تحقيقات
القوات العراقية

بغداد - نجلاء الطائي

أكّد تحليل أميركي جديد، تحدّث عن الحملة العسكرية التي تشنها القوات العراقية وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لاستعادة الموصل من سيطرة تنظيم "داعش"، والتي بدأت منتصف أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، مشيرًا إلى أن "داعش" استولى على المحافظة منتصف 2014 مما أحدث موجات من الصدمة في أنحاء العالم، وخاصة عندما انهارت أمامه 4 فرق من الجيش وقوات الشرطة العراقية في 4 محافظات، مما جعله يسيطر على ثلث مساحة العراق.

وأضاف التقرير الذي نشرته مجلة فورين أفيرز الأميركية، أن تنظيم "داعش" تسبب في تشريد الملايين من العراقيين وأجبر المسيحيين على مغادرة أماكن سكناهم، وأنه سرعان ما استولى على ثلث مساحة سورية أيضا وأعلن الخلافة التي تعتبر حلم كل المتطرفين الإسلاميين، مبيّنًا أن نحو 40 ألف مقاتل توافدوا على العراق وسورية من أكثر من 100 دولة حول العالم، وذلك للانضمام إلى صفوف التنظيم، حيث كان ينتج ما لا يقل عن 100 شريط فيديو دعائي في الشهر الواحد ويبثها عبر عشرات آلاف الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأشارت "فورين أفيرز" إلى أن المعركة تدخل شهرها الرابع، وأنه يتوقع لها أن تطول وتستمر إلى شهور أخرى على غير ما كان متوقعا لها عندما انطلقت، ونسبت إلى جنرال أميركي -سبق أن قاد القوات الأميركية في العراق ورفض الكشف عن هويته- إشادته بأداء قوات مكافحة الإرهاب العراقية في القتال ضد مقاتلي تنظيم الدولة في الموصل، وأضاف أن المعارك داخل المدن الكبيرة تتطلب بذل كثير من الجهود لتجنب قتل المدنيين أو تدمير البنى التحتية.

واستدركت فورين أفيرز بالقول إن الصورة الحقيقية لمعركة الموصل مختلفة، وأن المعركة التي طال انتظارها استندت إلى استراتيجية خاطئة ومضلِلة، واعتمدت على افتراضات زائفة تتمثل في أن تنظيم الدولة سرعان ما يضعف ويتراجع بعد ما تعرض له من هزائم في العراق وسورية خلال العام الماضي، إلا أن التنظيم -على العكس تماما- قاتل بشراسة واتبع تكتيكات أسفرت عن تكبيد القوات العراقية خسائر فادحة، وأمر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإعادة تقييم خطة الحملة، بعد تعرض نحو 100  من الجنود العراقيين للقتل أو الإصابة في معركة مستشفى الموصل أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وأشارت "فورين أفيرز" إلى أنه يعتقد أن وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر ناقش مع حيدر العبادي مسألة تغيير الخطط العسكرية المتعلقة بالحملة على الموصل، وذلك أثناء زيارته بغداد آخر العام الماضي، وأن تنظيم "داعش" ينشر القناصة على أسطح المنازل وأن لديه مقاتلين مدربين ويمتلك ترسانة من الصواريخ قصيرة المدى بعضها مصنع محليا، وأنه يستخدم استراتيجية السيارات المفخخة في الهجوم، ويعتمد على المئات من الانتحاريين الأجانب.

وأفاد التقرير أن الحكومة العراقية طلبت من الأهالي البقاء في الموصل، وذلك لتجنب الزيادة الهائلة في أعداد اللاجئين، لكن تنظيم "داعش" يستخدم الأهالي دروعا بشرية، وأن أكثر من ألف من المدنيين لقي حتفه أثناء المعركة، وأن الحكومة العراقية توقّعت أن يلوذ مقاتلو التنظيم بالفرار، ولهذا السبب لم تحاصر الموصل إلا بعد أن بدأت المعركة، وحاصرت المدينة من أجل أن تقطع خطوط الإمدادات القادمة من مدينة تلعفر غربي الموصل، حيث لا تزال خطوط الإمدادات التابعة للتنظيم بين تلعفر والموصل قائمة رغم كل الجهود العسكرية العراقية، وهجوم القوات العراقية يتركّز في الجانب الشرقي من الموصل، بينما تتعرض إلى هجمات مضادة من المناطق الغربية.

وتحدثت "فورين أفيرز" عن وجود مشكلات في القيادة لدى القوات العراقية، موضحة أن القائد المسؤول عن حملة الموصل اللواء نجم الجبوري لم يسبق له أن تخرج في كلية الأركان ولم يسبق له أن تولى منصب حتى آمر كتيبة، وتتألّف الحملة على الموصل من أكثر من 100 ألف مقاتل، وأن جزءا يسيرا منها فقط تلقى تدريبات سابقة في معارك حرب المدن، وأن نصف العدد فقط انتشر في أول شهرين ونصف من المعركة، وأن 400 منهم لقي حتفه في الأيام الـ 50 الأولى من القتال.

وأشارت الصحيفة إلى أن العديد من العراقيين يعتقدون أن اختيار وقت المعركة لاستعادة الموصل كان من جانب إدارة الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما، وذلك لتعزيز موقف المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون في الانتخابات الرئاسية الأميركية، مختتمة بالقول إنه كان يتوقع استعادة الموصل مع نهاية 2016، لكن 2017 بدأت ولا أحد يعرف متى تنتهي المعركة التي ستبقى تستنزف كثيرا من الموارد العراقية وتحد من فرص إعادة الإعمار والمصالحة في البلاد.
 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تقديرات بوجود 12 ألف لغم في مضيق هرمز ومحيطه…
اليونيسف تؤكد أن إسرائيل قتلت 33 طفلاً وأصابت 153…
كيف أصبح مضيق هرمز أقوى سلاح لدى إيران
سنوات من عدم الثقة أعلى لقاء مباشر بين ايران…
ترامب تلقى تحذيرات من مخاطر تهدد بانهيار وقف إطلاق…

اخر الاخبار

حزب الأحرار في المغرب يحسم 90% من التزكيات وسط…
الحكومة المغربية تُصادق على تحديد شروط وكيفيات تمويل حملات…
توقيع مذكرة تفاهم برلمانية بين المغرب وأذربيجان لتعزيز التعاون…
رئيس مجلس النواب المغربي يُمثل الملك محمد السادس في…

فن وموسيقى

نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…

أخبار النجوم

أحمد عز يخوض بـ"الأمير" تجربة دراما المنصات لأول مرة
عمرو سعد يكشف أسباب اتجاهه الى السينما في الفترة…
يسرا توضح فائدة الفن للكشف عن مشكلات الحياة أمام…
نجاة الصغيرة أول مطربة تحصل على جائزة الشيخ زايد…

رياضة

محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…
إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…

صحة وتغذية

أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…

الأخبار الأكثر قراءة

ترمب ينفي وجود مؤشرات على تقديم روسيا معلومات استخباراتية…
آلاف اللاجئين السوريين في لبنان يعودون خشية تصاعد المواجهات…
إسرائيل استخدمت صاروخ “بلو سبارو” في الهجوم الذي قتل…
صور الأقمار الصناعية تكشف أضراراً في منشأة نطنز النووية…
"ملحمة الغضب الأميركية" تستهدف عدة مدن إيرانية بما في…